الجزائر تتطلع لأدوات التمويل الإسلامي لجذب السيولة

تم نشره في الأحد 18 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

الجزائر- غاب التمثيل الحكومي عن اجتماع خبراء في الأنشطة المصرفية الإسلامية، في وقت سابق هذا العام، بالعاصمة الجزائرية لتبادل الخبرات في قطاع التمويل الإسلامي.
وتتجه الجزائر ببطء صوب تقديم خدمات مصرفية تلائم المستثمرين الباحثين عن المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. رغم احجام المسؤولون الحكوميون عن الإشارة إلى التمويل الإسلامي بهذا الاسم،
يتمثل الهدف من وراء ذلك في جذب أموال من وعاء ضخم للسيولة النقدية خارج النظام المصرفي الرسمي في وقت تبحث فيه الجزائر عن مزيد من السبل لتعويض الهبوط الحاد في أسعار النفط وإيراداتها من الطاقة.
وأعلن وزير المالية الجزائري حاجي بابا عمي بالفعل عن خطط لباكورة إصدارات البلاد من السندات المحلية بدون فائدة تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، لكنه وصف البرنامج بأنه “تشاركي” وليس إسلاميا.
وقالت مصادر مصرفية وحكومية “إن ستة بنوك تديرها الدولة تخطط حاليا لإطلاق خدمات مالية إسلامية بنهاية العام أو في أوائل 2018 كما توجد خطط لتشكيل هيئة شرعية وطنية تشرف على الأنشطة المصرفية الإسلامية بنهاية 2017”.
وما تزال خطة الجزائر للتمويل الإسلامي تواجه عقبات كبيرة؛ ذلك أنها تفتقر للإطار القانوني والخبرة الفنية كما تتطلب من المسؤولين توخي الحذر الشديد تحسبا لأن ينظر إليها على أنها إحياء للإسلام السياسي بعد حرب التسعينيات ضد المتشددين الإسلاميين المسلحين والتي أسفرت عن مقتل نحو 200 ألف شخص.
وتأتي التعقيدات البيروقراطية على رأس تلك العقبات؛ إذ غالبا ما تؤخر أي نوع من الإصلاحات في الجزائر لكن المصرفيين يتطلعون للمضي قدما في هذه الفكرة.
وقال ناصر حيدر المدير العام لمصرف السلام-الجزائر المملوك للبحرين “يجب أن تكون المؤسسات المالية أكثر فاعلية وجرأة في السوق من خلال السماح للمنتجات الإسلامية بالنمو. القواعد التنظيمية ليست عقبة أمام التمويل الإسلامي في الجزائر لكن الإطار القانوني سيساعد على تطوره”.
ومع خروج الاقتصاد من عقود من السيطرة المركزية، تحتاج الجزائر بشدة إلى بدائل لإيرادات الطاقة التي تمول عادة 60 % من الميزانية.
وأدى هبوط أسعار النفط العالمية منذ منتصف 2014 إلى خفض العائدات من صادرات النفط والغاز إلى النصف.
وفي العام 2015 قفز عجز الموازنة إلى 16 % من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للجزائر، وتشير التقديرات إلى أن الحكومة لم تقلص العجز في 2016 إلا قليلا ليصل إلى 15 % من الناتج المحلي.
وانخفضت موارد صندوق حكومي مخصص لتغطية العجز 59.5 % على مدى العام الماضي، بينما هبطت احتياطيات النقد الأجنبي إلى 114 مليار دولار بنهاية 2016 من 178 مليار دولار في 2014.
ووافقت الحكومة على خفض الإنفاق بنحو 14 % في 2017 وزيادة الضرائب.
وأصدرت الجزائر سندات تقليدية بفائدة في السوق المحلية العام الماضي، لكن حصيلة الأموال التي جمعتها والبالغة 5.86 مليار دولار جاءت دون التوقعات بعدما لقيت تلك العملية استقبالا فاترا من قيادات دينية، وحتى من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.-(رويترز)

التعليق