خريطة طريق جديدة لإخراج ليبيا من أزمتها

تم نشره في الأحد 16 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

طرابلس - قال فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إن "المجلس الرئاسي ليس طرفا في الصراع بل مهمته إخراج ليبيا من الاقتتال على السلطة".
وطرح السراج خريطة طريق للخروج من ما وصفه بـ"الأزمة" تضمنت اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في شهر مارس 2018. كما تضمنت الإعلان عن وقف جميع أعمال القتال، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب.
كما اشتملت الخطة على تشكيل لجان مشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة للبدء في دمج مؤسسات الدولة المنقسمة وفصل الصراع السياسي عن توفير هذه الخدمات.
وقال "الانتخابات ستفرز رئيساً للدولة وبرلماناً جديداً تستمر ولايتهما 3 سنوات كحد أقصى، أو حتى الانتهاء من إعداد الدستور والاستفتاء عليه، ويتم انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر من الشعب".
وأضاف السراج إلى خريطة الطريق انشاء المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية، ودراسة آليات تطبيق العدالة الانتقالية، وجبر الضرر والعفو العام، وإنشاء لجان للمصالحة بين المدن.
وأوضح أن "الخريطة مبنية على أسس الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وثوابتنا الوطنية، وهي مبادرة تتيح الفرصة أمام الجميع وبالجميع، للمساهمة في بناء دولة ليبيا المستقبل وبإرادة وطنية حرة".
وأشار إلى أن المجلس الرئاسي قام بكل ما يمكن "لرأب الصدع ولم الشمل ومد يد المصالحة للجميع إلا أن عدم التزام الأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي بكل الاستحقاقات الواردة في هذا الاتفاق، والانقسام الحاد في مؤسسات الدولة، ضاعف من صعوبة المهمة".
واضاف أن المجلس "ليس طرفا في الصراع، بل كل ما يريده هو أن يساهم في الحل، فالوطن يبنى بسواعد وعقول جميع أبنائه، دون استثناء أو إقصاء أو تهميش".
واختتم السراج كلمته بالقول إن "المبادرة تتيح الفرصة أمام الجميع، وعلى قدم المساواة، بأن يمتحنوا رأي الشعب فيهم".
يذكر ان الصراع السياسي في ليبيا انهك اقتصاد الدولة وأصبحت البلاد في فوضى سياسية وأمنية بالإضافة إلى حالة المواطن المأساوية بعد ارتفاع اسعار الدولار بـ8 أضعاف سعره منذ 4 سنوات مقابل الدينار الليبي.
وفي 17  كانون الاول (ديسمبر) 2015، وقعت أطراف النزاع الليبية في مدينة الصخيرات المغربية، اتفاقًا لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات في البلاد، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق)، باعتباره هيئة تشريعية.
وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، عام 2011، فيما تتصارع على الحكم 3 حكومات، اثنتان منها في طرابلس (غرب)، وهما الوفاق الوطني، المُعترف بها دوليًا، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في البيضاء. -( وكالات)

التعليق