الاحتلال يغلق ‘‘الأقصى‘‘ في وجه المستوطنين حتى نهاية رمضان

تم نشره في الثلاثاء 20 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً

  برهوم جرايسي

القدس المحتلة- أغلقت سلطات الاحتلال ابتداء من يوم أمس، المسجد الاقصى المبارك في وجه عصابات المستوطنين، على أن يكون القرار ساريا حتى نهاية شهر رمضان المبارك. وجاء القرار، بعد يوم من عدوان قوات الاحتلال على المصلين في المسجد الذين تصدوا لاستفزازات المستوطنين، خاصة في الأيام العشر الأواخر للشهر الفضيل.
وحسب ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن قرار الإغلاق سيسري حتى يوم بعد غد الخميس، فيما يكون المسجد مغلقا في وجه عصابات المستوطنين أيام الجمعة والسبت أسبوعيا. وترجح أوساط إسرائيلية على أن يستمر الاغلاق لاحقا في أيام عيد الفطر السعيد، المتوقع أن يكون يوم الأحد المقبل.
وقد انتقدت عصابات المستوطنين، وخاصة العصابات الداعية لتدمير الأقصى وبناء الهيكل المزعوم، قرار حكومتها. ودعت هذه العصابات إلى اقتحام واسع النطاق للمسجد الاقصى، يوم الخميس من الاسبوع المقبل، بهدف اجراء مسيرة "لذكرى" قتيلة مستوطنة، من مستوطنة قرب الخليل.
ويذكر أنه في العام الماضي، فتحت سلطات الاحتلال المسجد أمام عصابات المستوطنين، في الأيام العشر الاواخر من شهر رمضان، إلا أنه في أعقاب احتجاجات ومواجهات، اضطر رئيس حكومة الاحتلال الى اغلاق المسجد في وجه المستوطنين، حتى نهاية رمضان ذلك العام. 
وكانت قوات الاحتلال قد شنت أول من أمس عدوانا واسع النطاق على المسجد الاقصى المبارك، واعتدت بوحشية على المصلين في المسجد القبلي، وقالت تقارير إعلامية فلسطينية أن جنود الاحتلال أحدثوا دمارا في عدد من أبواب ونوافذ الجامع القبلي الأثرية، فيما اعتدت على المصلين بقنابل الغاز السام وبالضرب، وسمحت باقتحامات استفزازية جديدة لعصابات المستوطنين، في الوقت الذي تمنع فيه الشبان أقل من ثلاثين عاما من دخول المسجد.
وجاء العدوان في أعقاب تصدي مصلين بهتافات التكبير لاقتحامات استفزازية جديدة للأقصى من باب المغاربة، أعقبها اقتحام واسع لعناصر من الوحدات الخاصة بقوات الاحتلال والتي شرعت بمحاصرة الجامع القبلي، ثم تخريب عدد منها، قبل اعتلاء سطح الجامع، وتحطيم نوافذ أثرية، لتصوير المصلين المعتكفين، ولإلقاء قنابل الغاز السامة، التي تسببت باصابات واسعة بين المصلين، خاصة المرضى، وكبار السن، بالتزامن مع اعتداء قوات الاحتلال على المصلين أمام الجامع القبلي بالضرب، أصيب على اثرها مدير المسجد الاقصى الشيخ عمر الكسواني، كما أصيب جندي من قوات الاحتلال برأسه بعد ضربه بكرسي حديدي؛ الأمر الذي دفع قوات الاحتلال لمصادرة كراسي المصلين الخاصة.
من ناحية أخرى، واصل جيش الاحتلال تنكيله بالشعب الفلسطيني، واعتقل الليلة قبل الماضية، 19 فلسطينيا، بينهم كفيف، من أنحاء مختلفة من الضفة المحتلة.
في حين قال تقرير لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الصادرة أمس، إن جيش الاحتلال استكمل في الأيام الأخيرة، نصب 1700 كاميرا على مفارق في جميع أنحاء الضفة المحتلة، وخاصة في محيط المستوطنات، بهدف رصد حركة الفلسطينيين، وتعقب نشاط مقاومين. وقد بدا هذا المشروع الاحتلال قبل عام ونصف العام، أي في نهايات العام قبل الماضي 2015.
وقالت الصحيفة، إن شبكة الكاميرات تخضع لمراقبة جيش الاحتلال، وجهاز المخابرات العامة "الشاباك". وخلال هذه الفترة جرى رصد 2200 فلسطيني من خلال هذه الكاميرات في وضع محدد لتنفيذ عمليات. وحسب التقرير، فقد اعتقل جيش الاحتلال حوالي 400 شاب، وأخضعهم لما يسمى "الاعتقال الإداري".

التعليق