عاصفة أكبر مرتين من الأرض مستمرة بلا توقف منذ 3 قرون

تم نشره في الاثنين 10 تموز / يوليو 2017. 09:12 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 10 تموز / يوليو 2017. 09:12 صباحاً
  • العاصفة تم رصدها في 1665 لأول مرة، والأرض مقارنة بها وبالكوكب الأكبر في النظام الشمسي (من المصدر)

دبي- مركبة أطلقتها " ناسا " في 2011 ووصلت منذ عام إلى مدار حول المشتري، تبدأ هذا الاثنين بالاقتراب من عاصفة عملاقة، لا تزال تهب عاتية فيه بدوّامات إعصارية سرعتها 800 كيلومتر بالساعة، وبلا توقف منذ أكثر من 350 سنة، إلى درجة أصبحت "ماركة مسجلة" للكوكب المكون من غازات تعادل ثلثي كتلة كواكب النظام الشمسي مجتمعة، فهو أضخمها وخامسها بعدا عن الشمس وثالثها لمعاناً وتألقاً في الليل بعد القمر والزهرة، لذلك سماه الرومان Jupiter على اسم "إله البرق والسماء" الأسطوري البائد.

العاصفة التي ستتعرف مركبة Juno إلى أسرارها، وتصورها عن قرب لأول مرة بالتاريخ، وتتفحصها من مسافة كالتي بين جدة ونيويورك، أي 10 آلاف كيلومتر تقريبا، تبدو كعين حمراء بصور للمشتري الدائر حوله أسطول من 67 قمرا، أحدها أكبر من عطارد الأقرب الى الشمس، وسموها Great Red Spot أو "البقعة الحمراء العظيمة" بكل المقاييس، وفقا لما طالعت "العربية.نت" بسيرتها، وفيها أن أول من رصدها ودرسها في 1665 كان الإيطالي Giovanni Cassini الراحل في 1712 بعمر 87 سنة.

الأرقام عنها مذهلة، فعرضها الأقصى 16 ألفا وطولها البيضاوي 40 ألف كيلومتر، وهي أكبر مرتين من الأرض البعيدة عنها مسافة أقلها 630 مليون كيلومتر. إلا أن "جونو" التي كلفت مليار دولار قطعت مليارين و740 مليونا من الكيلومترات لتصل بعد 5 سنوات إلى المشتري البالغ قطره 142 ألف كيلومتر، تجعله ضخما إلى درجة يمكنه معها استيعاب 1320 كرة أرضية، وفق الوارد عنه في موقع "ناسا" نفسها.

أما عاصفته التي ستظل Juno البالغ حجمها كملعب لكرة السلة، تدرسها وتتفحصها حتى انتهاء مهمتها العام المقبل، فيرغب علماء NASA بمعرفة كيف تكونت وما الذي يجعلها تستمر بلا توقف، كما ومدى قوتها وامتدادها داخل مجاله الجوي الأكبر أيضا في المجموعة الشمسية، فارتفاعه 5000 كيلومتر، وهو بدوره عملاق مقارنة بنظيره الجوي الأرضي، والبالغ أقصاه 100 كيلومتر فقط.

أما حقل المشتري المغناطيسي "فأقوى من الأرضي 20 ألف مرة" بحسب الوارد عنه بعدد السبت الماضي من صحيفة "التايمز" البريطانية، وفيه قرأت "العربية.نت" عن توالد أحزمة خطرة بإشعاعاتها على "جونو" التي لو نجحت بمهمتها فستمضي بعد 7 أشهر لتغرق منتحرة بأمر من "ناسا" في حزم من غيوم متلبدة آلاف الكيلومترات بجو المشتري.

صورة للعاصفة التقطتها في 1979 مركبة فوياجر 1 الأميركية، من مسافة 349 ألف كيلومتر

العاصفة التي تدور بعكس عقارب الساعة، مرتفعة 8 كيلومترات عن غيوم عملاقة المقاييس تحيط بها وترافقها دائما في رحلتها التي تتم فيها دورة بجو الكوكب كل 6 أيام أرضية، وهو الوارد عنها في NASA وتقاريرها عنها، وأحدها يذكر أن سبب لونها القرميدي غير معروف للآن، ومن المنتظر أن تكشف عنه "جونو" التي ستبدأ يوم الجمعة المقبل بالتقاط مئات الصور والحصول على بيانات جديدة تبثها إلى الأرض . (العربية)

التعليق