نضال منصور

لماذا تغير الوزراء يا دولة الرئيس؟

تم نشره في السبت 17 حزيران / يونيو 2017. 11:05 مـساءً

التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس الوزراء هاني الملقي على حكومته الأسبوع الماضي وشمل ثلاث حقائب وزارية هي التنمية الاجتماعية، والطاقة والثروة المعدنية، والنقل كان مفاجئاً ولم نكن نتوقعه، والأهم من التعديل التسريبات التي راجت بأن سببه هو تقصير الوزراء الثلاثة في عملهم.
الحقيقة التي يجب أن تقال أن أخبار التعديل الوزاري وحتى تغيير الحكومات لم تعد تجذب اهتمام الجمهور، وحتى لا تحظى باهتمام الإعلام مثلما كان سابقا، ويعود ذلك الى انعدام ثقة الناس بقدرة الحكومات على التغيير.
وزيران ممن غادروا الحكومة أعرفهما بشكل جيد، وهما وجيه عزايزة وإبراهيم سيف واعتقد بأنه من المجحف وغير المنصف أن تروج اشاعات بأن خروجهما من الحكومة يعود لعدم تحقيقهما منجزا في وزارتي التنمية الاجتماعية والطاقة.
لا يحتاجان كلاهما من يدافع عنهما، ولكن لفت انتباهي ما كتبه الزميل "باتر وردم" على صفحته على "فيسبوك" "بأن أسرع نمو لمشاريع الطاقة المتجددة في الأردن حدث في زمن إبراهيم سيف وأن التوقعات التوليدية للكهرباء ستكون 2000 ميغا واط"، يضاف لذلك جهود كبيرة بذلها لمأسسة العمل داخل الوزارة.
حتى الان لم يخرج رئيس الحكومة ليقول للأردنيين لماذا أجرى التعديل ولماذا أصر على التغيير، وما فعله قام به أكثرية رؤساء الحكومات السابقين، حين كانوا يلجأون للتشكيل والتعديل دون أن يقدموا توضيحات للناس تساعدهم على فهم ما يجري وتمكنهم من تقييم أداء الحكومة!
إذن، أولى الخطوات التي نريدها من حكومة الملقي أن تغير العرف السائد فتخرج لتقول قمنا بهذا التعديل للأسباب التالية، وبهذا ينصف من يُنصف ويتهم من قصر.
الأسبق من كل ذلك أن يتكرم رئيس الحكومة وفريقه الوزاري فيضعوا خطة تنفيذية محددة الأهداف ومرتبطة بمؤشرات قياس ومحددة بإطار زمني وبموازنات مالية، حتى يظهر جلياً لمن يراقب ويدقق أين كان النجاح وأين كان الإخفاق، فلا يتمكن رئيس الحكومة من اخراج وزير حقق نجاحاً لافتاً لأنه يختلف معه في الأداء ولا "يبصم" لكل توجهاته وقراراته؟!
لو كانت هذه الخطة التنفيذية موجودة ومؤشرات القياس متوفرة لاستطعنا بسهولة توجيه أصابع الاتهام للوزراء الذين أخرجوا من الحكومة أو التضامن معهم وإنصافهم.
الوزارات الثلاث كلف وزراء آخرون بإدارتها بشكل مؤقت، وحتى الآن لا نعرف على من سيقع اختيار الرئيس لشغل المناصب الوزارية الشاغرة، وربما حين يعينون يصبح أكثر يسراً أن نعرف الحقيقة وراء الإطاحة بالوزراء من حكومة الملقي!
بعد 28 عاماً على عودة الحياة البرلمانية في الاردن آن الأوان لتغيير وتعديل جذري في شكل وآليات تشكيل الحكومات واختيار الوزراء، فمن غير المعقول أن تظل المحاصصة والجغرافيا والمعارف والمحاسيب والواسطات والتزكيات العابرة للحكومات سيدة الموقف في تشكيل الحكومات. إذا كان متعذراً علينا في الأردن وجود أحزاب أغلبية تقود الحكومات، فنحن مطالبون بأن نبتكر طريقاً ثالثة أكثر نجاعة من الواقع الذي نعيشه ونشكو منه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وزير النقل (مواطن عادي)

    الأحد 18 حزيران / يونيو 2017.
    للعلم وزير النقل المقال من الاكفاء على مستوى الوطن العربي وانجازاته في شركة الجسر العربي شاهده ولكن السؤال هل حل مشكلة النقل في الاردن تحل في يوم وليله وهل وزارة النقل هي اللاعب الوحيد في هذا الملف المعقد
  • »التعديل الوزاري (يحيى)

    الأحد 18 حزيران / يونيو 2017.
    بداية تحياتي للأستاذ نضال , متى كان تعيين أو إقالة وزير بسبب أدائه