فلسطينيو 48: نتنياهو يطبّق مخططات مبيّتة لإفراغ "الأقصى" من أصحابه

تم نشره في الثلاثاء 18 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- حذرت لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48، في بيان لها أمس، من أن ما يجري في الأيام الأخيرة في المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، ما هو إلا مخططات جاهزةـ ولكنها كانت مبيّتة، ليتم تطبيقها في الفرصة السانحة بنظر حكومة الاحتلال. والهدف هو إفراغ المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، من أصحابه المسلمين وشعبنا الفلسطيني كله، ومن ثم فرض أمر واقع على المسجد المبارك، كما هو حال الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة.
وقالت اللجنة، لقد اتضح من تصريحات وزراء حكومة الاحتلال، أن نصب الأبواب الالكترونية والمغناطيسية، بهذا الشكل المهين والمعتدي على المكان المقدس، هو مخطط قائم منذ سنوات، وأن أمورا اجرائية، ولربما سياسية أيضا، أعاقت نصب هذه الأبواب، التي هدفها الاستبداد والتنكيل بالمصلين، والعاملين في الحرم، من حراس وجهاز إداري، فهذا اجراء مرفوض كليا بالمبدأ، لأن المسجد المبارك بحاجة ماسة لحمايته من المحتلين وليس من المصلين.
وتحيي لجنة المتابعة آلاف المصلين، الذين رفضوا هذا العدوان الجديد على المسجد الأقصى، واختارت أن تؤدي الصلوات في الشوارع والأزقة المؤدية الى المسجد. وتؤكد المتابعة على دعمها لبيان المرجعيات الاسلامية في القدس، الداعي الى شد الرحال إلى المسجد الاقصى، وعدم دخول المسجد من خلال البوابات الالكترونية، وتأدية الصوات عند بوابات المسجد.
وإلى جانب هذا، تندد لجنة المتابعة بحملة الاعتقالات والتحقيقات، التي تتعرض لها القيادة الدينية في المسجد من شيوخ وأئمة، وأوامر الإبعاد التي تطال حراسا وعاملين في المسجد، بأوامر احتلالية استبدادية، لا شرعية لها.
إن لجنة المتابعة تؤكد أن ممارسات الاحتلال المتصاعدة على مر السنين، وخاصة الأخيرة منها، تهدف للوصول إلى فرض تواجد دائم للاحتلال والمستوطنين داخل المسجد الأقصى، من خلال تقاسم زمني ومكاني؛ خاصة وأنه على جدول أعمال الكنيست مدرجة مشاريع قوانين تقود للسماح لليهود بتأدية صلوات داخل المسجد؛ فالسياق العام لسن القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان، يؤكد زوال أي ضوابط كنا نشهدها في سنوات خلت؛ ودخول مشروع قانون حظر الأذان الى مسار التشريع، بدعم مباشر من بنيامين نتنياهو، هو أكبر برهان.
وكان رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة، قد التقى أمس، بالمرجعيات الإسلامية في القدس ممثلة برئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبدالعظيم سلهب، ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، والقائم بأعمال قاضي القضاة في القدس الشيخ د.واصف عبدالوهاب داري البكري. وجرى التداول في الأوضاع الراهنة في المدينة المقدسة، وبشكل خاص في محيط المسجد الاقصى المبارك، وأيضا في الخطوات التي سيتم اتخاذها في هذه المرحلة.

التعليق