الغور الشمالي: ‘‘طلبة توجيهي‘‘ يبدون استياءهم من بعد قاعات الامتحان

تم نشره في الثلاثاء 4 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - أبدى العديد من طلبة الثانوية العامة للدورة الصيفية وأولياء أمورهم  في لواء الغور الشمالي، استياءهم جراء بعد قاعات الامتحان عن أماكن سكناهم وصعوبة الوصول إليها، إضافة الى أجوائها غير المناسبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة فيها.
 وطالب البعض منهم بضرورة العمل على صيانة المراوح في  القاعات، ومعاملة قاعات اللواء على انها حالة خاصة بسبب تميزها بارتفاع غير محتمل لدرجات الحرارة التي تتجاوز 40 درجة مؤية.
 ووفق طلبة، فإن اختيار القاعات لم يكن مدروسا ولم يراع الظروف الاجتماعية لبعض الطلبة في اللواء وخصوصا ان أبناء الأغوار يعانون من ظروف مالية صعبة جدا، مشيرين إلى أن عملية التنقل من وإلى القاعات يثقل كاهل ذويهم جراء الظروف المالية الصعبة التي يعاني منها بعض الأهالي.
وأكدت الطالبة عليا محمد من سكان اللواء التي تتقدم  لامتحان الثانوية العامة للدورة الصيفية الحالية، أنها تقطع مسافات تقدر بحوالي  6  أو 10 كيلو للوصول إلى قاعة الامتحان الواقعة في منطقة  أخرى بعيدة عن منزلها، وهي من سكان طريق العدسية، فيما العدسية منطقة لا تتوفر بها المواصلات وتتميز ببعد مسافتها عن الأماكن الأخرى.
وأضافت أنها في حال الذهاب إلى القاعة الواقعة في منطقة المشارع تضطر إلى الخروج من منزلها مبكرا جدا، وتنتظر وسيلة نقل لكي تنقلها من العدسية الى الشونة الشمالية ومن الشونة الشمالية الى منطقة المشارع التى تتواجد بها القاعات وخصوصا قاعات طلبة الخاصة.
وأكدت ان القلق والخوف يسيطران على الطلبة قبل التقدم لامتحان وخصوصا من الأجواء الحارة التى يشهدها اللواء تزامنا مع الدورة الصيفية الحالية.
وأشارت الطالبة صبا خالد أنها تقدمت لامتحان الثانوية العامة قبل حوالي دورتين وكانت الأجواء في  القاعات غير مناسبة بسبب  ارتفاع درجات الحرارة، اذ كانت تعاني بعض القاعات من تعطل  في المراوح،  وإذا وجدت مروحة لا تفي بالغرض، مؤكدة ان قاعات الغور بالذات تحتاج الى مكيفات.
ويلجأ بعض الطلبة الى استخدام  ورقة الامتحان كوسيلة لتحريك الهواء للتبريد قليلا على أنفسهم.
ويسيطر القلق على الطالبة صبا المشرقي في حال الذهاب إلى قاعة الامتحانات، التي تقع في منطقة العرامشة وتبعد عن سكنها حوالي 8 كيلومترات، وتقع المدرسة التي يعقد فيها الامتحان على طريق زراعي غير مخدوم بشبكة الطرق، ما يضطرها إلى استئجار وسيلة نقل توصلها إلى المدرسة مع مجموعة من زميلاتها وسط معاناة لا تتناسب وما يحتاجه الامتحان من ظروف هادئة ومريحة، وخصوصا أنها المرة الأولى التي تذهب إلى المنطقة ولا تعرف معالمها.
ولا تخفي أم محمد وهي والدة إحدى الطالبات خوفها في كل يوم يعقد فيه امتحان، وخصوصا أن القاعات بعيدة جدا عن أماكن سكنها، مؤكدة أنها تضطر الى مرافقة ابنتها في كل امتحان خوفا عليها من الطريق، مشيرة أن المسافة بعيدة جدا.
ويرى أولياء أمور أن ارتفاع الحرارة في اللواء يوثر سلبا على تحصيل الطلبة العلمي، وخصوصا ان الحرارة خلال اليومين الماضين تجاوزت 40 درجة مئوية، وما أن يصل الطالب القاعة يكون في حالة إرهاق وتعب وعدم القدرة على التركيز في الإجابة، مشيرين إلى أن أغلب القاعات تعتمد على المراوح للتبريد على الطلبة من موجة الحر.
وأكد جمال أبو نعاج من سكان منطقة المشارع أن بعض القاعات تخلو من المراوح، كما تخلو بعض القاعات من التظليل على الشبابيك لمنع دخول أشعة الشمس، إذ تخترق أشعة الشمس الحارقة القاعة وتؤثر على سير الامتحان فيها، مشيرا إلى أن الطلبة يحاولون التخفيف من أشعة الشمس في الامتحانات من خلال وضع الورق على النوافذ، أو الابتعاد عنها ما قد يتسبب بإرباك وحالة من الفوضى.
وأكد ذوو الطلبة أنهم طالبوا أكثر من مرة من مدراء التربية السابقين والإدارة الحالية بتوفير مكيفات متنقلة تستخدم في وقت عقد امتحان الثانوية العامة للدورة الصفية، إلا أن جميع المطالبات ذهبت أدراج الرياح دون أي جدوى.
من جانبه، أكد  مصدر من مديرية التربية والتعليم  في اللواء انه تم اختيار قاعات الامتحان بعناية لتكون قريبة من أماكن سكن الطلبة ومخدومة بالمواصلات لتسهيل عملية التنقل، لافتا أنه تم تجهيز القاعات بجميع اللوازم الخاصة من قرطاسية وصيانة الأجهزة الكهربائية فيها من مراوح، مكتفيا بهذا الرد دون التعليق على مطلب توفير المكيفات في القاعات.

التعليق