سيريانا.. فريق لاجئين يحلم بالتألق بين أندية كرة القدم البلجيكية

تم نشره في الاثنين 19 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً
  • لاعبو فريق سيريانا يتدربون في إحدى ضواحي أنتويرب - (إفي)

أنتويرب- يتمتع فريق "سيريانا" بكل المقومات التي تتشاركها أندية كرة القدم الاحترافية، لكن ما يميزه عن باقي الفرق هو أن كافة لاعبيه من اللاجئين الذين فروا من النزاعات في بلادهم ويعيشون في بلجيكا.
وفي ملعب كرة قدم بضواحي مدينة أنتويرب، التي تعد ثاني أكبر مدينة في بلجيكا بعد العاصمة بروكسل، يتدرب شباب سوريون وفلسطينيون وعراقيون ولبنانيون استعدادا للموسم الكروي المقبل حيث سيستهل فريق سيريانا آر إف سي (Refugee Football Club) مشواره في دوري الدرجة الرابعة البلجيكي.
ووصل مدير ومؤسس الفريق، أدم رزوق وهو أيضا لاجئ، إلى بلجيكا العام 2014 بعد أن فر من الحرب الأهلية التي ما تزال تعتصر بلاده سورية.
وأوضح رزوق لدى بدء جلسة مران "بدأت ألاحظ وجود الكثير من اللاعبين الذين يتمتعون بموهبة كبيرة داخل مخيمات اللاجئين. كنت أسألهم لماذا لا يلعبون مع فرق احترافية وكانوا يقولون لي أنهم لا يستطيعون لأنهم لا يتحدثون لغة البلد التي تأويهم ولا يعرفون أحدا بها".
وفي أوائل العام 2016 قرر رزوق تشكيل فريق كرة قدم للاجئين الموجودين في بلجيكا، وهو مشروع واجه الكثير من العقبات في البداية.
وفي هذا السياق، قال مؤسس فريق سيريانا "في البداية كنا نتدرب في حديقة ولم يكن لدينا حتى كرة قدم"، مضيفا أنه مع مرور الوقت بدأوا في تلقي تمويل من جانب رعاة تمكنوا بفضلها من شراء الاحتياجات الأساسية للنادي.
وسيبدأ الفريق، الذي بات يتدرب الآن في ملعب كرة قدم مفتوح يقع بضواحي أنتويرب، الأسبوع المقبل تصوير إعلان دعائي يسعى لجذب انتباه نجم ريال مدريد والمنتخب البرتغالي، كريستيانو رونالدو للمطالبة بدعمه.
وقال رزوق "لقد رأينا كريستيانو يتحدث عن اللاجئين والأطفال السوريين، كما نعلم أنه يقوم بالتوعية لصالح هذه القضية"، معربا عن ثقته في وصول الفيديو للاعب البرتغالي من أجل الحصول على مزيد من المشاهدة والدعم المالي.
وعلى الرغم من العواقب الاقتصادية، تبدو الأجواء بين لاعبي الفريق الـ20 ومدربهم أحمد عوفي الذي كان مديرا فنيا لفرق الشباب في المنتخب العراقي ويعيش في بلجيكا منذ 16 عاما، مماثلة لتلك التي تحيط بمران أي فريق احترافي.
ويستعد سيريانا في الموسم المقبل الذي ينطلق في أيلول (سبتمبر) المقبل، لبدء مشواره في دوري الدرجة الرابعة البلجيكي، وهو الحدث الذي طال انتظاره من جانب مسؤولي النادي.
وفي هذا الإطار، قال رزوق "إننا متحمسون. فهذا الأمر يأتي أخيرا بعد عام ونصف من التدريبات، وهذه فترة أكثر من كافية لنخوض المنافسة حقا"، مبرزا أن الفريق خاض العديد من المباريات الودية أمام فرق بلجيكية تلعب في دوري الدرجة الثالثة والثانية وفاز بها جميعا.
وعلى الرغم من أن اللاعبين يرتدون قمصان فرق دولية مختلفة في الوقت الحالي، سيحظى الفريق اعتبارا من أيلول (سبتمبر) المقبل بقميص رسمي سيحمل شعار عبارة عن قارب أبيض في البحر وتحلق فوقه شهب في السماء.
ويمثل هذا الشعار البسيط النزاع المأساوي الذي أثر على جيل من الشباب واضطره لترك وطنه في الشرق الأوسط ، بينما يحاول الآن استعادة ولو جزء من حياته الترفيهية من خلال مبادرات مثل سيريانا.
واختتم رزوق حديثه قائلا إن "فريق كرة قدم هو وسيلة بسيطة جدا لإدماج اللاجئين في المجتمع البلجيكي. فالجميع يفهمون لغة كرة القدم".-(إفي)

التعليق