آفاق حل الأزمة السورية

تم نشره في الأربعاء 12 تموز / يوليو 2017. 11:04 مـساءً

بالرغم من توجه الأنظار إلى الموصل وإعلان العراق عن هزيمة تنظيم داعش بالموصل والعراق، إلا أن هناك مؤشرات مهمة على إحراز تقدم ولو بسيط يعيد المسألة السورية الى المسار السياسي المنتظم.
الذي تابع اجتماعات أستانة الأخيرة يخرج باستنتاج بفشل المفاوضات وعدم توصلها أو إحرازها تقدماً يذكر لدرجة أن البعض اتهم دولا إقليمية بمحاولة عرقلة الاجتماعات وعدم السماح بإحراز تقدم بهذه المحادثات.
الأخبار المهمة لم تأتِ من أستانة بل من مدينة هامبورغ بألمانيا بعد لقاء الرئيس الروسي بوتين والأميركي ترامب، والذي تم الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بجنوب سورية، والتي شكلت نقطة خلاف بالسابق وتعثرت الجهود السابقة بشأن هذه المنطقة والتي كانت المنطقة الأخيرة التي تأخر الاتفاق حولها.
الاتفاق ينطوي على أهمية كبيرة لأكثر من سبب  منها: أن الاتفاق يعتبر نصراً للدبلوماسية الاردنية والأميركية، بحيث أفشلت المخططات الإيرانية والسورية والتي كانت ترغب في اجتياح الجنوب السوري، والقضاء على المعارضة المعتدلة القريبة من الاردن، ومحاولة إيران وحزب الله الاقتراب من غرب درعا والقنيطرة المحاذية للجولان المحتلة.
البعد الثاني المهم بالاتفاق هو دخول الولايات المتحدة على خطوط التفاهمات مع روسيا والتسوية السياسية. لم يرشح الكثير حول أي تفاهمات أخرى بين الولايات المتحدة وروسيا حيال سورية ولكن من المؤكد أن جنوب سورية ليس الملف الوحيد الذي تمت مناقشته بالنسبة للأزمة السورية.
التطور الثاني المهم بالأزمة السورية والذي لم يتم الإعلان عنه هو المفاوضات التي تجري داخل المعارضة وبينها منذ عدة أسابيع. عضو رفيع في منصة المعارضة أعلن أن هناك مفاوضات مستفيضة جرت بين منصات المعارضة السورية الثلاث: الرياض والقاهرة وموسكو، بعيداً عن الأضواء وقد جرت في جنيف في الأسابيع الماضية. ذات المصدر أفاد بأن المفاوضات كانت تهدف للتوصل لتفاهمات حول أدق التفاصيل المرتبطة بمستقبل سورية المتعلقة بالدستور والانتخابات والمرحلة الانتقالية.
ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأمني لسورية قال بعد اجتماع جنيف إنه تمت مناقشة العديد من القضايا بين وفود المعارضة والنظام وأن هناك جدولاً زمنياً لاجتماعات مستقبلية بين النظام والمعارضة في الأسابيع والشهور المقبلة.
بالتأكيد لا يجب رفع منسوب التفاؤل حيال التوصل لحل سريع للأزمة السورية، ولكن الأكيد أيضاً أن هناك تطورات وخطوات ملموسة تم إحرازها على مسار التسوية السورية. في مرحلة لاحقة لا بد من إشراك الأكراد في المحادثات التي سوف تجري بجنيف مستقبلاً، ولا بد أيضاً من إشراك أطراف دولية فاعلة كفرنسا وغيرها من الدول الأخرى.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »آفاق حل الأزمة السورية؟؟ (يوسف صافي)

    الخميس 13 تموز / يوليو 2017.
    مايجري في الساحة السورية وغيرها لم يطاله التغيير كسابقه ولم يتعدى سوى خلط الأوراق ؟ والقارئ للحالة دون ربط الأحداث أشبه بمن يقرأ الزمن من خلال رقّاص الثواني دون العوده لعقارب الساعة الأخرى؟؟لو عدنا لتصريح مستراوباما الناعم بعد ان تسلّم من بوش الأبن مطلق(ضم الميم) سياسة الفوضى الخلاقّة (فخّار يكسر بعضه) وإعلانه بعدم التدخل بالحرب في المنطقة عن أحد مستثنيا الكيان الصهيوني لظهر لنا الخيط الأبيض من الأسود في أفق حرب المصالح القذرة التي أشعلوها في المنطقة في وجه طفرة شعوبها نحو الإصلاح والتغيير وخلع عباءة التبعية من هول ما اصابهم من كبرى الغرب والشرق المتصهين الذين زرعوا وليدهم الغير شرعي (الكيان الصهيوني) كقاعدة متقدمه خدمة لمصالحهم وغطرستهم وتحكمهم في ثروات وقرار الأمة ؟ ومن تبعهم من بني جلدتنا جاهلا واومأجورا ؟؟؟"ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه"