بعد الاحتفال: الالغام التي تنتظر غباي

تم نشره في الخميس 13 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

إسرائيل هيوم

يوسي بيلين

12/7/2017

لقد راهن حزب العمل بشكل لافت عندما فضل انتخاب آفي غباي وليس عمير بيرتس رئيسا للحزب. الجماعة تريد العودة إلى السلطة، وهي تعتقد أنه في العالم الذي فيه يستطيع شخص صغير بدون تجربة سياسية، مثل عمانوئيل مكرون، احتلال فرنسا، يمكن لغباي ايضا أن يحتل إسرائيل. إلا أنه أمام غباي، مع دخوله إلى المنصب، يوجد عدد من الالغام التي يجب عليه الاهتمام بها بحذر، لأنها لا تبدو كألغام بالعين المجردة.
اللغم الأول هو الاستطلاعات الأولى التي ستنشر الآن بعد انتخابه. يمكن القول إن حزب العمل برئاسة غباي سيزيد مقاعده. ومع ذلك يمكن القول إن هذا سيجعل من الصعب عليه ضمان هذه النتائج كما هي فترة من الزمن. يمكن القول إن نتائج الاستطلاعات ستتحول الى نقطة تعاطي جديدة، وكل تراجع فيها سيفسر كبداية للتدهور. يجب على غباي الحذر من الانفعال علنا من الارقام. ويجب عليه القول بأنه يفهم أن هذا هو الرد الاولي للجمهور نتيجة المفاجأة من انتخابه، وأنه يعرف كيف يتعاطى بشكل جدي مع الاستطلاعات التي سيتم نشرها مستقبلا.
اللغم الثاني هو من يؤيدونه داخل الحزب. من الطبيعي أن غباي لن يستطيع أن يكافئهم جميعا كما يتوقعون. يجب عليه ايجاد طريقة لمنع خيبة الأمل بسبب عدم تعيينهم وتقدمهم، كي لا يصبحوا أعداءه الجدد. هذا هو أحد اسرار السياسة، وعدم وجود تجربة لديه في هذا المجال قد يلعب ضده.
 اللغم الثالث هو الحركة: ضم دزينتين من الاشخاص الجيدين الذين لهم تجربة الى الجوقة هو أمر ناجح بالتأكيد. وهو سيحتاج الى كسب ثقتهم ومحبتهم. لن تكون ادارة قوية الى جانبه، ولن يستطيع اقالة أو استبدال الموجودين.
 عندما تبدأ الاحاديث داخل الحركة حول غياب تقديره، سيبقى رئيسا للحزب بالصفة فقط، وهم سيكونون الجمهور الاهم بالنسبة لهم. يجب عليه الاستماع اليهم والى شكاويهم وتوقعاتهم منه، وأن يخترع العجلة لاعطائهم شعورا أن هناك ربا للبيت، حتى لو كان يجلس في تل ابيب ولا يمكنه أن يكون رئيسا للمعارضة.
 اللغم الرابع هو الوقت المتبقي حتى الانتخابات. غباي بحاجة الى انتخابات عامة غدا، لكن هناك امكانية أن تتم هذه الانتخابات بعد أكثر من سنتين. لقد كانت هناك سابقة في حزب العمل للاعب خارجي، لم يكن عضوا في الكنيست أو وزيرا، لكنه انتخب لرئاسة الحزب، وهو عميرام متسناع الذي وصل الى الحزب من رئاسة بلدية حيفا بعد سيرة عسكرية طويلة ولافتة. الافضلية التي وقفت الى جانبه كانت حقيقة أنه انتخب قبل انتخابات الكنيست بفترة قصيرة، لذلك لم يتضرر من حقيقة أنه غير قادر على العمل في الكنيست. ورغم ذلك كانت ولايته صعبة لأنه كان جديدا على الساحة السياسية العامة، وهو نفسه الذي قام بقطعها بسرعة.
يجب على غباي بذل جهده من اجل تبكير موعد الانتخابات. هذه هي المصلحة الخاصة والمصلحة الحزبية من الآن فصاعدا. محظور عليه البقاء خارج الكنيست لفترة طويلة جدا.

التعليق