وزير المياه: تسلمنا 44 مليون دينار فقط من أصل 275 مليونا لخطة الاستجابة للأزمة

الناصر يحذر من تأثير التباطؤ بتنفيذ مشروع قناة البحرين على الوضع المائي

تم نشره في الأحد 9 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • مياه جارية في سد الكفرين بمنطقة الأغوار - (تصوير: محمد أبو غوش)

إيمان الفارس

عمان - حذر وزير المياه والري حازم الناصر من “عواقب سلبية”، على الوضع المائي بالمملكة، في حال تأخر أو تباطؤ تنفيذ مشروع ناقل البحرين (الأحمر-الميت)، فيما تم توفير مالي للمشروع ليبدأ تنفيذه العام 2019.
وكشف الناصر، في لقاء صحفي أمس عقد بمبنى الوزارة، إن أي تأخير في التنفيذ سيفاقم الازمة المائية، مؤكدا أن أهميته الاستراتجية لا تقل عن مشروع جر مياه الديسي الى عمان، والذي أنقذ الوضع المائي في الاردن.
وبين أن وزارته التي أنهت دراسات خاصة بالمشروع والتصاميم ووثائق العطاء، أهلت خمسة ائتلافات عالمية للمنافسة على تنفيذه، وحصلت على مساعدات قدرها 160 مليون دولار أميركي، وانها ستوزع وثائق العطاء على هذه الائتلافات قبل نهاية الشهر الحالين ومن ثم تدرسها وتقيمها وتختار الافضل، تمهيدا لاحالة تنفيذ المشروع عليها وفق طريقة (bot) البناء والتشغيل ونقلالملكية قبل نهاية العام الحالي.
وأبدى الناصر “امتعاضه” حيال سير خطة “الاستجابة الأردنية للأزمة السورية”، مبينا أنها “لا تمضي كما يجب”، في إشارة منه إلى عدم تحصيل المبالغ المالية المطلوبة، وقدرها نحو 275 مليون دولار.
وأوضح الناصر أن نسبة الأموال المحصلة حتى أمس، تقدر بنحو 44 مليون دولار أي بنسبة 19% من المبلغ الأساس، خفضتها وزارة التخطيط والتعاون الدولي لأسباب تتعلق بأولويات المجتمع الدولي.
وأضاف الناصر أن المبالغ المحصلة بعد تخفيض “التخطيط” حتى الآن، تقدر بنحو 44 مليون دولار، مشيرا إلى أن عدم الحصول عليها كاملة، سيؤثر على خدمة المجتمعات المستضيفة للجوء السوري، واللاجئين انفسهم.
ولفت إلى أهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال خدمة هذه المجتمعات، وإن كان لديه أولويات لإدارة الأزمات في مناطق متوترة كاليمن وليبيا وسورية.
وانطلقت خطة وزارة المياه والري التي أعدت سابقا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، جراء ارتفاع الطلب على المياه بنسبة 40%، في وقت لا يتوافر فيه التزويد مقابل الطلب الناجم عن ارتفاع حجم الوجود السوري بالمملكة.
وكشف الناصر عن “ضعف” أداء الموسم المطري الأخير، لافتا إلى أنه حقق معدلات هطول، اقل من العام الماضي.
وفيما يتعلق بالتخزين المائي الحالي في السدود، بين أنه انخفض نحو 40 مليون م3 مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، اذ وصلت كميات المخزن من المياه في السدود إلى 120 مليون م3، مقارنة بسعتها الاجمالية البالغة 345 مليون م3.
وأشار الى استمرارية الوزارة بتنفيذ خطتها، لرفع السعة التخزينية للسدود الى 400 م3، مضيفا أن العمل جار حاليا على بناء عدد من السدود في الجنوب.
وفيما يتعلق بقضية الديسي المنظورة لدى جهات تحكيمية بمدينة جنيف السويسرية، بخصوص مطالبات شركة مياه الديسي (ديواكو) “المالية” من الحكومة، أكد الناصر أن وزارة المياه والري، قدمت دفوعاتها ووثائقها، متوقعا إعلان نتائج التحكيم الأشهر المقبلة.
وكانت مصادر حكومية قالت إن قضية “الحكومة عادلة، سيما وأن الوزارة درست سابقا، وعبر الاستشاري، مطالبات مالية للشركة وقدرها  335 مليون دولار، ولم توافق عليها، وبالتالي لجأت الشركة للتحكيم حسب شروط العقد الموقع بين الطرفين”.
وتقدمت “ديواكو” سابقا بمطالبات مالية إضافية من الحكومة بين 2010- 2012، مدّعية حينها بأنها “تكبدت خسائر مالية لعدم قدرتها على العمل، نتيجة الظروف الأمنية آنذاك، بخاصة خلال فترة الربيع العربي، بالإضافة لاعتراضها على بعض مواصفات المشروع”.
وأكد الناصر تحديث استراتيجية وزارته العام الماضي، لتتماشى مع وثيقة الاردن 2025، مشيرا لاتمام خطة إصلاح قطاع المياه التي بدأت العام 2013. وحول الفاقد من المياه، قال الناصر إن الوزارة تسعى لتقليل الفاقد الفني والاداري، اذ نفذت برنامجا لتغيير عدادات المياه، بالتعاون مع الوكالة الاميركية للانماء الدولي (usaid)، يتعلق بتغيير وصلات المنازل والعدادات، ما أسهم بتخفيض فاقد المياه في بعض المناطق من 45% - 25%.
وأعلن الناصر عن إتمام تجربة استخدام الخط الوطني الناقل، من جنوب المملكة وحتى شمالها بنجاح خلال عيد الفطر السعيد، مشيرا إلى أنه بالإمكان حاليا “نقل كميات من المياه من أي محافظة لاخرى”.
ويعد الجزء المهم من الخط، خزان ابو علندا الى خو – الزعتري اربد وجرش عجلون، وسمي بالاستراتيجية الوطنية لتزويد الشمال بالمياه واطلق قبل فترة.
وتضمن هذا الخط 10 مشاريع بكلفة 350 مليون دولار، وانتهي من 9 منها، ولم يتبق سوى المرحلة الثانية من مشروع جر مياه وادي العرب.
وقال الناصر إن الوزارة بدأت حاليا بنقل المياه عبر الخط الناقل من محافظات الوسط الى الشمال، مبينا أنها شارفت على الانتهاء من دراسات الجدوى الاقتصادية لمشروع الحسا – الشيدية، ضمن مشروع الخط الناقل. وأضاف الناصر أن الوزارة أنهت أعمال تصاميم الآبار ووثائق العطاء للآبار العميقة على عمق 1500 م، اذ سيبدأ بأعمالها على مراحل تتضمن الاولى 10 آبار من اصل 45، ستخصص مياهها ضمن الخط الناقل وتوزع على المحافظاته، وذلك عبر تأمين منحة من “USAID” بقيمة 20 مليون دولار.   وأكد الناصر تشغيل الخط الناقل في غضون شهر، في الوقت الذي سيسهم فيه بتعديل برنامج توزيع المياه اسبوعيا، بدلا من مرة كل شهرين، بعد تشغيل محطة تحلية سد كفرنجة في “نهاية الثلث الاخير من الشهر الحالي، علما بأن نصيب الفرد في معان يصل إلى 400 لتر/ مياه يوميا، فيما يبلغ في الشمال 68 لترا/ يوم.

التعليق