أسطورة مارادونا

تم نشره في الخميس 13 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

هناك نجوم في الرياضة يعدون كالأساطير لا يمحوهم الاعتزال أو الزمن من ذاكرة الجمهور والأجيال، خاصة في لعبة كرة القدم.
النجم الأرجنتيني مارادونا هو أحد هؤلاء النجوم الذين ما يزالون يشغلون الرأي العام الكروي في العالم.
مارادونا حمل الرقم (10)، وهو رقم يبدو أن من يحمله محظوظ في عالم الكرة، ولذا نتذكر منهم النجوم البرازيلي بيليه والمجري بوشكاش والأرجنتيني ميسي والفرنسيين بلاتيني وزين الدين زيدان والبرازيلي زيكو والروماني جورج هاجي والألماني ماتيوس والدنماركي لاودروب والمصري محمود الخطيب وغيرهم.
ما نريد أن نركز عليه هو النجم مارادونا أكثر نجوم الكرة في العالم إثارة للجدل، لأنه رغم اعتزاله رسميا العام 1997 شغل عشاق الكرة ووسائل الإعلام الرياضي في العالم، علما بأنه قد أقيمت مباراة اعتزال له العام 2001 بين منتخب الأرجنتين ومنتخب نجوم العالم.
سلطت الأضواء خلال الأيام القليلة الماضية عليه؛ حيث لعب مباراة استعراضية أقيمت في سويسرا شارك فيها رئيس الفيفا إيفانتينو وعدد من نجوم الكرة السابقين.
كما تم تكريمه في إيطاليا في مدينة نابولي؛ حيث منحه مجلس بلدية نابولي المواطنة الفخرية، لأنه لعب لنادي نابولي العريق منذ العام 1984 وحتى 1991، وخلال وجوده فاز النادي ببطولة الدوري مرتين وبطولة الكأس الإيطالي مرة واحدة وبطولة كأس السوبر مرة وبطولة كأس الاتحاد الأوروبي مرة أيضا، ولذلك لا يغيب عن ذاكرة أهالي نابولي عرفانا وتقديرا له.
بلغ عدد المباريات التي لعبها مع نابولي 259 مباراة سجل فيها 115 هدفا وفاز أيضا بلقب هداف الدوري الإيطالي، وقد جاء إلى نادي نابولي من برشلونة التي لعب لناديها من 1982-1984.
32 ألف مواطن شاركوا الاحتفال بفوز نابولي للمرة الأولى ببطولة الدوري العام 1987، جاؤوا للمناسبة ولتكريم مارادونا تقديرا لما قدمه للمدينة والنادي صاحب الجماهيرية الكبيرة.
مارادونا قيل عنه إنه أمهر من لمس الكرة على الإطلاق، فامتاز بالتهديف وتمتع بمهارات عالية جدا.
ورغم التهم التي وجهت اليه أهمها تعاطي المخدرات وفضيحة المنشطات العام 1994 في مونديال أميركا، ما يزال في قلب الأحداث الكروية والسياسية أحياناً أخرى خاصة لبعض أفكاره المتطرفة لأن الجمهور يغفر للنجم سقطاته.
هذه هي النجومية التي يعترف بها العالم رغم كل السلبيات التي تحيط بالنجم.
النجم صناعة لأن مردودها كبير جدا، وهي صناعة نادرة مرهقة ومكلفة تحتاج إلى إيرادات حقيقية نفتقدها في معظم أنحاء الوطن العربي.

التعليق