نتنياهو يزعم تحقيق إنجاز بشأن حادثة السفارة

تم نشره في الاثنين 24 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - (ارشيفية)

برهوم جرايسي 

 

الناصرة- نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء، عددا من وزرائه المقربين في وسائل الإعلام، ليدعو أنهحقق انجازا بـ"تحرير" طاقم السفارة الإسرائيلية في عمان، مع الحارس القاتل، وزعموا أن إزالة الأبواب الالكترونية ليست مرتبطة بعودة الطاقم؛ إلا أن خبراء عسكريين قالوا منذ أمس الاثنين، أن إسرائيل ستدفع ثمنا للأردن، وقد يكون في الاجراءات بشأن الحرم. وتعزز هذا حينما تبين أن جيش الاحتلال أزال صباح اليوم الثلاثاء الأبواب وأيضا الكاميرات التي نصبها قبالة بوابات الاقصى، رغم أنه لم يكن أي حديث عن إزالة الكاميرات من قبل.

وقال عدد من الوزراء للإذاعة الاخبارية الإسرائيلية العامة، ومن بينهم نائبة الوزير تسيبي حوطوبيلي، إنه لم يتم طرح إزالة الأبواب الالكترونية من أمام بوابات المسجد الأقصى، كجزء من صفقة، خلال اجتماع الطاقم الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية. في حين قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" على موقعها في شبكة الانترنت "واينت"، إن إزالة الأبواب لم يتم عرضها كصفقة، ولكن كان واضحا للوزراء أنها جزء من الاتفاق مع الجانب الأردني.

وكان الرئيس الاسبق لجهاز المخابرات الخارجية "الموساد"، داني يتوم، قد قال يوم الاثنين، في عدة مقابلات، إنه سيكون على إسرائيل أن تدفع ثمنا مقابل تحرير الحارس وطاقم السفارة في الأردن. وأضاف، أن الحادث في عمان، قد يخلق فرصة لحل مشكلة الأبواب الالكترونية في الحرم القدسي الشريف، من خلال صفقة مع المملكة الأردنية. كذلك توقع الأمر ذاته، عددا من المحللين العسكريين، من بينهم رون بن يشاي وغيره.

وقال موقع "واينت"، إن جيش الاحتلال أزال الكاميرات التي نصبها فقط قبل ثلاثة أيام من أمام البوابات، إذ جرى الحديث طيلة الوقت، وحتى مساء أمس الاثنين، أن "الكاميرات الذكية" ستكون بديلا للبوابات الالكترونية، في حين قالت التقارير الإسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال أعاد الوضع الذي كان قائما في محيط المسجد الاقصى، إلى ما كان عليه حتى صباح يوم 14 تموز (يوليو) الحالي.

وانتقد عدد من الوزراء قرار حكومتهم، واعتبروه تراجعا وتنازلا، ومن بين المعترضين، "وزير القدس" زئيف إلكين، من حزب "الليكود"، والوزيران نفتالي بينيت وأييليت شكيد من تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، فيما قال زميلهما من ذات الكتلة، المستوطن وزير الزراعة أوري أريئيل، لإذاعة جيش الاحتلال صباح اليوم، "إن هذا تنازل وتراجع سيئا لنا".

ونشرت صحيفة "هآرتس" على رأس موقعها الاخباري تحليلا للمحلل "رافيت هيخت" بعنوان كبير: "شكرا للملك عبد الله: فاليمين نفخ صدره، ثم اضطر للتراجع". وهاجم المحلل بحدة اليمين الإسرائيلي وقيادته بدءا من نتنياهو، وأسماهم أقزاما، لكونهم اتخذوا قرارات كان من شأنها أن تفجر الأوضاع أكثر، مثل وضع البوابات الأكترونية وغيرها.

وقال هيخت، "إن كل أبو علي (المصطلح العربي يستخدمه بالعبرية)، من الوزراء، الذين يعرضون أنفسهم كمن يفهمون أكثر من جهاز المخبرات والجيش، بدأوا في البحث بأطراف عيونهم، مخرجا محترما لهم، أمام الواقع الضارب. والشكر للملك عبد الله الذي وضع انذارا، وأيضا الشكر للطاقة المنخفضة للفلسطينيين، التي لم تصمد لتتحول لانتفاضة".

 

وقال تحليل في موقع "والا" الاخباري، إن إزالة البوابات الالكترونية والكاميرات، هي ضربة لمخطط اليمين الإسرائيلي، الذي طمح لأن ينفذ بعضا من مخططاته في الحرم القدس، كخطوة تالية لنصب البوابات الالكترونية.  

 

barhoum.jaraisi@alghad.jo

 

التعليق