"الكارثة": كتاب يلقي الضوء على آثار العراق المدمرة والمنهوبة

تم نشره في الأحد 16 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • غلاف الكتاب - (الغد)

عمان - الغد - بالتزامن مع معرض عالمي جوال يحمل ذات الاسم، صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت كتاب "الكارثة: نهب آثار العراق وتدميرها". ويقسم الكتاب الى قسمين، الاول ترجمة لكتاب بذات العنوان عن المعهد الشرقي للآثار في شيكاغو "من أعداد امبرلينغ وكاثرين هانسن"، ويضم 7 فصول لاكاديميين أميركيين مختصين بالشأن الآثاري العراقي، أما القسم الثاني فيضم 7 فصول مؤلفة من قبل باحثين وكتاب عراقيين تحاول متابعة واستكمال الجهد المهم للكتاب الاصلي، وهم: د. عبد الامير الحمداني وعبد السلام طه ود. زينب البحراني، وتمت اضافتها بموافقة الناشر الاصلي. وحُرِر الكتاب من قبل الباحث عبدالسلام صبحي طه وراجعه الدكتورعبد الامير الحمداني وساهمت في جهد الترجمة للكتاب الاصلي نادية البغدادي، وقد تم دعمه من قبل مؤسسة مسارات التعايش الثقافي في الشرق الاوسط.
يعد الكتاب وثيقة لإحصاء الخسائر والكوارث التي حلت ويحذر من قادمة، كما ان يكثف جهوده للحفاظ على الارث الثقافي العراقي والذي هو احد الاركان المهمة المؤسسة للهوية الوطنية.
تلخيص الفكرة العامة للكتاب بالمحاور التالية: المحور الاول: يغطي الابعاد الكارثية على الحقل الاثاري  جراء الحصار الاممي التسعيني على العراق وبالاخص المتعلق منه بالنبش المتفاقم للمواقع الاثارية في امهات الحواضر السومرية من قبل لصوص الاثار المحليين وبالتعاون مع المهربين الدوليين، ويغطي الجهود الحثيثة التي تمت بُعيد احتلال العراق في 2003  لايقاف هذا النزيف. ويحذر من أبعاد استمراره.
المحورالثاني يفصّل لواقعة نهب المتحف العراقي إبان دخول القوات الغازية بغداد في نيسان (أبريل) 2003 من خلال شهادات لاثاريين محليين وعالميين عملوا جنبا الى جنب قبل وبعد الواقعة الاليمة، وكذلك يعرج على الجهود التي تمت لاحصاء الخسائر والطرق التي أتُبعت لايقاف التداول بها عالميا.
المحور الثالث يتناول قضية مهمة تتعلق بالنتائج الكارثية لعسكرة القوات المحتلة في امهات الحواضر العراقية القديمة والمخاطر المترتبة على ذلك، وجهود المختصين آنذاك لثني الجهد العسكري عن الاستمرار في التواجد في تلك المواقع.
أما المحور الرابع فينقب بما يحصل من تداول دولي غير شرعي بالعاديات العراقية المسروقة والمهربة التي تفتقر لشهادات تنقيب وملكية وتصدير صريحة، فيتناول بعضا من قضايا موثقة تم تناولها في الاعلام العالمي بحق مقتنين أثرياء ودور مزادات، وكذا جامعات ومراكز بحوث، وطرق الاحتيال التي تُمارس رغما عن التشريعات القانونية الدولية التي تحرم الاتجار بالارث الثقافي العراقي. 
الكتاب محاولة لاحصاء خسائر كوارث حلت ويحذر من أخرى قادمة، ويصب في إطار الجهود الحثيثة للحفاظ على الارث الثقافي العراقي الذي هو احد الاركان المهمة المؤسسة للهوية الوطنية.

التعليق