ماضي يحاضر في رابطة الكتاب عن الديمقراطية من منظور الرزاز

تم نشره في الجمعة 4 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- قال د. أحمد ماضي إن اهتمام المفكر منيف الرزاز بالديمقراطية برز بقوة في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، غير أنه أعرب عن خشيته من أن السياسة طغت على الفكر في حياته، فحالت دون تواصل اهتمامه بها، وتعميق النظر في أشكالها ومضمونها وممارستها.
وأضاف ماضي في الندوة التي أقيمت أول من أمس في رابطة الكتاب الأردنيين بعنوان "الديمقراطية بنظر د.منيف الرزاز" ضمن فعاليات ملتقى الثلاثاء الذي تقيمه الرابطة بالتعاون مع مركز تعلم واعلم، وأدارها الناقد محمد المشايخ، أن الرزاز كان يرى أن تأمين الحكم الديمقراطي لا يتم بإصدار الدستور والقوانين، وإنما يتم بالقضاء على الإقطاع والسير في طريق اشتراكي.
ورأى المحاضر أن أحدا من المفكرين القوميين، وخصّ بالذكر مفكري البعث العربي، لم يُعن بالديمقراطية كعناية الرزاز بها، فقد كان سباقا في تناول هذه المسألة، متمنيا ماضي لو واصل الرزاز الاهتمام بها، الا انه انقطع او شبه انقطع عن العناية بها.
وأعرب ماضي عن اعتقاده بأن السنوات التي قضاها الرزاز في بغداد، ولا سيما سنوات الإقامة الجبرية، إذا ما أضيئت، يمكن أن تكشف لنا الكثير عن شخصيته، في أواخر حياته، وعن العلاقة بين السياسة والفكر في سلوكه، فنحن لا نعرف، حتى هذه اللحظة، الكثير عن تلك السنوات.
ولفت المحاضر إلى انه من الصعوبة بمكان أن ينجح المحاضر – النجاح المنشود – في تناول الديمقراطية الرزازية بصورة مستقلة عن الحرية والاشتراكية، واعترف أن محاضرته هذه محصورة في تناول الديمقراطية فحسب، مشيرا إلى أن الرزاز لا يفصل بين الديمقراطية والحرية والاشتراكية إنما يؤكد التلازم بينها، وأنه ليس في إمكانه القول إن الرزاز مؤمن بالحرية وليس مؤمنا بالاشتراكية، فهو  مضطر كما يقول الرزاز إلى الإيمان بالاشتراكية، إذا آمن بالحرية.
وخلص إلى الرزاز كان يعتبر أن من أكبر ضمانات الحرية هي "أن يكون الحكم ديمقراطيا" وأن التلازم بين الحرية والديمقراطية والاشتركية يستند إلى أن الديمقراطية في نظر الرزاز هي طريق الحرية السياسية، وأما الاشتراكية فهي "طريق الحرية الاقتصادية"، وكما أن الديمقراطية تهدف إلى توزيع السلطة على جماهير الشعب، فإن الاشتراكية تهدف إلى توزيع الثروة على هذه الجماهير، وكما أن الحرية السياسية تعني التحرر من قيود الطغيان كذلك الحرية الاقتصادية تعني التحرر من الاستغلال والاستعباد، إذن الحرية الحقيقية لا تتحقق إلا إذا تحققت الحرية السياسية والحرية الاقتصادية والحرية الاجتماعية ذلك لأن الحرية كل لا يتجزأ.
ويذكر أن الدكتور منيف الرزاز، سياسي عربي، تخرج طبيبا في جامعة القاهرة وعاد إلى عمان. صدر له العديد من المؤلفات منها "الحرية ومشكلاتها في البلدان المتخلفة"، "معالم الحياة العربية الجديدة"، "فلسفة الحركة القومية العربية"، "تطور معنى القومية"، "أزمة اليسار العربي"، "السبيل إلى تحرير فلسطين"، "فلسطين والوحدة 1969-1975"، "الوحدة العربية هل لها من سبيل؟"، "لقاء الثورات واللقاء الثوري"، "أحاديث في العمل الفدائي"، كتاب التجربة المرة عن تجربته الطويلة مح حزب البعث وهي بمثابة نقد ذاتي لممارسات الحزب، ويُقال ان نشر هذ الكتاب هو الذي تسبب في سجنه والتخلص منه بعد ذلك من قبل الحزب في بغداد.

التعليق