‘‘الخطاب العقلاني‘‘ يطغى على أجواء المنافسة لمقعد رئاسة بلدية معان

تم نشره في الاثنين 17 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • عدد من الناخبين في معان ينتظرون دورهم للإدلاء بصوتهم في الانتخابات البلدية السابقة - (أرشيفية)

حسين كريشان

معان - يطغى" الخطاب العقلاني" على المشهد الانتخابي في مدينة معان، وسط أجواء منافسة قوية وبعيدة عن التوترات والمشادات الكلامية بين المرشحين وأنصارهم التي تتسم بها الانتخابية عادة.
واعتبر مراقبون أن غياب التوتر التقليدي على الانتخابات البلدية غير مسبوق للناخبين والمرشحين على السواء، فيما سيطرة حالة من الهدوء المتزن، مردها وجود 4 مرشحين لمقعد الرئاسة موزعين على كافة التجمعات العشائرية، رغم حدة المنافسة بين هذه التجمعات.
وقالوا إن طبيعة الحراك الانتخابي في المدينة غير مشحون أو متأزم ويسير بشكل طبيعي واعتيادي، ولم يتصدر المشهد سوى ارتفاع الأصوات المنادية بالعقلانية الشديدة، حينما ابتعد الجميع عن لغة التصعيد والتجريح والحروب الكلامية.
ودشن ناخبون عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أنصار غالبية المرشحين عبارات وتعليقات تدعو إلى عدم الالتفات إلى نشر الشائعات المغرضة وترويج الأكاذيب والتي تكون في غالبها ذات طابع استفزازي لما لها من اضرار وأخطار تترتب على أفراد المجتمع من شأنها أن تؤدي إلى تفسخ وإضعاف النسيج المجتمعي، فضلا عن الدعوة للاحتكام إلى صوت العقلانية المرتفع، بعيدا عن مشاهد شحن الأجواء، بالقول والفعل، وفرض أجواء طيبة في المدينة.
وحملت منشورات، عبارات إلى وجوب الاحتكام إلى العقل والمنطق، والتعامل بأقصى ما يمكن من المسؤولية مع المستجدات على الساحة الانتخابية، باتجاه الدفع نحو التهدئة ومنع أية محاولة للتوتر والتصعيد، والابتعاد عن مقولة أن الانتخابات يعتبرها البعض حربا يباح فيها استخدام كافة الأسلحة والأساليب غير المشروعة من اجل الوصول إلى مقعد الرئاسة، إلى جانب تبادل الزيارات بين الأطراف المتنافسة وأنصارهم يكون أساسه احترام نتائج الانتخابات التي ستصدر، مهما كانت وجعل إطارها المنافسة الشريفة والتي هي حق شرعي للجميع ولكل متنافس لكسب تأييد المواطنين والوصول إلى الرئاسة وعضوية المجلس البلدي.
يشار أن استغلال وسائل التواصل الاجتماعي باتت منبراً حاشداً للمرشحين وأنصارهم في محاولات كسب التأييد والأصوات حتى هذه اللحظة، رغم أن هناك دعوات مجهولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لمحاولة زرع نوع من الفتنة في صفوف المرشحين وأنصارهم من المنافسين وخلق البلبلة والفوضى بين أبناء المجتمع من خلال إطلاق الشائعات عبر تلك المواقع لغايات التشكيك بأجواء المنافسة ومرشحيها، وسرعان ما تؤد في مهدها من قبل العقلاء.
ومع اقتراب موعد الانتخابات كثف المرشحون في المدينة جهودهم وتحركاتهم لاستقطاب اكبر قدر من الأصوات الانتخابية المتوقعة لصالحهم، خاصة تلك التي لم تحسم قرارها بعد حول الشخصية أو الكتلة الانتخابية التي ستختارها يوم الاقتراع.
وسيطرت الزيارات الشخصية من قبل المرشحين وبشكل فردي الى منازل المواطنين لكسب تأييدهم أبرز الوسائل لتلك الغاية، مع عدم إغفال ترتيب لقاءات في دواوين العشائر التي يستقبل اغلبها قوائم الكتل الانتخابية.
ويرى محمود البزايعة أن سيطرة الخطاب العقلاني على المشهد الانتخابي في مدينة معان مازال هو السائد من قبل المرشحين وأنصارهم، رغم أن هنالك حضورا لافتا للبعدين العشائري والعائلي، ما يبدي مخاوف من فتح الباب أمام سيل من الإشكاليات تتعاظم بشكل تدريجي إلى يوم الانتخابات وما بعده.
ودعا علي الفناطسة إلى نشر مبادئ روح التنافس الشريف داخل الوسط المجتمعي، وإبراز الطابع الأخلاقي المتميز لدى الجميع ومعالجة السلوكيات الخاطئة الناتجة عن إثارة التعصب والدعايات الكاذبة والتي من شأنها أن تؤثر على النسيج الاجتماعي وطرحها من خلال مبادرات ايجابية فعالة، إلى جانب ترسيخ القيم والسلوكيات الايجابية ليصبح أسلوبا للتعامل مع جميع أطياف المجتمع.
ويشير عبدالله العقايلة ان المجتمع المعاني يتميز بالتجانس الديني والعشائري الأمر الذي يعظم الامل بأن تتضافر الجهود العشائرية بالموضوعية والحيادية واختيار الأفضل والأصلح والبعد عن التحزب القبلي أو العائلي، لأن معطيات المرحلة القادمة تحتاج منا جميعا ان نختار من هم الاقدر على تمثيلنا في المجلس البلدي لما فيه المصلحة العامة.
hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق