الغور الشمالي: الحراك الانتخابي ينعش السوق

تم نشره في الثلاثاء 18 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي-  يضطر الخطاطون والعاملون بمجال الدعاية والاعلان والتصوير في لواء الغور الشمالي، للعمل على مدار الساعة للتمكن من إنجاز يافطات مرشحين، رغم حالة الكساد في السوق على مدار السنة، وخصوصا أن الأردن يشهد أول عملية انتخابية للمجالس اللامركزية.
ويقول خطاطون وتجار إن العملية الانتخابية والآلية الجديدة أسهمت في ايجاد فرص عمل مضاعفة لمعظم الخطاطين، وخصوصا العاطلين عن العمل.
ولم يكن حال بعض الخطاطين غير محترفي المهنة ومعظمهم ممن يعملون في وظائف أخرى، أقل حظ من زملائهم أصحاب محلات التخطيط، حيث حصلوا على عقود عمل لإنجاز يافطات بما يضمن لهم دخلا إضافيا، يقومون بتجهيزها داخل بيوتهم أو في محال استأجروها بشكل مؤقت عن طريق المرشح.
ويجد علي بشتاوي فترة الانتخابات فرصة لمضاعفة دخله رغم أنه موسمي، وهو الأمر الذي يصعب تحقيقه في الأوقات العادية، حيث تلقى عروضا من بعض المترشحين ومؤازريهم لكتابة يافطات رغم أنه لا يمتلك محلا، لذا قام بتفريغ غرفة  في منزله لممارسة عمله وتحقيق دخل جيد في تلك الفترة الزمنية المحددة تمكنه من سداد بعض الالتزامات المالية المترتبة عليه.
 واشار الى قيامه بكتابة العديد من اليافطات بخطوط مختلفة، مشيرا الى انه يحصل على كامل ثمن القماش وأدوات الخط وجزء من أجره قبل تسليم اليافطات لان "بعض المرشحين وبناء على تجارب سابقة يماطلون في التسديد بعد إعلان النتائج، وخصوصا في حال لم يحالفهم الحظ".
ويقول جمال خالد إن الانتخابات النيابية "موسم رزق" وتحقق أرباحا، ليس للخطاطين فحسب بل للعديد من التجار كبائعي القماش والبلاستيك والأحبار والأخشاب وحبال التثبيت كذلك لمن يقومون بنقل اليافطات وتعليقها في مناطق وأحياء  لواء الغور الشمالي  كجزء من الحملة الانتخابية للمرشحين. وقال ان عمله يتضمن ايضا عمل القهوة السادة، وتحضير المياه وبناء المقرات الانتخابية والمستلزمات الأخرى التي يحتاجها المقر.
 واشار إلى أنه ينجز في اليوم الواحد حوالي 40 الى 50  يافطة باشكال متنوعة ومختلفة وتشهد اعمال الكمبيوتر إقبالا كبيرا من المرشحين، ما يعني توفيرا في وقته وجهده وتضاؤل فرصة وقوع خطأ لغوي أو فني في اليافطة.
ولا يكاد يخلو شارع أو زقاق في مناطق الغور الشمالي من يافطات وصور المرشحين المفترضين، التي ملأت الشوارع وأعمدة الإنارة واللوحات المرورية والتحذيرية، بيد أن اللافت في تلك اليافطات يتم اقتصارها على اسم المرشح مع تهنئة بمناسبة أو دون مناسبة.
ويقول مواطنون إن هذه اليافطات والدعايات المنتشرة، هي وسيلة إعلان لحجز مبكر لأصوات الناخبين، حيث يحرص العديد من واضعي هذه اليافطات على كتابة أسمائهم وأرقام هواتفهم، تسهيلا لعملية الاتصال بينهم وبين الناخبين وسماسرة الأصوات.

التعليق