توصية بدراسة رفع تكاليف العبور ونسبة الفاقد في الطاقة الكهربائية

تم نشره في الاثنين 17 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

عمان-الغد - أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بدراسة خيار رفع تكاليف العبور ونسبة الفاقد من جميع جوانبه الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مطالبا بتجنب كل ما من شأنه وضع العراقيل أمام توجه الأردن نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
كما أوصى المنتدى في ورقة موقف أصدرها أمس بدعم سياسات تبني مشاريع الطاقة المتجددة في الاردن، وتجنب ما أمكن من استيراد الغاز والنفط لتوليد الكهرباء مما لذلك من أثر مباشر على توفير العملة الصعبة على خزينة الدولة.
واعتبر المنتدى في تقديره ان زيادة تكاليف العبور تعني زيادة تكلفة الطاقة المتجددة لكل من يرغب في توليدها لغايات استهلاكه الخاص، وباستخدام شبكات النقل والتوزيع، وذلك يشمل جميع المستهلكين ماعدا الزراعيين والصناعيين والفنادق، وبالتالي بدلا من تحفيز قطاع الطاقة المتجددة وتحفيز التحول اليها فإن ذلك يقلل من جدواها للبعض، وبالتالي يقلل التوجه للطاقة المتجددة وتبنيها من قبل العديد من المشتركين.
واشار إلى أن الزيادة المطروحة ستطبق على كل من المدارس، المستشفيات، شركات الاتصالات، البنوك، الجامعات، المؤسسات الحكومية، الإذاعة والتلفزيون، المساجد، النوادي الرياضية والاجتماعية، المشتركين التجاريين، القوات المسلحة والامن العام والدرك والدفاع المدني والمخابرات، الموانئ، البلديات لإنارة الشوارع، وذلك في حال رغبوا في تركيب نظام للطاقة المتجددة وجرها لمكان استخدامها.
ولفت التقدير إلى إن الزيادة ستنطبق على من استثمر سابقا او من سيستثمر لاحقا، متسائلا: فكيف للقطاع الخاص ان يخطط لجدوى مشاريعه؟
واعتبر أن الزيادة وبشكل عام غير مبررة، لأن التكاليف تم حسابها في عام 2013 لتكون على ما هي عليه، ولم تتغير الشبكة ولم تتغير التكاليف، مستغربا زيادتها الآن.  وبين المنتدى أن الزيادة وحسب ما ورد في الجدول تعتمد على سعر الكهرباء حسب شريحة المستهلك، فكلما زاد سعر الكيلو واط ساعة الذي يدفعه المستهلك عن سعر التكلفة تزيد تكلفة العبور، وهنا يرى المنتدى أيضا أنه لا مبرر لاعتماد تكلفة العبور على السعر الذي يشتري به المستهلك الكهرباء.
واعتبر المنتدى أن الزيادة تعتمد على تكلفة سعر الكيلو واط ساعة غير المعلنة والتي لا تلتزم اليوم الهيئة بإعلانها، متسائلا: هل يعني ذلك انها ستعلن؟ وهل يعني ذلك ان تكلفة العبور للمستهلك ستتغير بتغير أسعار الغاز والنفط ذلك أن تكلفة العبور مربوطة بالكلفة المرتبطة بدورها بأسعار الغاز والنفط؟
وبالنظر الى الزيادة بأنها من مضاعفات التكاليف السابقة، وليست بناءً على دراسة للتكاليف الفعلية، كما يقول المنتدى يذهب إلى أنها "ضريبة" أخرى يتم اضافتها على من يرغب بتوليد الطاقة المتجددة.
وبما أن الزيادة الكبرى جاءت على الربط على شركات التوزيع التي هي شركات خاصة، بحسب المنتدى، يتساءل هنا: إذا كانت الزيادة فعلاً هي ضريبة إضافية، كيف نفسر جمع الضريبة وإعطاءها لشركات خاصة وليست لخزينة الدولة؟ مستدركا بأنه إلا إذا كانت هناك نية مستقبلية لتخصيص جزء منها للخزينة.
ورأى المنتدى أن زيادة نسبة الفاقد من 8.3% الى 12 % من أجل تغطية قلة كفاءة شبكات النقل أو التوزيع او من أجل تغطية سرقات الكهرباء من خلال تحميلها للقطاع الخاص هو امر "غير مقبول بتاتاً".

التعليق