ليس انتقاما، بل خطوات مانعة خشية المزيد من العمليات

تم نشره في الاثنين 19 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

اسرائيل هيوم

يوآف ليمور

العملية التي قتلت فيها في مساء يوم الجمعة شرطية من حرس الحدود هي هداس مالكا، تحتاج من إسرائيل اتخاذ عدة خطوات للفترة القريبة على الاقل، على خلفية الخوف من عمليات أخرى في الأيام الأخيرة من شهر رمضان.
القرارات الفورية التي اتخذتها إسرائيل بالتشاور الهاتفي في نهاية الاسبوع كانت مطلوبة: السحب الفوري لتصاريح العمل لابناء عائلة المقاتلون الثلاثة، وتقليل تصاريح دخول الفلسطينيين للصلاة في إسرائيل خلال شهر رمضان.
إذا كانت إسرائيل سخية في عدد التصاريح حتى الآن، بما في ذلك تقليل عمر المصلين الذين سمح لهم بالدخول إلى الحرم، فمن الآن يجب أن تعود سياسة التشدد.
الحديث لا يدور عن انتقال، بل عن خطوات مانعة خشية من عمليات أخرى. مالكا هي القتيلة السابعة التي قتلت في العمليات الإرهابية منذ بداية السنة. العملية التي قتلت فيها تمت بعد فترة هدوء طويلة نسبيا، منذ العملية التي قتلت فيها سائحة بريطانية قبل شهرين في القطار الخفيف في القدس.
الخوف الآن هو أن يستبدل الهدوء بموجة عمليات جديدة، لذلك ستتركز الجهود في الأيام القادمة على عملية الافشال الواسعة في يهودا والسامرة وشرقي القدس.
وكجزء من الوقاية، تقرر التركيز على النشاط في منطقة باب العامود، وهي نقطة الالتقاء الدائمة بين اليهود والفلسطينيين وهدف للعمليات. تفحص الاجهزة الامنية امكانية تحويل منطقة باب العامود إلى منطقة طاهرة، حيث يتم فيها فحص كل من يدخل منها.
وهذا يحتاج بالطبع إلى المزيد من القوات والجهد، وعلى شرطة إسرائيل التأكد من عدم حدوث نتيجة عكسية، أي زيادة الاحتكاك ومحاولات تنفيذ العمليات ضد الإسرائيليين.
الميزة الأكبر للعمليات في العامين الأخيرين هي التقليد – الشباب الفلسطينيون الذين يريدون مضاعفة العمليات التي نفذها آخرون، وخاصة الجيران أو الاصدقاء أو الاقارب. في صباح يوم السبت الماضي كانت محاولة لتنفيذ عملية، حيث قام فلسطيني بطعن حارب قرب الون موريه، وسيتم تركيز الجهود الآن على كبح مقاتلين آخرين – مع التأكيد على المحيط القريب للمقاتلين (هذا هو سبب فرض الحصار على قريتهم، دير أبو مشعل)، في هذه الأيام الحساسة في نهاية شهر رمضان.
العملية نفسها التي قتلت فيها مالكا كانت تشبه العملية التي قتلت فيها شرطية حرس الحدود هدار كوهين في العام الماضي. في حينه أيضا كان الموقع باب العامود، واستخدمت فيها السكاكين والبندقية (هذه المرة البندقية لم تعمل لحسن الحظ)، وفي حينه أيضا كان ثلاثة مقاتلون. وفي الحالتين كان تواجد الشرطة في نقطة الاحتكاك هو الذي دفع المقاتلين إلى مهاجمتهم وليس مهاجمة المدنيين.
هناك عدة فوارق، رغم ذلك، بين العمليتين، ابرزها هو حقيقة أن المقاتلين الثلاثة أول أمس كانوا معروفين لقوات الأمن وأسرى سابقين، ومن هنا فإن الخطر كبير. سيضطر الشباك الآن إلى فحص نفسه وما الذي كان يعرفه عن نشاطاتهم ونواياهم، من المتعارف عليه القول إنه من الصعب الدخول إلى رأس المقاتل الوحيد، لكن ثلاثة مقاتلين يمكن أن يوفروا المعلومات والاشارات التي تسمح بإفشال العملية قبل حدوثها.
الآن سيتم فحص نشاط المقاتلين، بما في ذلك في الشبكات الاجتماعية. رغم تحمل المسؤولية من قبل داعش وحماس والجبهة الشعبية، يبدو أن الثلاثة لم يكونوا منتمين لمنظمة ارهابية بل هم مستقلون. ورغم ذلك ستبذل جهودا لاستيضاح اذا كان هناك من قام بنقلهم أو قدم لهم المأوى وعرف عن نيتهم من اجل التأكد من عدم وجود ثغرة قد تستغل لعمليات أخرى.

التعليق