قوات سورية الديموقراطية تشن هجوما مضادا ضد "داعش" في الرقة

تم نشره في الأحد 2 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • عنصران من قوات سورية الديموقراطية -(أرشيفية)

بيروت- شنت قوات سورية الديموقراطية هجوما مضادا ضد تنظيم الدولة الاسلامية لاستعادة حي مهم خسرته في شرق مدينة الرقة امام مقاتلي "تنظيم "داعش"، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "استعادت قوات سورية الديموقراطية نحو 30 في المئة من حي الصناعة بعدما شنت مساء الجمعة هجوما مضادا لاستعادته".
واضاف "ما تزال الاشتباكات وغارات التحالف الدولي (بقيادة واشنطن) مستمرة في الصناعة وجبهات اخرى في المدينة"، معقل تنظيم الدولة الاسلامية الابرز في سورية.
وخسر التنظيم المتطرف اساسا حي الصناعة في 12 حزيران (يونيو) اي بعد ستة ايام على دخول قوات سورية الديموقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) مدينة الرقة بدعم من التحالف الدولي.
ويحظى الحي باهمية "استراتيجية" لكونه على تماس مع المدينة القديمة التي يتحصن فيها مقاتلو "داعش".
الا ان مقاتلي "داعش" استعادوا السيطرة عليه الجمعة غداة شنهم هجوماً معاكساً على مواقع "قوات النخبة السورية" وهم مقاتلون عرب تدعمهم واشنطن يقاتلون بالتنسيق مع قوات سورية الديموقراطية.
وقال مصدر في "قوات النخبة" لفرانس برس ان "الهجوم كان الاعنف لداعش"، الذي استخدم السيارت المفخخة والانتحاريين والطائرات المسيرة لالقاء القنابل.
وحاصر الجهاديون خلال الهجوم، وفق المصدر "50 عنصرا من قوات النخبة قبل ان ينجح القصف الجوي المكثف لطائرات التحالف بفك الحصار عنهم".
واتت سيطرة التنظيم المتطرف على حي الصناعة غداة قطع قوات سورية الديموقراطية آخر منفذ له من الرقة بعد سيطرتها على كافة القرى الواقعة جنوب نهر الفرات.
وتخوض هذه القوات منذ السادس من حزيران/يونيو معارك شرسة داخل الرقة بدعم من التحالف الدولي بعد أشهر على بدءها حملة عسكرية واسعة تمكنت خلالها من طرد التنظيم من مناطق واسعة في محيطها.
ومع خسارتها حي الصناعة، باتت تسيطر الآن على ثلاثة أحياء بالكامل هي المشلب من جهة الشرق والرومانية والسباهية من جهة الغرب. كما تسيطر على أجزاء من احياء أخرى بينها حطين والقادسية (غرب) والبريد (شمال غرب) وبتاني (شرق).
وتسعى قوات سورية الديموقراطية الى عزل وسط المدينة والتضييق على عناصر تنظيم الدولة الاسلامية فيها.
وتعد احياء وسط المدينة الاكثر كثافة سكانية، ما يعقد العمليات العسكرية لا سيما وأن تنظيم الدولة الاسلامية يعمد الى استخدام المدنيين كـ"دروع بشرية"، بحسب شهادات اشخاص فروا من مناطق سيطرته.
واعربت الامم المتحدة الاربعاء عن قلقها إزاء مصير 100 ألف مدني محاصرين في مدينة الرقة.
وسجل ارتفاع في حصيلة الضحايا المدنيين جراء غارات التحالف الدولي في الرقة لتبلغ 193 قتيلا على الاقل، بينهم 33 طفلا، منذ بدء الهجوم على المدينة، وفق المرصد السوري الذي وثق ايضا مقتل "ما لا يقل عن 219 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية" جراء الغارات والمعارك في المدينة.-(أ ف ب)

التعليق