المنظمة تعزو سبب تهريب الحيوانات إلى الأوضاع السياسية المضطربة

نصف مليون رأس ماشية دخلت المملكة بدون فحص

تم نشره في الأحد 18 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 18 حزيران / يونيو 2017. 12:34 صباحاً
  • خراف مستوردة مهيأة لإدخالها عبر ميناء العقبة - (أرشيفية)

عمان – الغد- قدرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، عدد الماشية التي "هربت إلى المملكة ودون أن يتم حصر الأمراض التي تعاني منها، بنصف مليون رأس، وذلك بسبب غياب الاستقرار السياسي في المنطقة".
وأنهت المنظمة لهذه الغاية مشروعا من مرحلتين، بعنوان "مراقبة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود في الأردن".
ويهدف المشروع لتقوية قدرة المملكة في التعامل مع الأعداد الكبيرة من الماشية غير المفحوصة التي تتواجد الآن في البلاد والوقاية من الأوبئة التي قد تنتشر في حال لم تعالج بشكل سريع ومحكم.
وأنجزت المرحلة الأولى بالتعاون مع جامعة العلوم والتكنولوجيا، وبدأت صيف العام 2015، وشملت تدريب مجموعة من طلاب الجامعة على كيفية جمع العينات من أنواع الماشية المختلفة، واستهدفت الدراسة الماعز والأبقار والإبل والخرفان بسبب الانتشار الواسع لهذه الحيوانات في المملكة. كما شملت جمع عينات من جميع المناطق حسب تواجد كل نوع حيوان، وجمعت فيها 14 ألف عينة على الإجمال قبل كانون الأول (ديسمبر) 2016.
ودعمت "الفاو" عملية جمع العينات من خلال توفير الأدوات اللازمة، منها أنابيب سحب الدم والإبر، إضافة إلى البرادات ودعم المواصلات بين المحافظات، وعقدت برامج تدريب بناء قدرات في مجال الإحصاءات وتحاليلها، والوصول إلى النتائج من خلالها، ثم قامت الجامعة بتطبيق مخرجات التدريب على مدار أربعة أشهر، فأنتجت تقريرا حول نسب تواجد الأمراض العابرة للحدود في أرجاء المملكة. ونشر التقرير خريطة توضح أماكن تواجد وتركيز الأمراض المختلفة، وأجري فحص للماشية حول خمسة أمراض هي التهاب الجلد العقدي، والحمى المالطية، والحمى القلاعية، واللسان الأزرق، وطاعون المجترات الصغيرة.
وفي المرحلة الثانية من البحث، تم مسح مجموعات من ملّاكي الماشية في جميع المحافظات، وهدفت للتحري عن أهم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تسببها الأمراض الحيوانية العابرة للحدود لعائلات الملّاكين.
وأشاد مساعد الأمين العام للثروة الحيوانية في وزارة الزراعة الدكتور سامي العدوان بأهمية المشروع، مؤكدا أنه "الأول من نوعه على مستوى المملكة من حيث تقييم تأثير الأمراض الحيوانية العابرة للحدود على قطعان الثروة الحيوانية، بسبب إرهاصات الأزمة السورية بعد انهيار الخدمات البيطرية ودخول أعداد كبيرة من الأغنام السورية بطرق غير شرعية خلال بدايات الأزمة السورية".
وكان أبرز المستفيدين من المشروع كادر مديرية البيطرة ومختبرات الثروة الحيوانية والأطباء البيطريين العاملين في الميدان وأصحاب حيازات الثروة الحيوانية.
 وأشار مدير مديرية البيطرة الدكتور زهير الشرمان إلى أن المشروع عاد بالفائدة على الأطباء البيطريين، حيث تم تدريبهم على المسح الوبائي، كما تم تزويد مختبرات الثروة الحيوانية بالأجهزة الحديثة ومنظومات الفحص والكواشف الخاصة بتشخيص الأمراض الحيوانية العابرة للحدود.
من جانبه، أكد عميد كلية الطب البيطري في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور فلاح شديفات أهمية التعاون المستمر بين كلية الطب البيطري كصرح علمي حاضن لقطاع الصحة الحيوانية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة كشريك فني.
وقال إن الكلية قامت بتدريب الأطباء البيطريين والممرضين في وزارة الزراعة، وتنفيذ الأنشطة اللازمة ليحقق المشروع أهدافه.
يذكر أنه يوجد في المملكة 3.5 مليون رأس من الغنم، منهم مليون ونصف المليون رأس من الماعز، وثمانمئة ألف رأس من البقر، و11 ألف رأس من الإبل.

التعليق