"همم" ترفع مذكرة بملاحظات ومقترحات قانونية على "العقوبات المعدل"

تم نشره في السبت 29 تموز / يوليو 2017. 11:00 مـساءً

عمان- الغد- رفعت هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني (همم)،  مذكرة تفصيلية بملاحظات ومقترحات قانونية وعملية على مشروع قانون العقوبات المعدل، المنظور حاليا في مجلس النواب.
وطالبت المذكرة بالغاء المادة (183 مكررة)، المضافة لنصوص القانون، والهادفة لتجريم الموظفين والعمال في القطاعين العام والخاص، ممن يمارسون حقهم بالاضراب في قطاعات اقتصادية بالغرامات المالية والسجن.
ورأت "همم" ان هذه التعديلات الحكومية على القانون "جاءت كخطوة تراجعية، من شأن اقرارها تعميق الاحتقانات والاختلالات في علاقات العمل على نحو خاص، وكذلك الاجتماعية بشكل عام.
وقالت إن الحق في الإضراب من الحقوق الإنسانية، وشكل من أشكال حرية التعبير، لذا فإن جزءاً من التزامات الدولة، يكمن في عدم التدخل بحرمان العاملين من ممارسة هذا الحق، وعليها التدخل لضمان ممارسته عبر تنظيم ممارسته، لا تجريمه كما جاء في مقترحات التعديل.
وبناءً عليه، طالبت بإلغاء التعديل المقترح بإضافة المادة 183 مكررة للنصوص التجريمية في قانون العقوبات، ودعت الحكومة للتعامل مع موضوع كثافة الاحتجاجات والاضرابات العمالية بمنظور شمولي، يتم خلاله إصلاح مختلف سياسات العمل، بدءا من تحسين شروط العمل، التي تعد المحرك الرئيس الذي يدفع العاملي للاحتجلاج والاضراب.
كذلك، طالبت منظمات المجتمع المدني، وعلى رأسها النسائية، بتعديل و/ أو إلغاء نص المادة 308 من قانون العقوبات، باعتبارها تشكل انتهاكاً لحقوق ضحايا الجرائم الجنسية.
كما تمثل وسيلة تساعد الجاني على الإفلات من العقاب، وتخل بأسس الزواج الصحيح الهادف لتأسيس أسرة باختيار حر ورضى تام، وقائم على المودة والرحمة، لا على الجريمة.
وشددت المذكرة على إلغاء النص كاملا، ورفض أي تعديل لن يحقق الغاية بتوفير الحماية الكاملة للضحية، والمجتمع المعني بالاقتصاص من الجاني.
من جانب آخر، رأت المذكرة بان المقترح على المادة 6 من القانون المعدل "يعتبر مخالفة دستورية صريحة لمبدأ المساواة أمام القانون، كونه يستثني فئات من القاعدة القانونية (القانون الأصلح للمتهم)، والتي توفر الحماية للمتهمين بمخالفة قواعد القانون العقابية".
فيما اعتبرت المذكرة بان تعديل المادتين 25 مكررة و54 مكررة، بإضافة فقرة تسمح بإصدار نظام تنفيذي لتنفيذ بدائل الإصلاح المجتمعية "يعتبر تعديلاً إيجابياً، ويشكل نقلة نوعية في سياسة العدالة الجزائية، وهو يتفق مع نهج وفلسفة العدالة الإصلاحية التي تأخذ بالاعتبار الإصلاح والابتعاد قدر الإمكان عن التدابير الاحتجازية".
لكن المذكرة، لفتت إلى أن النص المقترح غير واضح من ناحية التعريفات، ولم يوضح آليات التطبيق، كما لم ينص على العمل على إصدار نظام أو تعليمات تحدد تفصيلات تطبيق بدائل الإصلاح المجتمعية، أسوة بقانون الأحداث، مقترحة ادخال مثل هذه التعليمات في النص القانوني.
كما انتقدت المذكرة تعديل المادة 52 بإخراج جرائم من نطاق تطبيق اسقاط الحق العام، بناء على صفح الفريق المجني عليه، ورأت ان بعضها له تبعات وانعكاسات خطرة على الأمن والسلم المجتمعيين، نظرا لخطورة تأثير الفعل المرتكب من الجاني، ويعبر عن الخطورة الجرمية في الجاني نفسه، والتي تستدعي تدخل المشرع لمواجهة هذه الخطورة وعدم تفاقمها، كما في التهديد بإشهار السلاح.
وعليه؛ اقترحت المذكرة أن تخرج الجرائم التالية من مصفوفة الجرائم الواردة في النص المعدل، وهي: 347/2، 349، 350، والمتعلقة بخرق حرمة المنازل بالعنف، أو تحت تهديد السلاح، أو ارتكبها عدة أشخاص، وجرائم التهديد بشهر السلاح أو التهديد بجناية عقوبتها الإعدام أو الأشغال المؤبدة، او المؤقتة لمدة 15 سنة.
واوصت المذكرة؛ بعدم الموافقة على المادة 187 من مشروع القانون المعدل، فيما اوصت بتعديل المادة 456 من القانون الأصلي، بحيث يستثنى العبث بعدادات المياه المنزلية من العقوبة المشددة الواردة في هذا النص.
وبينت المذكرة الأسباب التي تتعلق بذلك، اذ طالبت "همم" مجلس النواب بممارسة صلاحياته الدستورية في تقديم مقترح لتعديل النصوص الواردة في قانون العقوبات، والتي تقيد من حرية الإعلام وغابت عن تعديلات مشروع القانون المعروض أمامه حاليا، وتشكل منذ اعوام تضييقا وقيدا على حرية التعبير والإعلام، وهما المادتان 118/2 و150.

التعليق