أطراف اصطناعية للأطفال بألوان أبطالهم المفضلين

تم نشره في الاثنين 24 تموز / يوليو 2017. 12:00 صباحاً

بوغوتا- شايو فاليريا نوفاس تشعر بأنها كبطلتها المفضلة المرأة الخارقة "ووندر وومان"، فهذه الفتاة الكولومبية ذات الأعوام الستة ولدت مع تشوه خلقي في يدها اليسرى وهي باتت تستعين بطرف اصطناعي بألوان أزياء هذه البطلة بفضل مجموعة لخدمات الطباعة بالأبعاد الثلاثة حريصة على إعادة البسمة لأطفال في حالتها.
وتروي والدتها خوليا أندريا خيرالدو "للأسف عندما كنت حاملا بها، عانت من مشاكل في الوزن فزاحت المشيمة، ما أثر على نمو يدها".
وقد توقع الأطباء أن تموت الطفلة بعيد ولادتها. غير أن شايو ويعني اسمها القلب الطيب بحسب والدتها، تضع الطرف الاصطناعي الملون بالأحمر والأزرق مثل زي المرأة الخارقة، لتلعب بدميتها.
وهذا الابتكار ثمرة جهود أربعة كولومبيين أسسوا شركة "فابريلاب" التي تصنع أطرافا اصطناعية بالأبعاد الثلاثية لأطفال يعانون من تشوهات خلقية في الأطراف العليا من جسمهم وفق معيارين اثنين هما أن تسمح لهم الأطراف الاصطناعية بالتقاط الأشياء وأن يكون شكلها محببا قدر المستطاع.
وقد اكتشف والدا شايو فاليريا هذه الشركة من خلال عمليات بحث على الانترنت وهما لم يتصورا يوما وجود شركة من هذا القبيل في كولومبيا.
فتواصلا مع المجموعة التي أجرت دراسة حول الحالة الطبية لابنتهما والموارد الاقتصادية للعائلة.
ويوضح يوسف مونيوس المدير العام لـ "فابريلاب" أنه إذا تعذر على المرشحين تحمل تكاليف الطرف الاصطناعي، كما هي الحال مع والدي شايو فاليريا، فهو يقدم بالمجان.
وفي حال تيسر عليهم دفع الثمن، تستخدم الأموال لتمويل أطراف اصطناعية للمعدومين بالإضافة إلى الهبات الخارجية.
وقد خفضت الشركة بشدة تكلفة الإنتاج، فسعر الأطراف الاصطناعية يوازي الحد الأدنى للأجور في كولومبيا (حوالى 250 دولارا)، في حين أن "طرفا اصطناعيا ليد قد يكلف عادة 25 ألف دولار"، بحسب مونيوس.
ويختار الطفل البطل الخارق الذي يرغب في التشبه به.
وتروي شايو فاليريا والبسمة على وجهها "يمكنني الآن رمي الكرة والتقاط كوب".
وتؤكد والدتها بتأثر واضح "بدأت تتعلم الكتابة منذ وضع الطرف الاصطناعي وتحرك القلم بأصابعها الجديدة".
دانييل غارافيتو (5 أعوام) فقد أيضا يده اليسرى إثر تشوه خلقي، لكنه بات اليوم الرجل الحديد مع طرف اصطناعي يحمل ألوان بطله مزود بأصابع يصل إلى ساعده.
وتقر والدته ملينا ميدينا "كانت الإعاقة صعبة جدا في السابق وهذه اليد الاصطناعية ساعدته كثيرا".
وتصنع "فابريلاب" التي تدرس فكرة توفير أطراف اصطناعية للأعضاء السفلى من الجسم، أطرافا اصطناعية للبالغين غير أن منتجاتها تلقى رواجا خاصا في أوساط الاطفال.
وتقول ميدينا "أظن أن هذه الأطراف الاصطناعية تساعدهم كثيرا لأنها تشبه الألعاب أكثر من الأطراف".
ويعتز مونيوس بالأثر الإيجابي لمنتجات شركته على نفسية الأطفال، قائلا "عندما يعاني الولد من بتر عضو له ... يشعر بالضيق بسبب الأطفال الآخرين" الذين يسخرون منه، لكن عند وضع هذا الطرف الاصطناعي "يصبح هو النجم".
تخبر شايو فاليريا كيف كانت المرأة الخارقة بطلتها المفضلة منذ صغرها، لكنها تؤكد أنها لا تريد ان تصبح مثلها عندما تكبر بل هي ترغب في الانضمام إلى فريق "فابريلاب" الذي بات أعضاؤه أبطالها الجدد.-(أ ف ب)

التعليق