قطر تشترط رفع "الحصار" عنها قبل التفاوض لحل أزمة الخليج

تم نشره في الأربعاء 21 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

الدوحة  - دعت الدوحة الى رفع "الحصار" الذي تقول إن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية والمتحدة والبحرين تفرضه عليها قبل البدء في مفاوضات لحل الأزمة الدبلوماسية في الخليج.
ومع دخول الازمة اسبوعها الثالث، وصف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قطع العلاقات مع قطر ومحاولة عزلها اقتصاديا بـ"الإجراءات العدائية"، مشترطا رفعها للمباشرة بالمحادثات.
وقال متحدثا لصحفيين في الدوحة "نريد ان نوضح للجميع ان المفاوضات يجب ان تتم بطريقة حضارية وان تقوم على أسس قوية وليس تحت الضغط او تحت الحصار"، مضيفا "طالما ان قطر تحت الحصار فلن تكون هناك مفاوضات".
وكانت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في الخامس من حزيران (يونيو)، واتخذت اجراءات عقابية بحقها بينها اغلاق المجالات البحرية والجوية أمامها والطلب من القطريين مغادرة اراضي هذه الدول.
وتتهم الدول الثلاث الامارة الخليجية الصغيرة بدعم الارهاب وتطالبها بطرد مجموعة تصنفها "ارهابية" من على اراضيها. في المقابل، تنفي الدوحة هذه الاتهامات وترفض طرد المجموعات التي تستضيفها وبينها عناصر في جماعة الإخوان المسلمين وقيادات في حركة حماس.
اما في باريس، فقد استبق وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات العربية المتحدة أنور قرقاش، وزير الخارجية القطري، قائلا:  ان عزل قطر قد يستمر سنوات.
وشدد على وجوب ان "تعدل قطر عن دعم الجهاديين والاسلاميين المتطرفين".
واتهم قرقاش قطر بأنها "بنت منصة متطورة من الدعم المالي والسياسي والاعلامي" للاسلاميين المتطرفين، وبإيواء العديد من قياداتهم.
واشار الى ان السعودية وقطر والامارات والبحرين ومصر ستقدم "خلال الايام المقبلة" لائحة بمطالبها الى قطر تتضمن إبعاد شخصيات متطرفة، من دون إعطاء تفاصيل اضافية.
ورأى قرقاش ان الازمة لن تحل قبل ان "تغير قطر سياستها"، وتتعهد ب"وقف دعمها للجهاديين والاسلاميين المتطرفين".
وطالب الغرب بوضع "آلية مراقبة" من أجل التحقق من ان الإمارة ستلتزم بتعهداتها.
وقال "الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أو ألمانيا لها ثقل سياسي وخبرة تقنية تخولها وضع مثل هذه الآلية".
ويرافق قرقاش ولي عهد الامارات الشيخ محمد بن زايد الذي سيلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاربعاء.
وفي الدوحة، قال سعد شريدة الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للبترول" إن بلاده لن تقطع الغاز عن الإمارات رغم قطع العلاقات الدبلوماسية، ووجود بند "القوة القاهرة" في العقد المبرم بين الطرفين.
وأدلى الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للبترول" بهذا التصريح في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية نشرت الأحد.
ويربط خط "دولفين" لأنابيب الغاز حقل الشمال القطري الضخم بدولة الإمارات وسلطنة عمان، ويضخ نحو ملياري قدم مكعبة من الغاز يوميا لدولة الإمارات.
ويؤمن خط الأنابيب هذا ثلث احتياجات دولة الإمارات المتحدة من الغاز، ما يدل على أهميته بالنسبة للإمارات واقتصادها.
وفي 5 حزيران (يونيو)، اندلعت خلافات بمنطقة الخليج، وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر، وأغلقت هذه الدول المنافذ مع قطر، ما أثر سلبا على واردات المواد الغذائية، التي تستورد الدوحة معظم حاجاتها لها عبر السعودية. وفي ظل ذلك، أشارت تقارير اعلامية إلى إمكانية قيام الدوحة بقطع إمدادات الغاز عن الإمارات كإجراء "إنتقامي"، إلا أن الكعبي دحض هذه التخمينات.
وتعد قطر، أول مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتؤمن بحسب الوكالة الدولية للطاقة، قرابة ثلث الإمدادات العالمية إلى آسيا وأوروبا بشكل خاص.-(وكالات)   

التعليق