عشرات العائلات ‘‘تختفي‘‘ بعد خروجها من مخيم الركبان

تم نشره في الخميس 13 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • مخيم الركبان (ارشيفية)

خلدون بني خالد 

المفرق - يواجه اللاجئون السوريون الذين يخرجون من مخيم الركبان في المنطقة الحدودية الفاصلة بين الاردن وسورية بحثا عن المياه والغذاء، مصيرا مجهولا في الاراضي السورية حيث تنقطع اخبارهم عن اقاربهم، بحسب مصادر مطلعة على شؤون المخيم.
وقالت هذه المصادر لـ"الغد" إن العشرات من العائلات خرجت من مخيم الركبان بنية الرجوع  إلى مناطقهم وقراهم ومدنهم، بسبب عدم توفر الغذاء والدواء والماء في المخيم، الا انها اختفت وانقطعت اخبارها بعد دخولهم الاراضي السورية.
وأضافت المصادر أن اقارب وأصدقاء بعض العائلات التي خرجت من المخيم، أكدوا لهم ان اخبارهم انقطعت بعد محاولات عديدة للاتصال بهم للاطمئنان عليهم.
وأكدت ان السبب في خروج العشرات من العائلات من مخيم الركبان،  والتفكير في الرجوع الى مناطقهم بالرغم من  المعارك التي تدور في اراضيهم هو الفقر وشح الغذاء والدواء والماء، وازدياد الاوضاع الصحية في المخيم سوءا. 
وقال نائب رئيس مجلس عشائر تدمر والبادية عضو مجلس إدارة مكتب الإغاثة في مخيم الركبان محمد أحمد درباس، ان  5 سيارات تحمل عددا من العائلات خرجت من المخيم وانقطعت اخبارها، وهم الآن مجهولو المصير، بالرغم من محاولات أصدقائهم وأقاربهم الاتصال بهم والاطمئنان عليهم.
وأكد درباس أن 22 شخصا خرجوا أيضاً من المخيم بسبب سوء اوضاعهم المعيشية، بهدف العودة الى بلداتهم، الا انه انقطع الاتصال بهم، وهم الان لا يُعرف لهم مكان.
وأضاف درباس ان آخر سيارة خرجت من المخيم كانت تحمل 4 عائلات من أهالي مدينة تدمر باتجاه تدمر والبادية السورية، اختفت ولم يعثر لهم على اثر، رغم البحث عنهم ومحاولات الاتصال المتكررة بهم.
وقال لاجئ سوري يسكن في المخيم، طلب عدم ذكر اسمه، انه صباح كل يوم يقف حائرا  يفكر إن كان سيشتري ربطة خبز ليطعم اطفاله أم يشتري جالون ماء ليروي عطشهم، وفي الاتجاهين فانه لا يملك ثمنها، ما يجعل العديد من العائلات تحاول الخروج من المخيم.
من جهتهم أشار ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن مصير العائلات التي تخرح من مخيم الركبان هرباً من الفقر، أصبح مجهولا، بعد اختفاء العشرات منها، وانقطاع الاتصال بها.
وأضاف الناشطون ان سكان مخيم الركبان يحاولون البحث عن اقاربهم واصدقائهم الذين خرجوا  من المخيم  بعد اختفائهم،  من خلال التواصل مع اقارب واصدقاء لهم في الاراضي السورية.
ويعاني اللاجئون السوريون في مخيم الركبان اوضاعاً مأساوية تزداد يوما بعد يوم، خصوصا بعد استياء الاوضاع الصحية وارتفاع عدد الوفيات، وانقطاع مياه الشرب عنهم لفترات طويلة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، وعدم توفر الغذاء والدواء بالشكل المطلوب.

التعليق