"فيرساتشي" تستعيد أمجادها الغابرة

تم نشره في الاثنين 17 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • شعار فيرساتشي

ميلانو- قبل 20 عاما، اغتيل مصمم الأزياء جاني فيرساتشي في ميامي لكن بعد سنوات عدة من الضياع والصعاب، استعادت دار الأزياء التي أسسها أمجادها الغابرة بفضل الحس الابتكاري الذي تميزت به شقيقته دوناتيلا وعملية إعادة هيكلة واسعة النطاق.
قرابة الساعة التاسعة صباحا من يوم 15 تموز (يوليو) 1997، كان جاني يستعد للعودة إلى دارته الفاخرة بعد شراء الصحف عندما تلقى طلقتي رصاص موجهتين من أندرو كونينين المعروف بإعجابه بعالم الفخامة.
وشكلت هذه الحادثة صدمة في أوساط الموضة والترفيه، فجاني فيرساتشي الذي كان يصمم لكبار المشاهير، من مادونا إلى إلتون جون، كان يعد عبقريا في مجاله. وتقول ستيفانيا سافيولو مديرة مركز الفخامة والموضة في جامعة بوكوني في ميلانو "كان مبدعا في شتى المجالات، فنانا بكل ما للكلمة من معنى، مع نظرته الابتكارية للألوان والأنسجة".
وفي تلك الفترة، كانت المجموعة التي أسسها مع شقيقه سانتو العام 1978 "في ذروتها" مع مشروع متقدم جدا للاكتتاب في البورصة، بحسب ديفيد بامبيانكو رئيس المكتب الذي يحمل اسمه.
وحلت محله شقيقته دوناتيلا التي كانت ملهمته أيضا وكاتمة أسراره التي كانت مكلفة مجموعة "فيرسوس"، لتمسك بزمام الإدارة الفنية للمجموعة، في حين بقي شقيقه سانتو، مهندس التوسع العالمي للدار، في منصب المدير التنفيذي.
غير أن وضع الدار تراجع شيئا فشيئا؛ إذ إن دوناتيلا التي تعاونت مع جاني طوال 14 عاما، تأثرت كثيرا بوفاة أخيها وهي باتت تشعر "بالضعف"، على حد قولها، ومرت دوناتيلا بفترة اكتئاب، وفي تلك الفترة، استعانت الدار بخدمات جانكارلو دي ريزيو العام 2004 في منصب المدير العام. وأعاد المدير السابق لـ"فندي" تركيز أنشطة "فيرساتشي" حول الأزياء الراقية والسلع الفاخرة، مسرحا عددا من الموظفين ومطورا قسم الإكسسوارات.
لكن بسبب الخلافات مع العائلة حول تخفيض التكاليف الذي كان يطالب به وفق ما أوردت الصحف، حل محله جان جاكومو فيراريس الذي كان مديرا عاما لماركة "جيل ساندر". وبدفع من فيراريس، خفضت "فيرساتشي" عدد موظفيها بنسبة الربع وقامت بترشيد الإنتاج وتنظيم شبكة متاجرها.
وتوضح سافيولو "كان التوازن مناسبا بينه وبين دوناتيلا مع حوار لائق واحترام كبير لرؤية دوناتيلا وحسها الابتكاري".
وقد باعت المجموعة العائلية التي لطالما رفضت الانضمام إلى تكتل للمجموعات الفاخرة كما هي الحال مع ماركات إيطالية عدة مثل "غوتشي"، 20 % من حصصها العام 2014 إلى الصندوق الأميركي "بلاكستون".
والهدف، بحسب دوناتيلا، كان "إبراز طاقة فيرساتشي" التي فتحت متاجر عدة. وكان الرهان ناجحا، فبالرغم من الظروف الصعبة، نمت المبيعات بنسبة 17 % تقريبا بين 2014 و2015.
لكن في أيار (مايو) 2016 تم بشكل مفاجئ تعيين جوناثن اكيريود، المدير التنفيذي السابق لماركة "ألكسندر ماكوين"، محل فيراريس بغية "الانتقال إلى المرحلة المقبلة من تطوير فيرساتشي". وشهد العام 2016 نتائج متباينة مع ارتفاع المبيعات بنسبة 3.7 %، غير أن الخسائر بلغت 7.4 ملايين يورو بسبب استثمارات في شبكة المتاجر.
وزعزعت هذه النتائج الثقة بالماركة، غير أن "الشركة في وضع جيد هو أفضل بكثير مما كانت عليه الحال قبل 10 سنوات"، بحسب بامبيانكو الذي يؤكد أن "فيرساتشي" ما تزال "من أجمل الماركات في العالم وهي ما تزال تتمتع بقدرات هائلة". والتفاؤل سيد الموقف أيضا عند سافيولو في شأن مستقبل "فيرساتشي" التي عادت برأيها إلى "السجادات الحمراء واستعادت أسلوبها الجريء واللافت".-(أ ف ب)

التعليق