التحكيم أفسد البطولة

تم نشره في الثلاثاء 8 آب / أغسطس 2017. 12:01 صباحاً

التحكيم المهني العادل النزيه، الذي يلتزم بقانون اللعبة وروح هذا القانون، هو الضمانة لنجاح أي مباراة أو بطولة، مهما كانت أو علا شأنها.
والتحكيم السيئ هو الذي يفسد كل معاني الرياضة التنافسية، وبالتالي يخلق المشاكل المتعددة، خاصة عندما يستثير الجمهور ويتحداه بقرارات مجحفة تؤثر على نتيجة المباريات، خاصة في هذا العصر الذي تطورت فيه كل وسائل التكنولوجيا في التصوير والإعادة بحثا عن الحقيقة، ما لا يخلق مجالا للشك في هذه التكنولوجيا.
لقد سعد المواطن العربي أينما كان، خاصة عشاق كرة القدم وهو يستمتع بلقاء النادي الفيصلي والترجي التونسي في نهائي البطولة العربية للأندية المقامة في مصر.
سار الشوط الأول بكل أريحية وبروح رياضية عالية من اللاعبين وجمهور الفريقين، ولم نر أي خروج أو إساءة من أي نوع ومن أي طرف لأنه لم تكن هناك أخطاء تحكيمية مهمة.
سجل الترجي هدفين في مرمى الفيصلي، ولم يعترض جمهور الفيصلي أو أي إداري منه وتقبل النتيجة لأن أحداً لا يستطيع أن يعترض عندما تكون الأمور صحيحة وعادلة.
بعد دقائق من بداية الشوط الثاني هب فريق الفيصلي هبة واحدة ليمتلك ناصية اللعب ويسيطر على مجرياته تماما، ويسجل هدفين صحيحين رائعين ألهب بهما حماس جمهوره الكبير الذي رفع معنويات اللاعبين الذين كانوا مصممين على الفوز، في انتظار هدف ثالث يعلن الفريق المتوج بالبطولة، وكان الفيصلي أقرب للفوز نتيجة ثقته التي توّجها بالهدفين بعكس الترجي الذي أصيب بالإرباك بعد صحوة الفيصلي.
في غمرة التنافس على تسجيل هدف الفصل في المباراة، احتسب حكم المباراة هدفاً غير صحيح نهائياً لأنه تسلل واضح كشفته كل وسائل الإعلام وأدواته، ما أفسد الجو التنافسي للمباراة وشعر لاعبو الفيصلي وجمهوره بالظلم الكبير الذي أخرج البعض عن طوره لأن الظلم الرياضي في مثل هذه المباراة المهمة يدمر أعصاب الجمهور والمتابعين فيفقد البعض توازنه نتيجة لهذا الإجحاف الواضح.
لهذا فإن الاتحاد العربي لكرة القدم ولجنة التحكيم فيه مطالبة بدراسة الأخطاء التحكيمية، التي أثرت على نتيجة هذه المباراة والعمل على اختيار طواقم حكام الكرة من الأكفاء المشهود لهم بالنزاهة والحياد والقدرة على إدارة مباريات بمستوى النهائي بين الفيصلي والترجي.
لا يختلف اثنان أبداً بأن فريق الفيصلي قد ظلم تحكيمياً وضاعت بسبب ذلك فرصة تاريخية للفوز بالبطولة، فالظلم الرياضي خاصة في التحكيم من أهم الأسباب التي تؤدي إلى الشغب والعنف.
نؤكد بأن فريقي الترجي والفيصلي فريقان قويان متماسكان وفي مستوى البطولة، إلا أن الحكم قد أفسد الجو النظيف بالبطولة وجعل الفوز بها ضبابيا ودون إقناع.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بطولة فاشلة (براء)

    الأربعاء 9 آب / أغسطس 2017.
    كل التحية للنادي الفيصلي وكان الاجدر ان يقوم النادي الفيصلي بالانسحاب من هذه البطولة الفاشلة
  • »كبيره (محمد)

    الثلاثاء 8 آب / أغسطس 2017.
    مقالك كأنه يبرر الشغب
    اي فريق يتعرض لظلم تحكيمي هل من حقه ضرب الحكم وتكسير الملعب
    ما هذا
    الشغب مرفوض ولا مبرر له