تقرير اقتصادي

خبراء: اقتراح فرض رسوم على الأراضي غير المستغلة ليس منطقيا

تم نشره في الاثنين 17 تموز / يوليو 2017. 11:16 مـساءً
  • أراض وبنايات في عمان - (أرشيفية)

يوسف أبورمان

عمان- اختلف خبراء اقتصاديون ومختصون في الشؤون العقارية حول جدوى اقتراح فرض رسوم على الأراضي غير المستغلة من قبل أصحابها داخل حدود أمانة عمان الكبرى.
وبينما يرى خبراء أن فرض رسوم على الأراضي الفارغة المخدومة بالبنية التحتية غير المستغلة يخدم الاقتصاد، يعتبر آخرون أن تنفيذ مثل هذا الإجراء سيلحق ضررا كبيرا بشريحة واسعة من الأردنيين وربما يهدد المصالح الاقتصادية الوطنية على نطاق واسع.
ونشأت هذه الفكرة قبل عشر سنوات حين اقترحت أمانة عمان آنذاك، بدعم من مطالب مستثمرين، فرض رسوم على الأراضي الفارغة المخدومة بالبنية التحتية داخل حدود الأمانة والتي لا يستغلها أصحابها، وهي ما يعرف بالوسط العقاري بـ"الأراضي البيضاء".
وقال رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان، زهير العمري "إن قرارا كهذا يعد مجحفاً بحق أصحاب الأراضي الأصليين بحيث يجبر البعض على بيعها". وأضاف "أن قرارا كهذا يعد مرفرضا شعبياً".
وقال عضو جمعية أصحاب المكاتب العقارية، صلاح عفانه "إن هذا القرار لا يدخل حيز التنفيذ بدون مراجعته من خلال الفعاليات الشعبية كمجلسي النواب والأعيان ولجان من الوزارات المعنية".
واعتبر أن هذا الأمر مجحف بحق المالكين.
وقال صاحب إحدى قطع الأراضي الفارغة في منطقة تلاع العلي، عبداللطيف عبدالله "إن هكذا قرار ليس عادلاً".
ويقول عبدالله، إنه يدفع بدل ضريبة مسقفات طائلة على إحدى البنايات التي يستثمرها بجانب أرضه الفارغة، الأمر الذي لا يشجعه على الاستثمار في الأخيرة، ناهيك عن تكاليف ورسوم بناء طائلة جدا في حين نوى استثمارها.
وقال مختص بالشؤون العقارية، يحيى زلوم "إن رسوم التداول كالبيع والتنازل والإفراز مرتفعة جدا وتعيق إتمام بعض عمليات البيع".
وأضاف زلوم أن على مقترحي القرار إعادة النظر في الفئات المالكة وخصوصا صغار الملاك.
وعلق الخبير الضريبي، محمد البشير، قائلا "إن اتخاذ هكذا قرار يجب على متخذه التمييز بين أصحاب المساحات الواسعة وغيرهم من أصحاب المساحات الضئيلة".
وأكد البشير أن للخزينة حقا من هذه الأصول، شريطة أن تستوفى الرسوم من أصحاب المساحات الواسعة.
وبين صاحب إحدى شركات الإسكان، محمود السعودي "أن قرار فرض رسوم أكبر على الأراضي الفارغة يمس أصحاب رؤوس الأموال ومالكي الأراضي".
وبين السعودي أن المطالب تتمحور بفرض تأمينات على "الأراضي البيضاء" وليس رسوماً، لتذهب الأولى لصندوق تنموي يهدف لإنشاء بنى تحتية في المناطق ذات التمدد الأفقي، وأشار السعودي إلى أن القرار معمول به عالميا.
وشجع نائب مدير المدينة لشوؤن التخطيط في أمانة عمان، عماد الحياري، اتخاذ هكذا قرار؛ إذ يرى أنه يدفع بأصحاب الأراضي لاستغلال أراضيهم واستثمارها، ويزيد بمعدل تداول بيع الأراضي، ومن شريحة المستفيدين من الأراضي.
وأشار الحياري إلى أن فكرة القرار طرحت من قبل الأمانة في العام 2007، ولم يؤخذ بها حتى الآن.
وقال مستثمر في قطاع الإسكان، كمال العواملة "إن قرار فرض الرسوم على الأراضي الفارغة يخفض أسعار الأراضي نتيجة زيادة معروضها ما يزيد في تداولها"، مشيرا إلى أنه يخفض من أسعار الشقق.
وبعكس ذلك، يرى العواملة أنه إضافة لفرض رسوم أكبر، يجب على أصحاب الأراضي تسويرها حفاظا على البنى التحتية من الانهيارات التي قد تنجم عنها.
وانخفض حجم التداول في سوق العقار الأردني خلال أول خمسة أشهر من العام الحالي بنسبة بلغت (7 %) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليبلغ 2.565 مليار دينار، وبانخفاض بلغت نسبته (9 %) مقارنةً بالفترة نفسها من العام 2015.
كما انخفضت قيمة الإيرادات خلال أول خمسة أشهر من العام الحالي بنسبة (5 %) مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ (133,592,175) ديناراً أردنياً، وبانخفاض بلغت نسبته (12 %) مقارنةً بالفترة نفسها من العام 2015.

التعليق