محمد سويدان

معركة إفشال المخططات الاسرائيلية

تم نشره في الجمعة 21 تموز / يوليو 2017. 11:07 مـساءً

 الفلسطينيون  يعرفون أن  البوابات الالكترونية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي على ابواب المسجد الأقصى عنوان لمعركة اكبر وهي معركة السيادة على المسجد الاقصى والحرم القدسي الشريف. إن هذه البوابات هي جزء من المخطط الإسرائيلي في فرض الامر الواقع الإسرائيلي بالمسجد المبارك وحرمه المقدس. لذلك، نجد أن الاحتلال الإسرائيلي متمسك بهذه البوابات لتكون تتويجا لخطوات سبقتها على طريق التقسيم المكاني والزماني للمسجد. هذه الخطوة بالنسبة للاحتلال هي بداية لتقويض السيادة الفلسطينية والأردنية على المسجد وحرمه المباركين، لتصبح السيادة للاحتلال الإسرائيلي فقط، ليبدأ بعدها بتنفيذ الخطوات التهويدية والاستيطانية بدون حسيب أو رقيب أو مقاومة.
 لن تكون البوابات الالكترونية سوى جزء من مخطط تهويدي واستيطاني للمسجد الاقصى والمدينة المقدسة. ولذلك، فان الرفض الفلسطيني لهذه البوابات يأتي بهذا السياق. فالفلسطينيون خبروا تماما الاحتلال الإسرائيلي وما يخططه للمسجد المبارك والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
إن الرفض الفلسطيني دخول المسجد في ظل البوابات الالكترونية هو استمرار لمعركة النضال الفلسطيني لحماية المسجد، وسعي لافشال المخططات الإسرائيلية.
يحاول الاحتلال الإسرائيلي استغلال الفرص لفرض واقعه، خصوصا في ظل الاوضاع العربية الحالية، ومع ذلك، هناك شعب حي سيقاوم وسيقاوم ولن يتنازل قيد أنملة عن حقه في القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية.
وكما اثبت أمس وفي كل يوم، فان الشعب الفلسطيني يقدم دمه وارواح افضل ابنائه فداء لوطنه والمقدسات، ولن يتنازل ابدا عن حقه مهما علت وكانت التضحيات.
 إن المسيرات والوقفات التضامنية والفعاليات المتنوعة الداعمة للاهل بفلسطين  التي عمت كافة بقاع الاردن، لتجدد التأكيد ان الشعب الاردني يقف إلى جانب شقيقه دائما لينصره ويسانده بمعركته ضد الاحتلال الإسرائيلي.
ويبدو أن المعركة ستطول، فالاحتلال الإسرائيلي الذي يعتقد أن بامكانه فرض الأمر الواقع لايريد أن يتنازل، فيما يؤمن الشعب الفلسطيني، أن اي تراجع أو تنازل عن مطالبه سيؤدي إلى كسر ارادته، وتحقيق المخطط الاستيطاني التهويدي للمسجد الأقصى، لذلك سيبقى مصرّا على مطالبه، وسيقدم من اجلها كل التضحيات، فهي معركة تحدٍ وصمود لايمكن التراجع فيها.
للأسف، مما نشاهده عربيا وعالميا، فإن المعركة لن تنتهي بوقت قصير، فالمؤشرات تدل أن هذه المعركة ستطول، نتيجة لغياب الضغوط العربية والاسلامية والعالمية على الاحتلال الإسرائيلي.

التعليق