الشاعر عبد الرحيم جداية يوقع "ملامح الشعر الأردني"

تم نشره في الثلاثاء 18 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من حفل التوقيع - (الغد)

عمان- الغد- وقع الشاعر والناقد، د.عبد الرحيم جداية، كتابه "ملامح الشعر الأردني"، أول من أمس، في دائرة المكتبة الوطنية، ضمن برنامج "كتاب الأسبوع"، شارك في الحفل كل من الشاعر د. فادي المواج الخضير، الشاعر نصر أيوب،  وأدارته القاصة رنا زكريا. الكتاب الذي جاء في "162" صحفة، هو عبارة عن دراسات لثلاثة عشر شاعراً أردنياً تناول جداية من خلاله مزايا عديدة من أشعارهم ليقدم بذلك تجربة جديدة في النقد ويفتح الباب على مصراعيه أمام النقاد والأدباء تجاه مفهوم شمولية النقد.
قرأ جداية عددا من دراساته النقدية التي يتضمنها الكتاب منها "المعاندة والمطاوعة في ديوان موتى بلا سقوف للشاعر محمد الحوراني"، "إشكالية الفعل بين اللغة والعلم والدين في ديوان بيوت الطين للشاعر د. حربي المصري"، "القصيدة المفاهيمية عند إسلام علقم في ديوان بين العشق والألم"، "ضاق الفضاء بفمي وأسئلة التجريب للشاعر يونس أبو الهيجاء".
رأى الشاعر د. فادي الخضير، أن الكتاب هو حصيلة لرؤى الشاعر وتجاربه النقدية والشعرية والتشكيلية وخلاصة لرؤاه في مجموعة من دواوين شعراء أردنيين معاصرين، وبدا واضحا اتكاؤه على رؤى فلسفية تعلي من قيمة التراث العربي والإسلامي والمرجعيات الدينية والتاريخية. وأشار الخضير إلى أن العناوين الواردة فيه تميزت بالجدة والابتكار حد إثارة الدهشة واستنفار العقل لاستظهار دلالات العناوين قبل الخوض في مضامين الدراسات، مشيرا إلى المنهج الدرس والتحليل الذي بدا واضحا في كتابه من خلال ما تضمنته غالبية الدراسات التي جاءت توثيقا معجميا لمفردات القصائد أو كلمات مفتاحية في عناوين الدراسة.
ونوه الخضير إلى عمق الشاعر في الطرح والتحليل الذي يغوص فيه بظلال النص ومرجعياته التاريخية الأدبية، إضافة الى التفاته للخطاب المباشر والخطاب الضمني والى التجريب عند الشاعر يونس أبو الهيجاء وإبرازه رؤية جديدة للقصيدة المفاهيمية عند الشاعرة إيمان العمري.
ووضح الخضير أن جداية لا يتوقف عند حدود البنية المفردة إنما يتجاوزها الى التركيب في بنيته اللغوية وفي دلالته الشعرية وأبعاده الكونية، فهو لا يكتفي بدراسة المنجز الشعري عند الشاعر إنما يتجاوزه ليغوص في مجمل إنتاجه ليصل الى عمق رؤيته وفلسفته الشعرية والحياتية ويربط ما يتناوله نقديا بعلوم التفسير والكيمياء والفيزياء والجغرافيا ليرسم صورة كاملة للمشهد والفكرة، فهو يعيش الصورة الحقيقية للسطر الشعري ثم يعيش الصورة المتخيلة.
يكشف الكتاب، بحسب الخضير، عن الحركة الشعرية الأردنية المعاصرة التي واكبت حركة الحداثة الشعرية العربية، فقد بذل الشاعر جهدا حقيقيا للإطلال على المشهد الشعري الأردني، مشكلا إضافة حقيقية في المكتبة النقدية المعاصرة لما احتواه من رؤى وأفكار وطروحات تستحق التأمل والتوقف عندها.
ومن جانبه، رأى الشاعر نصر أيوب، أن جداية يطلق من خلال كتابه فكره التفتيش عن معاني النص التقليدية بجدلية التفكير والبحث عن مفاهيم ومصطلحات يكتشفها عن طريق إعادة التشكيل وإنتاج المعنى، كما وصفه الأديب حسن ناجي، وبأسلوبه الأدبي الفلسفي الذي لامس فيه ابن عربي والحلاج، إضافة الى التحليل الفلسفي في تدوير النص وإعادة تشكيله وإنتاج معانيه بأسلوب شائق جميل.
وأضاف أيوب "أن الشاعر جعل من شعرائه في كتابه أنموذجا للشعراء الأردنيين مع تباينهم الواضح؛ حيث ابتعد عن التحيز لواحدة أو أكثر من مدارس الشعر، وتطرق للشعر العمودي الكلاسيكي والتفعيلة والحداثة والنثر والزجل في بعض النصوص الأدبية، مستلهما ومستنبطا ومكتشفا بعميق خبرته من أشعارهم دلالته ومفاهيمه المرتبطة بإشكاليات كثيرة".
ولفت أيوب إلى أن الشاعر جاء بعين الناقد الى ملامح من نصوص الشعر الأردني بشكل خاص والعربي بشكل عام بأسلوب يستفز به الأدباء لاستحضار الأساليب الجديدة والمبتكرة في الكشف عن المفاهيم والدلالات التي يحدد بها  ملامح الشعر وأهدافه، وأنه جاء بتفاسير ودلالات وعناوين بفهم فريد لنصوص شعرائه بإعادة تشكيلها وتدويرها وترتيب أولويات الشعر بالوعي والاستيعاب الرمزي والأدبي.

التعليق