الهلال الشيعي تحطمه سير الأحداث على الحدود العراقية السورية

تم نشره في الثلاثاء 27 حزيران / يونيو 2017. 06:57 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 27 حزيران / يونيو 2017. 07:19 مـساءً

ماهر الشوابكة

عمان - أصبح من المؤكد ان الحدود العراقية السورية محرمة على الجيش السوري والمليشيات الشيعية الموالية له، والتي يسميها الاعلام السوري الرسمي بـ"الحلفاء"، لتحقيق حلم ايران بالهلال الشيعي، الذي يمتد من ايران الى العراق ثم سورية فلبنان، بعد اكثر من شهر من المحاولات المتكررة من قبل هذة القوى المدججة بالسلاح للوصول الى هذة الحدود، والتي حكم على جميعها بالفشل الذريع.

ولا ينقص هذة القوات الخبرة والدراية العسكرية لتحقيق الوصول اليها، بالمقارنة مع امكانيات القوات التي تسيطر على هذة الحدود من فصائل المعارضة التابعة للجيش السوري الحر مثل جيش مغاوير الثورة، والذي يسيطر على المسافة الممتدة من معبر التنف الى معسكر الزكف بمسافة لا تزيد عن 73 كلم، او تنظيم "داعش" والذي يسيطر على المساحة الاكبر من هذة الحدود، والتي قد تصل الى اكثر من 300كلم من ضمنها معبر البوكمال – القائم.

بيد انه يبدو ان هناك قرارا من قبل "التحالف الدولي" المناهض لـ"داعش" والذي يمتلك عمليا على الارض قوات من سكان المناطق التي يحميها في سوريا، بالاضافة الى قواعد جوية بمنع قيام هذا الهلال، الذي يشكل مصدر قلق للدول السنية الحليفة في المنطقة خصوصا الاردن، والذي تنظر قياداته السياسية والعسكرية

وعلى اعلى المستويات بحساسية مفرطة تجاهه، سيما وان جلالة الملك عبدالله الثاني كان قذ حذر منه اكثر من مرة.

وما يؤكد ذلك ما قاله عضو المكتب الاعلامي لقوات الشهيد احمد العبدو وهو فصيل معارض يقاتل في البادية الشامية سعيد سيف لـ"الغد" من ان طائرات مجهولة دكت المليشات الشيعية التي تقدمت على محور دير الزور التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" باتجاه امعبر البوكمال الذي اصبحت لا تبعد عنهاكثر من 80 كلم لمدة ساعة كاملة من الغارات الجوية المتواصلة، ما اجبر هذة المليشيات على الانسحاب والعودة الى منطقة السبع بيار، التي انطلقت منها قبل حملتها للوصول الى معبر البوكمال.

وهو ما يؤكده ايضا الناشط الاعلامي في مخيم الركبان بالبادية الشامية الدكتور عماد غالي، والذي اشار الى ان ارتال هذة المليشيات التي توغلت بالمناطق التي يسيطر عليها "داعش" شوهدت تنسحب و تجر اذيال الخيبة الى القواعد التي انطلقت منها في منطقة السبع بيار.

يأتي ذلك فيما كانت الفقاعة الاعلامية لوسائل الاعلام السورية الرسمية، بـ"وصول الجيش السوري الى الحدود العراقية السورية من جهة منطقة الوعر"، وهي منطقة فاصلة بين قاعدة الزكف العسكرية التابعة لفصيل جيش المغاوير المعارض وتنظيم "داعش" قبل اسبوعين، قد "فشت" بعد ان ثبت ان هذة المنطقة تبعد عن الحدود العراقية حوالي 20 كلم ويقابلها من الجانب العراقي مناطق يسيطر عليها تنظيم "داعش"، وبالتالي اصبحت عديمة الجدوى من الناحية العسكرية بالنسبة للنظام السوري والمليشيات الموالية له.

وعلى مثلث الحدود الاردنية السورية العراقية، حيث معبر التنف الوليد الاستراتيجي، الذي يسيطر عليه جيش المغاوير المعارض، تحطمت كل محاولات الجيش السوري و"حلفائه" بالوصول الى هذة المعبر، على مدى اكثر من شهر ، على صخرة اصرار فصائل الجيش الحر المدعومة بطيران التحالف بمنع هذة المليشيات من الاقتراب من هذا المعبر .

وبحسب تصريح سابق للناطق الاعلامي لجيش مغاوير الثورة الدكتور محمد الجراح لـ"الغد" فأن طيران التحالف دك ارتال من المليشيات التي تقدمت قبل حوالي شهر من محور دكوة في البادية صوب معبر التنف ومنعها من التقدم.

كما القى طيران التحالف، بحسب الجراح منشورات على هذة المليشيات تحذره من الاقتراب من المعبر، وقالت في هذة المنشورات بان اي قوات تتقدم صوب المعبر "سنعتبرها قوات معادية"، وهو ما اوقف كل التحركات العسكرية من قبل هذة المليشيات تجاه المعبر .

التعليق