تكية أم علي: رفع عدد منتفعي الطرود لـ30 ألف عائلة العام الحالي

تم نشره في الأحد 9 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • أحد العاملين بتكية أم علي يسلم سيدة من الاقل حظا طردا غذائيا -(أرشيفية)

نادين النمري

عمان- منذ بداية شهر رمضان، كانت جميلة "اسم مستعار"، تتردد  يوميا الى تكية أم علي الواقعة في منطقة المحطة، قادمة من مخيم الوحدات، لتناول وجبة افطارها، وهو تقليد دأبت عليه هذه الستينية منذ سبعة أعوام.
تقول جميلة التي التقتها "الغد" في احدى زياراتها أواخر رمضان، أن علاقتها بالتكية لا تنحصر بهذا الشهر، إذ تحرص في غيره من الشهور على القدوم يوميا لتناول الغداء.
ليس ضيق الحال السبب الوحيد الذي يدفع بجميلة لهذا الفعل، فالأرملة منذ 14 عاما بلا أبناء، ما يجعل "الوحدة بشعة، أقلها هون بلاقي ناس بأكل لقمة معهم، وقدرت أعمل صاحبات من الستات اللي بترددوا على التكية، الايام الوحيدة اللي ما باجي فيها هون، الجمعة والسبت وأيام العطل، لأنه بتكون التكية مسكرة".
تتقاضى جميلة معونة شهرية من صندوق المعونة الوطنية قدرها 55 دينارا، وتقطن منزلا من غرفة نوم واحدة، فـ"بعد موت زوجي طلع أمر إخلاء من بيتي المستأجر، فاشترى لى اخوتي بيت ملك مكون من غرفة وحدة، بس بيقضي حاجتي".
وحول تكاليف التنقل بين الوحدات ومقر التكية، قالت إن "كلفة الباص رايح راجع 75 قرشا، بس غالبية السواقين بعرفوني هلا ما باخذوا مني الاجرة، واللي جديد وما بعرفني بأخذ مني"، لتكون واحدة من 1500 شخص يزورون التكية في رمضان للافطار.
وتنقسم قاعاتها لاثنتين: مغلقة للنساء وسعتها 400 امرأة مع اطفالهن، ومفتوحة سعتها 1000 الى 1200 رجل، وغالبا يستعان بساحة خارجية للنساء عند ارتفاع عددهن على سعة القاعة المغلقة.
المدير العام للتكية سامر بلقر لفت الى توزيع 72500 وجبة افطار على موائد الرحمن بمقر التكية والمحافظات رمضان الحالي، بالإضافة لـ27102 طرد غذائي على أسر محتاجة لتغطي حاجة الشهر كاملة.
وحول متطوعي التكية، لفت بلقر الى ان 35 متطوعا ومتطوعة يساعد على توزيع وجبات الطعام في التكية، بينما ارتفعت اعداد المتطوعين  في التكية على نحو لافت لتبلغ 2917 في رمضان، ساعدوا بإفطار أكثر من 1,500 صائم على موائد الرحمن يوميا، وعباوا طرودا غذائية في مستودعاتها بالقسطل، ووزعوها على أسر منتفعة في المحافظات.
الى جانب تأمين أكثر من 1500 شخص يوميا بالإفطار في مقر التكية، بين بلقر انه أنشئت موائد رحمن في مناطق اخرى لنحو 2000 شخص يوميا.
وأشار الى أن "موائد الرحمن تكون اكثر زخما في رمضان، لكن الواقع أن الفئات الهشة ومعدومة الامن الغذائي، بحاجة لدعم ومساعدة طوال العام، ومن هنا تأتي فلسفة التكية بتوفير الامن الغذائي بشكل مستدام".
وأضاف بلقر ان التكية توفر حالياً دعما غذائيا مستداما على شكل طرود لـ27 الف أسرة شهريا في المحافظات كافة، وسيرفع عدد الاسر المنتفعة إلى 30 الفا قبل نهاية العام الحالي.
وأوضح انه في رمضان الحالي، اطلقت التكية حملتها تحت شعار "زكاتك رحمة"، اذ تصرف زكاة الأموال للفقراء، بموجب فتوى شرعية صادرة عن دائرة الإفتاء العام الأردنية. وبين بلقر أن المستفيدين من الطرود اسر غير آمنة غذائيا، وهشة غذائيا، ويمثلون 30 ألف أسرة بنسبة 2.5 % من عدد سكان المملكة من الأردنيين في المحافظات.
وحول الطرود الموزعة، لفت الى أن "الطرد الشهري تتراوح قيمته بين 30 إلى 70 دينارا، فالأسرة المكونة من 8 أفراد تنال طردا بقيمة 70 دينارا، أما الأسرة من 5 إلى 6 اشخاص فقيمة طردها 50 دينارا، والتي من 3 إلى 4 أفراد قيمة طردها 30 دينارا ".
يحتوي الطرد الغذائي على 1700 سعر حراري لكل فرد، وفق بلقر الذي لفت الى أن من بين أفراد هذه الاسر المعوزة أشخاص غير قادرين على العمل، اذ ان 80 % منهم أطفال وأيتام وذوي احتياجات خاصة وأصحاب أمراض مزمنة وكبار سن.
وكانت سمو الاميرة هيا بنت الحسين، تبرعت مستهل العام الحالي  شباط (فبراير) الماضي بـ28 مليون دينار لصالح التكية، لرفع عدد منتفعي الطرود إلى 30 الف عائلة قوامها 150 ألفا في حين كان عدد المنتفعين من الطرود العام الماضي نحو 20 الف اسرة. وتتكفل سمو الاميرة هيا بالنفقات الادارية للجمعية، في حين تعتمد التكية على تبرعات المواطنين لاستدامة عملها، ووفقا لبلقر فانها تعتمد في %80  من تمويلها على تبرعات الأفراد، و15 % من منظمات دولية كبرنامج الغذاء العالمي، و5 % تبرعات من القطاع الخاص والشركات الكبرى".

التعليق