معان: حراك انتخابي لإحداث توافق بين المرشحين لعضوية البلدية واللامركزي

تم نشره في الثلاثاء 4 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

حسين كريشان

معان- مع استمرار سخونة الحراك الانتخابي لا زال مرشحون يتسابقون لرئاسة بلدية معان الكبرى وأنصارهم لنسج وتشكيل تحالفات عشائرية ومقايضات لعدد من الذين ترشحوا لعضوية اللامركزية والبلدية.
وبدأت معالم المشهد الانتخابي تتضح شيئا فشيئا بعد الحديث عن تشكيل نواة تحالف عشائري على رئاسة البلدية واللامركزية، خاصة في العشائر ذات الثقل الانتخابي، حيث تسعى القوى الانتخابية هناك لايجاد حالة توافقية بين المرشحين لعضوية البلدية واللامركزية وكذلك الحال في مختلف مناطق المدينة.
 ويرى مراقبون أن قانون اللامركزية أسهم بزيادة الحراك الانتخابي في المدينة التي خصص لها القانون 4 مقاعد في مجلس محافظة معان، ما أضفى حالة زخم آخر للحراك الانتخابي وأتاح الفرصة بعمل تحالفات عشائرية بين المرشحين لرئاسة البلدية وآخرين ترشحوا للانتخابات اللامركزية.
وقالوا إن تشكيل الكتل لعضوية المجلس البلدي ونسج التحالفات العشائرية لمرشحي اللامركزية يشكل ابرز نقاط الحسم بين المترشحين لموقع الرئيس، لافتين إلى أن بعض التكتلات العشائرية نشطت للاعلان عن انضمام مرشحيها لعضوية المجلس البلدي مع غالبية المرشحين، من خلال عقد لقاءات واجتماعات والقيام بجولات ميدانية على العشائر وعقد صفقات مع رموزها ، ما رفع من وتيرة حراك الشارع الانتخابي الذي يشهد سخونة أعلى من ذي قبل.
 فيما يعتزم بعض المرشحين الإعلان عن تشكيل كتلهم بعد أيام قليلة، في الوقت الذي لا يزال يبحث مرشحون آخرون في طور تشكيل الكتل والبحث عن مرشحين اقوياء ينطلقون من قاعدة عشائرية أو تكتلات قوية لإقناعهم الانضمام الى كتلهم لاكتمال تشكيلها رغم أن هناك كتلا مكتملة تضم أغلب الأطياف العشائرية في المدينة، ولها فرصة الفوز لكنهم يتريثون عن إعلانها، خوفا من التأثير عليها أو اختراقها.
وتشهد مدينة معان حراكا نشطا وتحركات تأخذ منحنا تصاعديا، كما ان هناك لقاءات واتصالات وزيارات ليلية مكثفة التي يقوم بها المرشحون للانتخابات البلدية المقبلة في تسابق مع الزمن والتي تمتد الى ساعات الفجر،  لاسيما بعد أن ترشح 4 مرشحين لخوض انتخابات بلدية معان الكبرى من أجل إيجاد حالة توافقية على الدعم والمؤازرة.
 وفيما يتعلق بالحراك العشائري فتعد الدواوين نواة للحراك الانتخابي في هذه المرحلة، بما تشهده من اجتماعات مغلقة يقتصر حضورها على أبناء العشيرة المعنية بالدرجة الأولى في الانتخابات.
ويعد موضوع الإجماع على مرشح واحد داخل العشيرة الأهم في المرحلة الراهنة، وسط تخوف بعض العشائر من حدوث انقسام داخلي، وما يترتب عليه من تشتيت لأصوات العشيرة، إضافة إلى صعوبة تواصلها في المرحلة اللاحقة مع العشائر الصديقة والقريبة الأخرى.  ويشير عبدالله ابو صالح الى أن ابراز ملامح الاجواء الانتخابية في مدينة معان ما شهدته مؤخرا من عقد صفقات وتبادل المنفعة الانتخابية بين اطراف عشائرية مختلفة مع المرشحين سواء للرئاسة أو لعضوية المجلس البلدي أو للامركزية لتجد حراكا تمخض عن ولادة تحالفات ومقايضات عشائرية على الأصوات بما يجعل الطريق سهلا أمام المرشحين في تحديد المقايضات.
 ويرجع محمود الفناطسة الى اختلاف الحاله الانتخابية الحالية عما سبقها من الانتخابات  والتي جاءت متزامنة مع المجالس البلدية واللامركزية والتي بالتالي تمهد لعقد شراكة أو مقايضة على منفعة الأصوات، خاصة في التكتلات العشائرية والتي ليس لديها مرشح لرئاسة البلدية ولديها مرشح عضو اللامركزية.
ولفت رامي البزايعة  أن الطابع الأبرز لهذا الحراك كان في تبادل الأصوات والمنافع الانتخابية بغض النظر عن التكتلات العشائرية من  حيث المقايضات التي ستتم بين انتخابات البلدية واللامركزية التي يتم فيها تبادل صفقات واضحة من الأصوات، التي سيتم تبادلها بين المرشحين.

التعليق