مجرد ملاحظات

تم نشره في الخميس 13 تموز / يوليو 2017. 11:08 مـساءً

لم أقرأ في أي كتاب، أو لأي كاتب في التربية والتعليم، مثل تلك المقالة التي كتبتها الأستاذة وفاء عوني الخضراء في جريدة الغد في 1/5/2017 عن الأسباب العشرة التي تفرض وجود مناهج مدرسية متوازنة جندرياً، لغةً وفصاحةً واتساقاً وتربويةً وشمولية. لقد لخصت الأستاذة وفاء بهذه المقالة القصيرة المطلوب ووجهت البوصلة نحوه. لقد قطعت بها قول كل خطيب. كم واحداً يا ترى من ذوي العلاقة الرسمية بالتربية والتعليم  يعي هذه الأسباب، بل هل فكّر أحد منهم فيها. هل يؤيدونها؟ إن كثيراً منهم مصاغ ضدها، ويعتبرها تحديات لوزارة التربية والتعليم أو لمجلس المناهج، لأنه يعتقد أنه ليس بالإمكان أحسن مما كان.
***
لا معنى للمعدل المدرسي عندما يستخرج من علامات موضوعات... لا علاقة عضوية بينها، وإلا فما العلاقة بين علامة مادة الدين وعلامة مادة الكيمياء، أو التاريخ أو الفيزياء، وهكذا. ويبدو أن وزارة التربية والتعليم في عهدها الجديد أخذت بفكرة إلغاء المعدل العام جنباً إلى جنب فكرة إلغاء صفة الرسوب والنجاح من كشف العلامات، وهما خطوتان كبيرتان على طريق التطوير التربوي.
وفي تفسير إلغاء المعدل نقول: إن لكل من المواد التي تعلمها المدرسة معدله المستمد من علامات فروعه، فعلامة الفيزياء هي معدل علامات فروعها في الضوء، والصوت، والمغناطيس، والكهرباء... وعلامة اللغة هي معدل علامات فروعها في القراءة، والكتابة، والقواعد، والبلاغة، والشعر، والنثر... وهكذا.
أفرض أن تلميذاً حصل على علامة مئة في الدين، وعلى علامة ستين في الكيمياء. إن معدله حسب التفكير التربوي التقليدي السائد هي ثمانون. إن معنى ذلك أننا أنزلنا علامته في الدين ورفعناها في الكيمياء مع أن الوضع غير ذلك ولا يدل عليه. إنه أشبه بالتآمر على الحقيقة كتآمر معدل الدخل القومي للفرد عليها. لقد أدى هذا التآمر إلى تخلي الاقتصاد الجديد عن فكرة معدل الدخل القومي للفرد هذه بتقسيم المجتمع إلى شرائح دخول. ولما لم يف هذا التقسيم بالغرض لجأ بعض الاقتصاديين إلى وضع قائمة بالعناصر التي يجب أن تتوافر عند الإنسان للعيش الكريم. على أنه وإن كانت التعديلات في الامتحان العام جيدة فإنه يجب اعتماد نتيجته فقط في القبول الجامعي مما يعني ضرورة إلغاء أسس القبول الحالية التي تختطف أكثر من سبعين في المئة من المقاعد الجامعية بالكوتات والاستثناءات والإقصاءات، لأن بقاءها يفرغ ربط فكرة مواد الامتحان العام -كماً ونوعاً- بالتخصص الذي يرغب فيه التلميذ/ة في الجامعة، من معناه.
***
لطالما استشهدت بالمستشرق الإنجليزي روم لاندو على الأزمة العربية المزمنة. وها أنا أعود إليه كي يُسمع منه: " لم ينجب الفن الإسلامي عبقرياً مثل فيدياس أو رامبورانت، أو تمثالاً مثل داود لمايكل أنجلو، أو العذراء لرفائيل. ومن الأقوال المأثورة أن الحكمة استقرت في ثلاثة أشياء: في عقل الفرنجة؛ وفي أيدي الصينيين؛ وفي ألسنة العرب".
***
" كيف ترجو إصلاح أمر قوم      ضيعوا الحزم فيه أي ضياع
فمطاع المقال غير سديد      وسديد المقال غير مطاع "
                         ****
" فصاحة حسان وخط ابن مقلةٍ     وحكمة لقمان وزهد ابن أدهمِ.
إذا اجتمعت في المرء والمرء مفلسٌ        ونودي عليه لا يباع بدرهم"
***
"الذي يتطلع إلى الفوز على عدوه بالاعتماد على أخطائه يقامر بمستقبل أمته ووطنه".
****
"الصديق هو شخص يعرف عني كل شيء ومع هذا يظل يحبني" .
****
"إذا كان الجميع موافقين فإن هناك خطأ ما".
***
"لا يوجد الحب في القلب ليبقى، بل ليعطى للآخرين" .
***
" الناس أحد ثلاثة: "الناس الذي يصنعون الأحداث؛ والناس الذين يراقبون الأحداث، والناس المندهشون قائلين: ماذا حدث؟"

التعليق