دراسة: 50 % من الأردنيين لا يخصصون وقتا لقراءة القضايا البيئية في الصحف

تم نشره في الأحد 25 حزيران / يونيو 2017. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- كشفت نتائج دراسة أن 50 % من المواطنين يتابعون الموضوعات الصحية وخصوصا الأمراض المعدية وغير المعدية، فيما حظيت القضايا المائية والطاقة بالمرتبة الثانية من اهتماماتهم، مقارنة بالقضايا البيئية التي احتلت المرتبة الأخيرة وبنسبة 42.80 %. 
وحسب الدراسة التي أعدتها الزميلة حنان كسواني مؤخرا، ونشرت في مجلة علمية محكمة بإشراف د. نجوى كامل أستاذ الصحافة في جامعة القاهرة، فإن 50 % من المواطنين لا يخصصون وقتا لقراءة القضايا البيئية في الصحف اليومية.
وتكمن أهمية هذه الدراسة الميدانية “العمّانية” التي نفذت على عينة قوامها 400 مواطن، في التعرف على مدى متابعة الأردني للموضوعات البيئية، واستطلاع ارائهم حول وضوح الرسائل التثقيفية التي تساهم برفع المستوى المعرفي لديهم.
وبشكل تفصيلي، وجدت الدراسة أن التغير المناخي احتل المرتبة الأولى بنسبة 82.30 % من بين الموضوعات البيئية الأخرى، ويعود ذلك، كما تعزوه الدراسة نفسها، إلى أن هناك اهتماما عالميا ومحليا بهذه القضية وانعكاساتها على القطاعات التنموية الأخرى مثل المياه والصحة والزراعة.
وانعكس هذا الاهتمام على صحافة الوطن العربي، بما فيها الأردن، من حيث إعطاؤه أولوية في نشر الأخبار والتقارير وعرض توصيات المؤتمرات وغيرها.
وجاءت قضية ملوثات الهواء وتأثيره على البيئة بالمرتبة الثانية وبنسبة 74.80 %، عازية ذلك إلى أن الصحف اليومية تتطرق الى طرح هذه القضية في ظل استمرار المصانع وسيارات النقل المختلفة بتلويث البيئة.  وعلى الرغم من أن ظاهرة التصحر وتدني الرقعة المساحة الخضراء من أهم وأخطر المشاكل البيئية التي تهدد الأراضي الزراعية ومعظم المناطق القاحلة وشبه القاحلة في الأردن، إلا أن الصحف اليومية لم تول اهتماما كبيرا لهذه القضية باستثناء ما يتم نشره في المناسبات الوطنية وعلى وجه الخصوص يوم الشجرة، الامر الذي انعكس بـ”عدم اهتمام بهذه القضية”.
 كما جاءت قضايا البؤر البيئية الساخنة التي تسبب التلوث البيئي (سيل الزرقاء، تلال الفوسفات، ومنطقة الهاشمية الصناعية) في ادنى سلم أولويات الأردني بجانب اخبار الاتفاقيات الدولية مع الأردن.
ولاحظت الدراسة أن هناك اهتماما بموضوعات المحميات الطبيعية (محمية عجلون ودبين وضانا) والتنوع الحيوي من قبل الأردني؛ إذ جاءت النسبة 67.90 %، وقد جاء هذا الاهتمام كون الصحف اليومية اهتمت بنشر موضوعات تتعلق بالتنوع الحيوي في الأردن بالتعاون مع الجمعيات المعنية بالشأن البيئي التي ركزت على أخبار بيئة البحر الميت ووادي الأردن وخليج العقبة والصحراء.
وحول دور الصحف في نشر القضايا البيئية، توصلت الدراسة إلى أن نحو ثلاثة ارباع المواطنين (75 %) يرون أن دور الصحف اليومية كان سلبيا، وقد يعود ذلك إلى أن الصحف لم تضع ضمن أجندتها الإعلامية نشر القضايا الإعلامية البيئية بشكل ممنهج ومستمر، بل ترتفع وتيرة النشر في حال ظهور الأزمات وتتراجع بعد حلها.
ووفقا لما ذكره مواطنون في الدراسة  فإن الموضوعات البيئية المنشورة في الصحف تتكرر لدرجة الملل، وتتضمن مصطلحات معقدة، ما يجعلها بحاجة إلى مجهود ذهني لفهمها، ولذلك عبر 68.10 % من العينة عن عدم الرضى تجاه دور الصحف في تحديد القضايا البيئية التي تخاطب الأسرة الأردنية.
وبالنسبة لتقييم المواطن للرسالة التثقيفية التي تتضمنها المادة الإعلامية توصلت نتائج الدراسة الى أن 64.2 % من المواطنين يرون أن مضمون الرسالة مكرر الاستخدام، و 61.32 % يؤكدون أن الرسائل تحتاج إلى مجهود ذهني لإدراك محتواها، غير أن 59 % وجدوا أنها تراعي المستوى التعليمي.
ويفضل المواطن متابعة القضايا البيئية في الصحف، على الصفحة الأولى بنسبة 82.7 %، بالإضافة الى متابعة فن الكاريكاتور للقضايا البيئية بنسبة 77.3 %، وهي نسبة مرتفعة، ويعود ذلك إلى أن الكاريكاتير من الفنون الجذابة شكلاً ومضموناً .
واللافت في نتائج الدراسة، أن الإعلان التثقيفي لم يجذب الجمهور لمتابعته؛ إذ جاء في المرتبات الأخيرة بنسبة 63.9 % رغم أن الحكومة وضمن استراتيجياتها الوطنية، وكذلك اغلب منظمات المجتمع المدني المحلية والعالمية تركز على الإعلانات البيئية بهدف رفع أو تعزيز أو خلق المعرفة لدى المواطن الأردني لتعديل سلوكياتهم السلبية نحو الإيجابية.

التعليق