عودة قوية للكرة العربية

تم نشره في السبت 17 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً

أسابيع قليلة على انطلاق بطولة الأندية العربية التي يقيمها الإتحاد العربي لكرة القدم في القاهرة والإسكندرية، بمشاركة مجموعة مهمة من فرق الأندية ذات الشعبية الكبيرة في الوطن العربي وفي مقدمتها النادي الفيصلي الأردني.
البطولة تعود بعد غياب سنوات عدة كاد عشاق الكرة العربية أن ينسوها مع صعود الكرة العالمية ممثلة بالبطولات الرائعة للأندية والمنتخبات في أوروبا أو المونديال أو البطولات الكروية لآسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبية.
ولا ننسى ماذا تفعل مباريات برشلونة وريال مدريد وغيرها من الأندية الأوروبية المتميزة وتأثيرها على عشاق الكرة عربيا.
لقد نادينا كثيرا بضرورة عودة البطولات العربية لما لها من إيجابيات كثيرة، أهمها العمل على تقارب الشعوب العربية من خلال هذه اللعبة الشعبية بعد هذا التنازع والتقاتل والمآسي التي دمرت الأرض والحجر والنفوس والطموح والمستقبل للعديد من الدول العربية الشقيقة، التي ما تزال تعاني من ويلاتها، ورغم ذلك تمارس اللعبة وهذا واضح في اليمن والعراق وسورية وليبيا والسودان وغيرها.
لقد سمعنا عن صراعات حول تولي المناصب العملية والشرفية لهذه البطولة بين بعض أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، ما جعل المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد التدخل ومنع جميع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد من تقلد أي منصب في لجان وهيئات البطولة العربية، وأن يؤدوا عملهم التطوعي من دون وجودهم في أي لجان، وهو ما طبق فعلا خاصة بعد تأييد الإعلام الرياضي بقوة لهذا التوجه.
إنها فرصة تاريخية كي يعود الاتحاد العربي لكرة القدم إلى ألقه وماضيه القريب والبعيد عندما كان أيقونة الكرة العربية بحق وحقيقة، خاصة وأن شركة راعية قوية ماديا قد دخلت على خط هذه البطولة وقدمت كل احتياجات ومقومات توفير الظروف المادية الضرورية والمهمة لها.
نأمل أن تكون العودة عودة روح اللعبة عربيا، ولا أعتقد أن هناك فرصة أقوى من هذه الفرصة التي نتمنى أن يستثمرها كل من الاتحادين العربي والمصري وكذلك الأندية العربية الكبيرة الحريصة على نهضة الكرة العربية، لكي تكون عنصر تقارب وتآلف ومحبة بين العرب وجسرا إيجابيا مهما لعلاقاتهم مع العالم الذي يعشق الكرة.

التعليق