اسرائيل تواصل حصار مدينة القدس

تم نشره في الثلاثاء 20 حزيران / يونيو 2017. 11:00 مـساءً
  • جنود الاحتلال يوقفون شابين فلسطينيين أمام بوابة دمشق بالقدس المحتلة أول من أمس - (ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، حصار مدينة القدس المحتلة، وإغلاق بعض أحيائها، مع تعزيز الإجراءات الأمنية حول المسجد الأقصى المبارك، الذي اقتحمه المستوطنون المتطرفون مجددا، في ظل تصدي المصلين المرابطين للدفاع عن المسجد.
وسادت أجواء التوتر والاحتقان الشديدين لدى قيام رئيس الكيان الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، باقتحام منطقة باب العامود، أحد أشهر أبواب القدس القديمة، وسط حراسات عسكرية وأمنية كثيفة، تخللها إغلاق كامل المنطقة الممتدة من باب العامود حتى باب الساهرة، بالقدس المحتلة، عقب إزالة الأشجار منها.
فيما واصلت قوات الاحتلال حصار وإغلاق دير أبو مشعل، بالقدس المحتلة، لليوم الرابع على التوالي، وذلك بعد "عملية القدس"، الجمعة الماضية، التي أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقتل مجندة إسرائيلية وإصابة آخرين.
تزامن ذلك مع الانتشار الكثيف لقوات الاحتلال حول محيط المسجد الأقصى، وتوفير الحماية الأمنية لاقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد، من جهة "باب المغاربة"، وتنفيذ جولاتهم الاستفزازية داخل باحاته.
وكانت قوات الاحتلال قد حولت المسجد ألأقصى، أول من أمس، إلى ساحة حرب، إثر اقتحامه والاعتداء على المصلين، بالرصاص المطاطي والهراوات والغاز المسيل للدموع، مما تسبب في وقوع عشرات الإصابات بين صفوفهم، خلال مواجهات عنيفة اندلعت بين الجانبين.
كما كثفت تمركز عناصرها المدججة بالسلاح أمام أبواب الجامع القبلي بالمسجد وحاصرت المصلين داخله، تزامناً مع تشديد اجراءاتها الأمنية عند دخول المصلين إليه.
وكانت الحكومة الأردنية قد أدانت، أول أمس، اقتحام قوى الأمن الإسرائيلية لساحات الأقصى المبارك، وأعلنت أنها أرسلت مذكرة احتجاج دبلوماسية للسفارة الإسرائيلية في عمان موجهة للحكومة الإسرائيلية، عبرت فيها عن إدانتها ورفضها المطلق للانتهاكات الإسرائيلية وطالبت بوقفها فورا. من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن "تهديد الاحتلال بتحويل منطقتي "المصرارة" و"باب العامود" بالقدس المحتلة إلى منطقة عسكرية مغلقة يعد تصعيداً خطيراً وغير مسبوق يهدف لتهويد المدينة".
وقالت الوزارة في بيان، مؤخراً، أن "التهديد الإسرائيلي سيؤدي إلى تعطيل حياة المواطنين الفلسطينيين ومحاولة دفعهم نحو هجرة المدينة المقدسة بخاصة وأن المنطقة تعتبر المدخل الرئيسي للبلدة القديمة ومكان تجمع المواطنين وانطلاقهم نحو الأسواق العربية داخل البلدة القديمة.
وأوضحت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يبحث عن تعميق حال التوتر وعدم الاستقرار وتوسيع دائرة العنف في ساحة الصراع لتوظيفها "كذرائع واهية لتمرير مخططاته التوسعية المعدة مسبقا ولإفشال الجهود الأميركية المبذولة لاعادة إطلاق علمية السلام".
وكانت سلطات الاحتلال قد أقرت سلسلة إجراءات مشددة، عقب العملية الفدائية التي نفذها 4 فلسطينيين قرب باب العامود في القدس المحتلة، يوم الجمعة الماضي، واستشهد على إثرها 3 منهم، فيما قتلت مجندة إسرائيلية.
وتبعاً لذلك؛ أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع أمني عقد مؤخراً، باعتبار "باب العمود"، أحد أهم أبواب المسجد الأقصى المبارك، منطقة عسكرية مغلقة، وبتشديد الحراسة الأمنية في القدس، وخاصة منطقة "باب العمود"؛ بحيث يمنع دخولها إلا بعد تفتيش دقيق.
كما أوعز نتنياهو بزيادة عدد القوات الإسرائيلية في مدينة القدس "تحسبًا لأي هجمات أخرى"، بحسب قوله، وذلك عقب مشاورات أمنية هاتفية أجراها مع عدد من أعضاء حكومته.
بدوره؛ اعتبر مدير الأوقاف في المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عمر الكسواني، أن "الإجراءات الأمنية التي اتخذها الاحتلال عقب "عملية القدس"، والتي جعلها ذريعة لمنع تصاريح أهل الضفة الغربية وترحيلهم بهدف إفراغ المسجد الأقصى منهم ومن الشبان المقدسين، مما ينذر بتناقص أعداد المصلين"، بحسبه.

التعليق