هدنة في الجنوب السوري لـ5 أيام

تم نشره في الثلاثاء 4 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • قوات حرس الحدود /الجيش العربي على الحدود السورية - (تصوير: محمد ابو غوش)

إحسان التميمي

المفرق - قبيل الهدنة التي أعلنها الجيش السوري لخمسة أيام، أمطرت طائراته مدينة درعا بأكثر من 30 غارة جوية ألقت خلالها المئات من القذائف والبراميل المتفجرة، فيما يرى ناشطون أن إعلان النظام لهدنة يهدف إلى تجميع قواته والمليشيات التي تقاتل إلى جانبه استعدادا لاقتحام المدينة.
ويقول الناشطون إن وصول فرقة الرضوان التي تعد قوات النخبة لحزب الله اللبناني إلى مداخل مدينة درعا يحمل رسالة تخير سكان المدينة بين الخروج منها، أو الموت فيها ضمن مجازر تحاكي تلك التي حدثت في العديد من المدن التي اقتحمتها قوات النظام وحزب الله.
ويقول الناشط سامر العمار، إن قوات النظام تهدف إلى ترويع المدنيين وحثهم على الخروج من المدينة التي أمطرتها قبيل الهدنة بثلاثين غارة جوية، لتوثيق هذه اللحظة بكاميرات وسائل اعلامه للادعاء أن قواته تحارب المسلحين فقط" ويجوز لها أن تفعل ما تشاء".
وأضاف أن المؤشرات الأولية تظهر تقدم قوات النظام على ثلاثة محاور رئيسة بعد ان تمكنت من قطع طرق امداد رئيسية لفصائل المعارضة والسيطرة على مراكز رئيسية داخل المدينة، ما يعني قرب اقتحامها للمدينة ضمن عملية عسكرية كبيرة تشارك فيها قوات الفرقة الرابعة وقوات حزب الله.
كذلك قال الناشط محمد الأسعد، إن الهدف من الهدنة هو تجميع القوات على ابواب مدينة درعا التي وصلتها قوات النخبة التابعة لحزب الله، مضيفا أنه يمكن القياس على الهدنة التي أعلنتها قوات النظام الشهر الماضي والتي أعقبها تكثيف الحملة العسكرية على المدنية اذ ترافق بانتهائها قصف شديد خلّف مئات القتلى والجرحى.
واضاف الأسعد، ان قوات النظام بدأت بحشد المليشيات التي تقاتل الى جانبها بهدف استعادة جميع المناطق التي خارج سيطرتها واستعادة معبر نصيب الحدودي لافتا الى وصول فرقة الرضوان التابعة لحزب الله والتي تعد فرقة النخبة الى مدخل مدينة درعا مع انتهاء الهدنة مع سعي النظام الحثيث لاقتحام المدينة برا لكسب المزيد ضمن مناطق تخفيف التوتر في سورية.
 وكان صدر بيان عن الجيش السوري بوقف الأعمال القتالية في المنطقة الجنوبية درعا-القنيطرة-السويداء حتى الخميس المقبل، بهدف "دعم العملية السلمية والمصالحات الوطنية".
ويأتي القرار قبيل استئناف مفاوضات أستانا الرامية إلى تثبيت الهدنة، إذ ستجري الجولة القادمة من التفاوض يومي 4 و5 تموز (يوليو).
وفي وقت سابق أعلن الجيش السوري عن تكثيف ضرباته على  تجمعات ومحاور تحرك تنظيم "داعش" في مدينة دير الزور ومحيطها، حيث قصف بسلاح المدفعية مقرات وتحصينات لعناصر "داعش" في محيط كل من البانوراما وجسر البانوراما وشركة الكهرباء ولواء التأمين على المحور الجنوبي لمدينة دير الزور وفي حي العمال وحويجة صكر وقرية البغيلية. - (وكالات)

التعليق