اغلاق معبر الطريبيل... الى متى؟!

تم نشره في الأحد 6 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • شاحنة أردنية تعبر باتجاه نقطة حدود الكرامة (الطريبيل) مع العراق - (أرشيفية)

موسى الساكت

تُطالعنا الصحف بين فترة وأخرى بتصريحات على لسان مسؤولين في الجانبين العراقي والأردني بقرب اعادة افتتاح معبر الطريبيل بين البلدين آخرها منتصف شهر آب(أغسطس) حتى أصبح هذا الموضوع إحدى القضايا الرئيسية التي تتصدر أجندة مطالبات القطاع الصناعي في لقاءاته مع الوزراء في حكومتنا.
فالسوق العراقي، الذي يعتبر ثاني اكبر مستورد للصناعات الأردنية، شهدت الصادرات الوطنية اليه تراجعاً كبيراً، اذ انخفضت من 1.160 مليار دولار خلال العام 2014 الى اقل من 600 مليون دولار للعام 2017، وبنسبة تراجع بلغت اكثر من 45%.
هذه النسبة الكبيرة مرشحة للزيادة في ظل استمرار الأوضاع على الحدود الأردنية العراقية كما هي، خصوصا وأن عدد المصانع التي صدرت الى العراق في العام 2014 حسب بيانات غرفة صناعة عمان بلغ (761) منشأة صناعية، فيما تراجع هذا العدد اليوم الى اقل من (500) منشأة، خصوصا وأن البدائل الأخرى والتي تتضمن الشحن عن طريق الكويت أو عن طريق البحر تواجه معوقات تصديرية مثل ارتفاع الكلف والتأخر بالوصول.
وذلك عدا عن التلف الذي يمكن أن تتعرض له البضائع المصدرة نتيجة النقل من شاحنة الى أخرى على الحدود السعودية الكويتية وعلى الحدود الكويتية العراقية، وأما الشحن عن طريق الجو فإنه بالتأكيد حل غير عملي لأنه مرتفع جدً ويكلف أكثر من ثمن البضاعة نفسها.
ومما ذكر أعلاه؛ يتضح الأهمية القصوى التي يشكلها المعبر للصناعة الأردنية، في ظل عدم وجود دعم حكومي فاعل للبحث عن أسواق جديدة لهذه الصناعات فهيئة الاستثمار تدرس ايقاف الدعم المقدم للصناعيين المشاركين في المعارض الداخلية والخارجية، مع اهمية المعارض في التعريف بالصناعة الوطنية والترويج لها، في ظل عدم تعود الكثير من الاسواق وخصوصا في القارة الافريقية على الصناعة الأردنية، وعدم وجود اتفاقيات ثنائية تجمع الأردن بكثير من الدول في هذه القارة.
عندما أُغلق معبر الطريبيل كان لدواع أمنية، فما المانع من اعادة فتحه الآن خصوصاً بعد هزيمة عصابة داعش ام أن هناك أسباب اخرى لا نعلمها والتي نخشى ان تكون سياسية!

*عضو غرفة صناعة عمان

التعليق