مستشفى الملك المؤسس الجامعي: مواعيد انتظار طويلة وضغط على المختبرات

تم نشره في الاثنين 17 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • مراجعون لمستشفى الملك المؤسس الجامعي في الرمثا - (الغد)

أحمد التميمي

الرمثا – أضحى مراجعو العيادات الخاصة وأقسام الأشعة المتخصصة في مستشفى الملك عبد الله المؤسس الجامعي بين خيارين، إما الانتظار لأشهر طويلة للحصول على موعد، أو الذهاب إلى أطباء القطاع الخاص جراء طول فترة المواعيد في عيادات الاختصاص وأقسام الأشعة والتي تمتد لزهاء العام.
ويسود شعور بخيبة الأمل لدى العديد من المراجعين، سيما المحولون من المستشفيات الحكومية على حساب التأمين الصحي لعدم مقدرتهم الحصول على موعد ضمن مدة التحويل، وتحملهم مبالغ مالية طائلة لدى أطباء القطاع الخاص رغم انتفاعهم بخدمات التأمين الصحي.
وطالبوا، خلال جولة ميدانية لـ"الغد"، باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتسريع حصولهم على المواعيد خاصة مع وجود حالات لا تستدعي الانتظار طويلاً، ومنها تفعيل مهام الأطباء العامين وأطباء الأسرة لفحص المراجعين وتقدير حالتهم الصحية ومن ثم منح المواعيد بناء على توصيتهم.
بالمقابل، يؤكد مراجعون آخرين ان الخدمات المقدمة في المستشفى جيدة مقارنة بالمستشفيات الاخرى من ناحية المواعيد وعدم وجود فترة انتظار طويلة امام العيادات، مشيرين الى ان وضع النظافة في المستشفى جيد ويخلو من التدخين.
ويقول محمد الردايدة ان الحصول على العلاج من الصيدلية بات يتم في 10 دقائق بعد ان تم حوسبة اعمال الصيدلة والعمل بنظام الدور بعد ان كان سابقا يشهد فوضى في الدور، إضافة الى ان جميع الادوية متوفرة ولا يوجد اي نقص، مؤكدا ان المستشفى من ناحية تقديم الخدمات يضاهي المستشفيات العالمية والخاصة في الأردن.
 أحد المراجعين وهو مهند فاخوري، قال "ظننت أن هنالك خطأ في طباعة ورقة الموعد لوالدته التي تراجع عيادة الغدد الصماء والسكري والضغط منتصف العام 2018، غير أن موظف السجلات أكد له أن التاريخ صحيح، بل وأن بعض العيادات تمنح المرضى مواعيد مراجعة مطلع العام 2019".
ولفت إلى اضطراره إلى مراجعة طبيب من القطاع الخاص؛ إذ أن حالة والدته الصحية لا تستدعي الانتظار، وكان عليه بعد دفع كشفية الطبيب المرتفعة تحمل نفقات الفحوصات الأدوية، رغم انتفاعه بخدمات التأمين الصحي، مطالباً بمنح مرضى التأمين الصحي الحكومية أولوية في المواعيد.
أما المواطن محمد السلمان فطالب بتفعيل دور الأطباء العامين والأسرة باستحداث قسم خاص لفحص المراجعين، ومعرفة مدى حاجتهم لمراجعة عيادات الاختصاص كأساس لتحديد المواعيد.
وقال ولي أمر الطفل أيهم الشرمان أن ابنه يعاني من شلل في الأطراف السفلية فراجع عيادة الأطفال غير أنه فوجئ بإعطائه موعدا بعد ثلاثة أشهر، وعند حلول الموعد كان الطبيب المختص يقضي إجازته السنوية فتم تأجيل الموعد لثلاثة أشهر إضافية.
وأشار إلى أن طفله بحاجة إلى متابعة كل شهرين من اجل إعطاء علاج له، لافتا إلى أن ابنه لم يشاهده الطبيب منذ 6 أشهر، مما يضطره إلى مراجعة طبيب في القطاع الخاص وشراء الأدوية من صيدليات القطاع الخاص بأثمان مرتفعة.
أما المراجع يحيى الزريقي، القادم من منطقة الأغوار الشمالية، فقال إنه أجرى مؤخراً عملية قسطرة قلبية ونصحه الأطباء بالمراجعة الدورية، غير أنه فوجئ بإعطائه موعداً بعد ثلاثة أشهر، رغم حاجته الحصول على أدوية حيوية الأمر الذي يتناقض مع توصية الأطباء وحالته الصحية. 
وأشار إلى انه حصل على تحويل من مستشفى معاذ بن جبل في الشونة الشمالية إلى مستشفى الملك المؤسس من اجل متابعة علاجه، إلا أن التحويل سينتهي بعد شهر ولن يستفيد من الموعد المقبل.
وطالب مريض في وحدة غسيل الكلى بتوسيع الوحدة ورفدها بأجهزة حديثة ومتطورة وشاشات، لافتا إلى أن الوحدة ضيقة وفي بعض يضطر إلى الانتظار لحين الانتهاء من غسيل كلى لمريض أخرى نظرا لقلة عدد الوحدات. كما يشتكي مراجعون من ارتفاع قيمة الكشفية العلاجية لغير المؤمنين صحياً، لافتين إلى أن قيمة الكشفية تصل لزهاء 25 دينارا، عدا عن أثمان التحاليل الطبية وصور الأشعة والأدوية.
في الجهة المقابلة قال مدير عام مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي الدكتور إسماعيل مطالقة إن المواعيد تتفاوت ما بين عيادة وأخرى، مؤكدا أن المواعيد تعطى حسب الحالة المرضية للمريض ما إذا كانت بحاجة ماسة أم لا.
ويؤكد المطالقة أن المواعيد في بعض العيادات لا تتجاوز في بعض الأحيان يوماً واحدا، فيما بعض العيادات التي تشهد تزايدا في أعداد المراجعين قد تصل إلى فترة ثلاثة أشهر، مضيفا أن الحالات الطارئة التي تراجع قسم الطوارئ يتم التعامل معها فورا دون الحاجة إلى مواعيد.
وعن وحدة غسيل الكلى، بين المطالقة أن إدارة المستشفى تسعى للحصول على منحة لتحديث الوحدة، مؤكداً حاجتها للتوسعة لوجود 12 جهاز غسيل.
وبين أن عدد مرضى غسيل الكلى الذين يراجعون المستشفى بلغ زهاء 64 مريضاً تم تقسيمهم إلى 6 مجموعات على مدار الأسبوع، وبواقع 30 مريضاً يومياً، علماً بأن كل مجموعة تبلغ 10 أو 11 مريضاً يدخلون للعلاج في المرة الواحدة، ضمن برنامج دقيق أعد مسبقاً لهذه الغاية.
وأشار إلى أن أقسام المختبرات تشهد ضغطا كبيرا من المراجعين نظرا لحجم التحويلات من المستشفيات الحكومية في إقليم الشمال، إلا أن يتم إنجاز معاملات المرضى بأسرع وقت ممكن لا يتجاوز النصف ساعة على أبعد تقدير.
وأشار إلى أن عدد الفحوصات المخبرية للمراجعين بلغ منذ بداية العام الحالي حوالي 4 ملايين ونصف فحص، مؤكدا أن الأصل في مستشفى الملك المؤسس تحويلي للحالات المستعصية والنادرة من المستشفيات الأخرى، إلا أن هناك تحويلات للمستشفى تكون متوفرة في مستشفيات وزارة الصحة، مما يحدث ضغطا على البنى التحتية للمستشفى.
وأوضح المطالقة أن مدة الانتظار لصرف العلاج في الصيدلية لا يتجاوز الـ10 دقائق نظرا لحوسبة الصيدلية والعمل بنظام الدور، مؤكدا أن جميع الأدوية متوفرة في المستشفى وفي حال لم يتوفر يتم تأمين البديل على الفور.
وأكد المطالقة أن رسوم الكشفية موحدة من قبل نقابة الأطباء الأردنيين والمستشفى ملزم بتطبيق الكشفية الموحدة، لافتا إلى أن رسوم الكشفية في العيادات تصل إلى 15 دينارا وبعضها اقل.
وفيما يتعلق بالمواقف، لفت إلى أن هناك 1300 موقوف متوفر حاليا في المستشفى وتكون شاغرة طيلة فترة الدوام من قبل الموظفين والطلبة والمراجعين.
وأكد المطالقة أن جامعة العلوم تبرعت بقطعة ارض قريبة من المستشفى وسيصار إلى تخصيصها لمواقف للمراجعين والذي من شأنه تأمين 700 موقف إضافي، مما سينهي معاناة المراجعين في الحصول على مواقف.
وقال إن قسم الإسعاف والطوارئ في مستشفى الملك المؤسس يضاهي نظراءه في أعرق المستشفيات العالمية لما يوفره من شمولية الخدمات العلاجية والفحوصات الطبية وجودتها، على مدار 24 ساعة، وهي أيضا خدمة لا تتوافر في طوارئ كثير من دول العالم، كما يوجد فيه خدمات الأشعة المقطعية التي تغطي قسم الطوارئ 24 ساعة.
وأوضح أن المستشفى لا يعاني من نقص الأسرة والكوادر الطبية المتخصصة، ويضم أكبر عدد من الكوادر الطبية في المملكة بمعدل 580 مستشارا واختصاصياً وطبيباً مقيماً في كافة التخصصات الطبية، وأكثر من 1000 ممرض وممرضة، جميعهم يقدمون خدمات طبية متكاملة للمرضى.
ورداً على شكاوى عدد من المواطنين حول تأخر مواعيد الرنين المغناطيسي وعدد من عيادات الاختصاص، أكد المطالقة أنه في الآونة الأخيرة طرأ تقدم ملموس في هذا المجال وأصبحت المواعيد تعطى خلال 48 ساعة إلى أسبوعين كحد أقصى لأشعة الرنين المغناطيسي ولمعظم العيادات الاختصاصية الأخرى (باستثناء عيادتي السكري والعظام) وذلك لكثرة أعداد المراجعين.
وأكد المطالقة أن إدارة المستشفى تتابع عن كثب عمل العيادات الخارجية وتحرص على إيجاد الآليات المناسبة لتقليل فترات المواعيد والانتظار، وفتح عيادات جديدة وإضافية لتقليل الضغط والأعداد على العيادات، وتفعيل دور عيادات طب الأسرة وعيادات تجديد العلاجات، والعيادات متعددة التخصصات.
وأضاف أن المستشفى قام بتطبيق نظام الدور الالكتروني في الصيدلية لصرف الوصفات الطبية، مما يوفر الدقة والوقت والجهد، علماً بأن الصيدلية تتعامل مع 1200 وصفة طبية يومياً.
يشار إلى أن عدد الذين راجعوا مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي منذ بداية العام الماضي، بلغ نصف مليون مراجع منهم 4212 من جنسيات عربية وأجنبية.

التعليق