اطلاق مجلة ‘‘نبض المخيم‘‘ في ‘‘الأزرق للاجئين السوريين‘‘

تم نشره في الاثنين 19 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً
  • لاجئون يطلقون مجلة “نبض المخيم” - (من المصدر)

عمان- الغد- أطلقت مجموعة من خمسة عشر شابا سوريا، مؤخراً، مجلة في مخيم الأزرق للاجئين حملت اسم “نبض المخيم”، بهدف إبقاء سكان الأزرق على علم بالتطورات في المخيم ولتكون منصة لتبادل رسائل التوعية للمجتمع وتحتوي على مسابقات ترفيهية لصغار السن.
الفكرة بدأت، في صيف العام 2016؛ حيث كان يتوقف صبيان بين الملاجئ في الأزرق بشكل متكرر للتحدث إلى موظفي مفوضية اللاجئين الميدانيين داخل المخيم لتبادل شغفهم بالصور ورواية القصص، وفي كل مرة يناقشون قصة جديدة، وسيناريو مختلفا، وكيف سيضعونه؛ حيث انطلقت فكرة البدء إعداد مجلة.
أحد هؤلاء الشباب يدعى محمد، جاء من سورية إلى الأردن في العام 2014 مع إخواته وأمه بعد مقتل والده؛ حيث وصلت الأسرة إلى الأمان في مخيم الأزرق، واستقرت في واحد من آلاف الملاجئ التي تنتشر فوق الرمال في هذا الجزء النائي من شمال الأردن، وهناك التقى محمد بأفضل صديق له، وهو حسن، الذي سيصبح لاحقا شريكه في مشروع مجلة كبيرة.
وبدافع شغفهما، قضى الشابان أيام الصيف في المركز المجتمعي التابع لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين/ كير داخل المخيم بمساعدة “صندوق الأفكار بلا حدود” التابع لمكتبات بلا حدود، وهي غرفة مقسمة إلى أربعة مجالات -الإنترنت والكتب والأفلام والكتب الإلكترونية. هنا جمعوا الأفكار وركزوا على اكتشاف كيفية إدارة المجلة. وبتشجيع مما قرؤوه ورأوه، انتشر الفتيان عبر المخيم يطرقون أبواب المأوى لتبادل أفكارهم مع الشباب الآخرين. وفي هذه الجولات تعثروا بشيخ كبير كان شاعرا في سورية يفهم ماهية قوة الكلمة.
اسم الصحيفة يترجم على أنه “من دون ضربات قلب لا حياة”، ويؤكد محمد وحسن عزمهما على الانخراط في الأنشطة الإيجابية في المواقف السلبية. والمعنى من شعار المجلة و: “حتى لو كنا نعيش في الصحراء فهناك أمل في المخيم وإذا تمكنا من تغيير المخيم فإنه يمكننا تغيير العالم”.
الآن المجلة تبدو كما غرفة أخبار مهنية. وقد قسم الشباب أنفسهم بين الكتاب والمحررين وحتى المديرين. ويوضح محمد: “كنا اثنين فقط والآن لدينا مجموعة من الفتيان والفتيات من مختلف الأعمار تعمل معا في المشروع”، فأساسها المنطقي واضح فهي تريد أن تكون بمثابة صوتهم، وأن تنقل أحلامهم وإحباطهم من العالم الخارجي، وشيء من الترفيه عن أقرانهم السوريين الذين ينتظرون السلام عبر الحدود.
كما أنشأت المجموعة مسرحية قصيرة لعرض المجلة على الجمهور. وهي تصور شخصية غاضبة -تمثل الحرب- تسرق وتخطف الأقلام والورق والكتب من مجموعة من الأطفال الصغار، مما يؤدي بهم إلى نمو ضعيف ويموت. وهناك شخصية أخرى، قوية واثقة -تمثل السلام- تعمل على استعادة الأدوات الإبداعية للأطفال من الأقلام والكتب والذين يرتفعون لتحويل شخصية السلام إلى مجلة. “هذه المجلة تبقينا على قيد الحياة. وهي أيضا تساعد على تحسين درجاتنا في المدرسة”، يقول محمد الذي يشرح الطبعة المقبلة والتي سوف تشمل النصوص باللغتين العربية والإنجليزية.
بدأت الطبعة الأولى بـ3 آلاف، وحلمهم الآن يتحقق ويساعد في جلب المزيد من الشباب معا ويحرص على تحويل أفكارهم وحياتهم وقصصهم إلى المطبعة. ومن جانبها، حددت المفوضية استخداما مهما لآخر ورقة بنشر وإبلاغ اللاجئين عن أي مسائل قد تؤثر عليهم.
إعداد: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين

التعليق