ماذا تعرف عن الحُبسة؟

تم نشره في الأربعاء 21 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

عمان- تعرف الحُبسة (aphasia) بأنها حالة تؤدي إلی صعوبة الكتابة والقراءة وقول المصاب ما يعنيه وفي بعض الحالات، فهم ما يعنيه الآخرون. وتعد هذه الحالة شائعة بين البالغين الذين قد أصيبوا بسكتة دماغية. كما أن أورام الدماغ والالتهابات والخرف والإصابات قد تسبب هذه الحالة أيضاً، والتي تنجم عن حدوث تلف في المنطقة الدماغية المسؤولة عن معالجة اللغة. وقد تكون هذه الحالة مؤقتة أو طويلة الأمد. وهذا بحسب موقع "medlineplus.gov" الذي أوضح أن هذه المنطقة الدماغية تكون من الجهة اليسری لدی معظم الأشخاص.
ويذكر أنه علی الرغم من عدم وجود علاجٍ شافٍ من هذه لحالة لغاية الآن، إلا أنه بالإمكان تحسين القدرات اللغوية لدی المصاب.
الأعراض
تختلف أعراض الحُبسة من شخص لآخر بناء علی مكان التلف في الدماغ ونوع الحالة. فهناك من تكون لديهم القدرة علی قول جمل كاملة وطويلة لكن بمعنی بسيط أو من دون معنی. كما أنهم غالبا ما يجدون صعوبة في فهم الحديث المنطوق. وهناك من يصابون بضعف شديد أو حتی شلل في الجهة اليمنی من الجسم، وعادة ما يكون هؤلاء المصابون قادرين علی فهم الحديث المنطوق، غير أنهم قد يواجهون صعوبة في فهم الجمل المعقدة أو المركبة. هؤلاء المصابون يعلمون ما يريدون قوله، لكنهم يواجهون صعوبة في ذلك، وحتی في كتابته.
العلاج
تؤدي إصابة الدماغ إلی حدوث تغيرات كبيرة في المناطق المتأثرة منه سواء في المناطق القريبة من الإصابة أو البعيدة عنها. وخلال الأشهر القليلة الأولی التي تلي الإصابة، يبدأ الدماغ بالشفاء وعادة ما تتحسن القدرات اللغوية لدی الشخص حتی وإن لم يتم علاجها. ومع ذلك، فإن الصعوبات اللغوية لدی مصابي الحُبسة تبقی موجودة حتی بعد تلك المدة. لكن العلاج النطقي اللغوي يحسن من قدرتهم علی فهم اللغة واستخدامها. ويهدف هذا النوع من العلاج إلی مساعدة المصاب علی الحفاظ علی ما تبقی لديه من قدرات لغوية واسترجاع أكبر قدر مما فقده منها وتعلُّم كيفيات جديدة للتواصل مع الآخرين.
ويذكر أن الباحثين بقومون حالياً بتطوير أساليب علاجية سلوكية أخری من العلاج النطقي اللغوي تكون أكثر فعالية لمعرفة النوع الأمثل في علاج المصابين ومساعدتهم علی التغلب علی مشاكل اللغة والنطق.
وتعد الأدوية خياراً علاجياً مستقبلياً آخر للحُبسة، فالباحثون يقومون حاليا بدراسة فعالية الأدوية التي تؤثر علی النواقل العصبية الدماغية وما إن كان بالإمكان استخدامها بالإضافة إلی العلاج النطقي اللغوي للحصول علی نتائج أفضل.
ويذكر أن التحفيز الدماغي غير الباضع يحظی أيضاً باهتمام الباحثين؛ حيث يأملون بمعرفة ما إن كان هناك مجال لاستخدام هذه الأساليب العلاجية، منها التحفيز المغناطيسي عبر القحف (transcranial magnetic stimulation) والتنبيه بالتيار المباشر عبر القحف (transcranial direct current stimulation)، بالإضافة إلی العلاج النطقي اللغوي للحصول علی نتائج علاجية أفضل.

ليما علي عبد
مترجمة
وكاتبة تقارير طبية
lima.abd@alghad.jo
Twitter: @LimaAbd

التعليق