يوم حزين للرياضة النادوية

تم نشره في السبت 8 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

تربطني بالنادي الأرثوذكسي علاقات رياضية وذكريات أعتز بها، فقد عايشت خطوات كثيرة من نشاطاته وخدماته وتفوقه الرياضي والاجتماعي والثقافي بصفته من أرقى وأهم الأندية على المستوى المحلي والعربي.
صحيح أن النادي الأرثوذكسي رياضي وثقافي واجتماعي، لكنه تفوق في الرياضة تفوقا كبيرا طوال السنوات الخمسين الماضية، ولا ينسى أحد كيف كانت بطولة المملكة لكرة السلة في العديد من السنوات محصورة بين الأهلي والأرثوذكسي، كما أنه تبنى بالإضافة لكرة السلة، العاب كرة الطاولة والسباحة والاسكواش والتنس الأرضي والكرة النسوية وأيضا كرة القدم للرجال في بعض الأوقات، وتوج كبطل لأندية المملكة في معظم هذه الرياضات سنوات طويلة وقدم للمنتخبات الوطنية خيرة النجوم في هذه الألعاب وغيرها.
ويكفي أن يكون الأرثوذكسي الآن حامل ألقاب كل بطولات المملكة بكرة الطاولة للرجال والسيدات والناشئين.
لقد استضافت ملاعبه وصالاته عشرات البطولات والدورات والمباريات الدولية المحلية العربية والقارية.
القرار الذي اتخذه النادي بإيقاف كافة الألعاب الرياضية على المستوى التنافسي بالإضافة إلى انسحاب مندوبيه من كافة الإتحادات الرياضية، قرار حزين وخطير، وهو بكل الأبعاد خسارة للرياضة الأردنية خاصة لمبدأ الرياضة للجميع التي يوفرها النادي لكل عائلاته المنضمة إليه وهي كثيرة جدا وإلى كل الفئات العمرية التي كان يتبناها النادي وأيضا زواره الكثيرين جدا، لأنه يملك بنية رياضية وصحية واجتماعية متميزة.
رئيس النادي ميشيل الصايغ وهو رجل واكب مسيرة النادي ودعمه سنوات طويلة، تحدث بموضوعية وصراحة ووضوح عن المبررات التي أدت إلى اتخاذ هذا القرار الصعب.
السؤال المطروح ... هل تحركت أي جهة مسؤولة لبحث هذا الأمر جديا مع النادي الأرثوذكسي؟، لعله يعود عن هذا القرار في أقرب الأجيال خاصة وأنه أعلن بأنه سيقوم بتدريب الشباب والناشئين في الألعاب المختلفة، ولا مانع من تقديمهم للإلتحاق بالأندية الأخرى بدون مقابل، وهو تصرف نبيل يوضح أن الرياضة ستبقى موجودة في النادي لكن ليس على مستوى التنافس والبطولات.
لقد أصبحت الرياضة مكلفة جداً في معظم الألعاب والدخل والدعم الذي تتلقاه هذه الأندية ضعيف جدا، لا يتناسب مع هذه التكاليف الباهظة، خاصة إذا علمنا أن وزارة الشباب المسؤولة عن قطاع الأندية تقدم الدعم المالي لحوالي 363 ناديا من موازنة لا تتناسب مع الاحتياجات الحقيقية لهذه الأندية للاستمرار في نشاطاتها أو تطوير مستوى الرياضة فيها.
لقد ألغت بعض الأندية أو المؤسسات نشاطاتها في بعض الألعاب، ونأمل ألا يتكرر هذا الأمر كثيرا حفاظا على بقاء الرياضة حية تؤدي رسالتها بشكل مناسب.

التعليق