فهد الخيطان

نتنياهو بسفالته المعهودة

تم نشره في الخميس 27 تموز / يوليو 2017. 12:09 صباحاً

بسلوكه المشين وغير الإخلاقي تساوى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الدبلوماسي قاتل الأردنيين في السفارة.
نتنياهو ليس جديدا علينا في الأردن، خبرناه كسياسي سافل ومتبجح وكذاب وعديم الأخلاق، وهو الغارق حتى أذنيه بتهم الفساد والتربح الرخيص من موقعه. كان على الدوام في صف القتلة والإرهابيين من مستوطنين.
لكن فعلته الاستعراضية المتمثلة باستقبال القاتل وتبجيله على جريمته النكراء، كان المقصود منها إهانة الأردن، وكسب الشعبية الرخيصة.
واضح أن إجراءات تسليم القاتل من جانبنا لم تعالج التفاصيل المتعلقة بمعاملته حال عودته لإسرائيل. من الطبيعي في مثل هذه الحالة أن يتم توقيفه على الفور ويخضع لتحقيق قضائي ثم محاكمة لينال القصاص على جريمته.
استغل نتنياهو هذه الثغرة القاتلة، فرتب استقبالا مهيبا للقاتل في مكتبه، وعامله معاملة الأبطال، في وقت كانت فيه حكومته قد أقرّت بأن مقتل الطبيب الأردني على الأقل تم بالخطأ. هذا بالطبع ليس التوصيف الدقيق والقانوني بل هي جريمة قتل مكتملة الأركان.
أما جريمة قتل الشاب الجواودة، فهي الأخرى وإن خضعت لاجتهادات عديدة تبقى جريمة، فالشاب وبصرف النظر عن دوافعه لا يحمل سلاحا قاتلا يستدعي استخدام المسدس لقتله بدم بارد.
نتنياهو يعلم هذه التفاصيل، لكن ولأن دم القتلة والإرهابيين يسري في عروقه، لم يتوقف عند الاعتبارات الأخلاقية والقانونية للحادثة، ولا لعلاقات كيانه مع الأردن، فاصطف إلى جانب القاتل واحتفل به.
كانت الأيام السابقة للحادثة حافلة بمناقشات متوترة مع الأردن، وكان واضحا تماما من كتابات جوقة نتنياهو في الإعلام العبري أنه في غاية الغضب من الضغوط الأردنية عليه للتراجع عن إجراءاته التي تنتهك الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، وأظنه أراد أن يغطي على تراجعه عن تلك الإجراءات بحركة استعراضية مقيتة لإغاظة الأردن ومداراة فشله السياسي الذي تسبب له بإحراج كبير في أوساط مؤيديه.
لا ينبغي لهذه الإهانة من هذا السافل أن تمر مرور الكرام. كل أردني؛ مواطنا كان أم مسؤولا يشعر بالمرارة، ويتساءل مع نفسه؛ لماذا علينا نحن فقط أن نلتزم بالاتفاقيات والأعراف الدولية، ونقابَل بهذه المعاملة المهينة؟!
يتعين على الحكومة أن تطلب من نتنياهو الاعتذار علنا عن سلوكه المخالف لأصول التعامل، والقواعد القانونية التي تحكم التعامل مع دبلوماسيين متورطين في القتل. وتشترط ثانيا عدم السماح لسفيرته وطاقم السفارة بالعودة لعمان قبل تقديم المجرم للمحاكمة. والمباشرة الفورية بتحريك دعوى ضد القاتل. ومراجعة قواعد عمل الحراس الإسرائيليين في السفارة، واستثنائهم من قوائم الدبلوماسيين.
لقد تصرف نتنياهو بوضاعة شديدة تجاهنا، ولا يستحق بعد اليوم معاملته بالطريقة السابقة. وينبغي على المسؤولين تجميد الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي بصرف النظر عن النتائج، لحين استجابته للطلبات الأردنية.
إن كرامة الأردنيين؛ دولة وشعبا، تفرض علينا تغيير قواعد اللعبة مع إسرائيل وحكومتها التي تجمع في صفوفها قتلة وإرهابيين وعلى رأسهم كبير السفلة نتنياهو.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نتنياهو بسفالته المعهودة (ميساء محمد)

    الجمعة 28 تموز / يوليو 2017.
    أبدعت أستاذ فهد طرح ينم عن التعمق بتفاصيل الموضوع طرح شمل جميع الأركان من تحليل، استنتاجات وتوصيات هي زبدة الكلام وقد حوت فعلاُ ما يرد لنا كرامتنا .
    أشكرك جزيل الشكر على تعاملك ضمن النص ووصفك لإسرائيل بالكيان ، نعم هي ليست دولة هي كيان صهيوني .
  • »وجودكم بيننا نعمه لكم (ابو اياس)

    الخميس 27 تموز / يوليو 2017.
    شكرا يا سيد فهد على هذا المشاعر اتجاه هذا الغيض الذي اصاب كل الاردنيين من هذا السافل نتنياهو يجب على الجهات الامنيه نشر صوره هذا القاتل على الصحف الرسميه كرد على تبجح نتنياهو في استقبال هذا القاتل دون اظهار شكله اعتقد بعد فعلت نتنياهو لن ترجع الامور الى ماكانت عليه
  • »والله شارب حليب سباع يا ولد يا فهد (عبسي)

    الخميس 27 تموز / يوليو 2017.
    كلام جميل ،،،، بس والله يالحبيب هالصهاينه مش لازم يكونوا بيننا ،،،،،الحل طردهم من البلد والغاء اتفاقيه وادي عريه ،واوسلو ،بالمره كامب ديفيد ،،،،،غير هيك :: كلام في كلام واستمرار الخنوع والاستسلام.
  • »سفالته المعهودة (ابو مراد)

    الخميس 27 تموز / يوليو 2017.
    كل الشكر والتقدير الى الكاتب فهد الخيطان, لقد عبرت عن جميع
    مشاعر الاردنيين بدون استثناء .حقا السعب الاردني قدره ان يكون
    متسامحا ولايستطيع ان يتهرب من قدره , لكنه في نفس الوقت لايسمح
    لاي انسان ان يهدر كرامته فعلا ان كرامة الاردنيين تفرض علينا
    حكومة وشعبا تغير قواعد اللعبة مع الكيان الصهيوني.
    ليكن شعار جميع الاردنيين بدون استثناء الضغط على المسؤولين
    من اجل تجميد كافة الاتصالات مع الكيان الصهيوني بعص النطر
    عن نتائج التحيق وعدم عودة السفيره واعضاء السفاره حتى يعتذر نتنياهو
    لجميع الاردنيين والآ على الحكومه ان ترفع دعوة
    باسم جميع الاردنيين على القاتل و نتنياهو في جميع المحافل الدولية .