مراقبون: الزيارة الملكية لرام الله رسالة رفض للغطرسة الإسرائيلية

تم نشره في الثلاثاء 8 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً
  • من مراسم وصول واستقبال جلالة الملك عبدالله الثاني في رام الله
  • الملك يصافح الرئيس الفلسطيني لدى وصوله رام الله

زايد الدخيل

عمان- أكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه في رام الله أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إدامة التشاور والتنسيق وتوحيد المواقف بين الأردن والأشقاء الفلسطينيين لإحياء العملية السلمية بهدف إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية باعتبارها أولوية إقليمية ودولية.
وشدد جلالته، أن الأردن، ومن منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مستمر بحماية المقدسات في المدينة، من خلال العمل مع المجتمع الدولي وفي جميع المحافل.
وأكد جلالته، خلال مباحثات ثنائية مع الرئيس عباس تبعها موسعة حضرها كبار المسؤولين من الجانبين، على دعم الأردن الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، ومساندتهم في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وجرى خلال المباحثات التأكيد على أهمية العمل مع الإدارة الأميركية لتحريك عملية السلام، وإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا إلى حل الدولتين. وتم، خلال المباحثات، التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، وعدم المساس به، لما سيكون له من تبعات سلبية على المنطقة برمتها.
بدوره، أشاد الرئيس عباس بالدور الأساسي لجلالة الملك والأردن في إعادة فتح المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف بشكل كامل، وإزالة فتيل الأزمة الأخيرة، مؤكدا أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ودورها في الحفاظ عليها وحمايتها.
إلى ذلك، اعتبر مراقبون أن زيارة جلالة الملك إلى رام الله ولقائه الرئيس عباس، تسهم بتعزيز العلاقة الوطيدة بين الجانبين، وإدامة التنسيق المستمر والمتواصل في الملفات كافة.-

اعتبر مراقبون أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى رام الله ولقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم أمس، تسهم في تعزيز العلاقة الوطيدة بين الجانبين، وإدامة التنسيق المستمر والمتواصل في الملفات كافة، خصوصا مع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وبينوا لـ”الغد” أن الزيارة تعد بمثابة “رسالة رفض لمحاولات الاحتلال الإسرائيلي تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى والمدينة المقدّسة، وهو ما أفشله المقدسيون والفلسطينيون بتنسيق أردني- فلسطيني”، إضافة الى تكريس وتعزيز قنوات الاتصال من خلال التحرك المشترك في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والعمل على إيقافها ومنعها.
وفي هذا الصدد، بين نائب رئيس الوزراء الأسبق العين توفيق كريشان، أن الزيارة الملكية تعد “مساندة للجانب الفلسطيني في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، وتؤكد دعم الأردن الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، ومساندتهم في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية”.
وأشار إلى أن الزيارة “ستسهم في إزالة أي ظلال وشكوك حول العلاقة الأردنية الفلسطينية، وتحديدا المتأتية من الجانب الإسرائيلي، كما تعد خطوة لطي صفحة الخلافات الفلسطينية الداخلية التي تسهم للأسف في إضعاف الحالة الفلسطينية عامة”.
وتعد هذه الزيارة الثانية التي يقوم بها جلالته الى رام الله منذ الزيارة التي قام بها كأول زعيم عربي وعالمي الى رام الله في السادس من كانون الأوّل 2012، بعد حصول دولة فلسطين على صفة مراقب في الأمم المتحدة.
بدوره، اعتبر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية السابق هايل داود، أن “توقيت الزيارة يحمل جملة من الدلالات، أبرزها التنسيق الدائم بين الجانبين في هذه المرحلة الدقيقة، في ظل استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتداءاتها الممنهجة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، في محاولة منها لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة”.
وبين داود أن الزيارة “تسعى الى تعزيز وضع المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس التي تتولى المملكة رعاية الأماكن المقدسة فيها، استناداً إلى اتفاقية الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس التي جرى توقيعها بين الملك عبدالله الثاني والرئيس عباس عام 2013”.
ورأى أن الزيارة “تعبر عن رفض أردني - فلسطيني لمحاولات الاحتلال الإسرائيلي تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى والمدينة المقدسة”، مشيرا إلى أنها “تأتي بعد الجهود التي بذلها الملك بشراكة تامة، وتنسيق كامل مع الأشقاء الفلسطينيين، لإنهاء التوتر واستعادة الهدوء في المسجد الأقصى، من خلال تراجع إسرائيل عن كل الإجراءات الأحادية التي اتخذتها”.
وأشار إلى أن الزيارة تأتي أيضاً “في ظل حالة التأزم التي تشهدها المنطقة، خاصة مع انحياز أميركي واضح لصالح إسرائيل، ظهر جلياً خلال مواجهات الأقصى الأخيرة، الأمر الذي يعزز القناعة بأن الإدارة الأميركية أمست وسيطاً غير نزيه لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة”.
من جهته، قال الوزير الأسبق مجحم الخريشا، إن الزيارة الملكية “تكرس أهمية إدامة التشاور والتنسيق وتوحيد المواقف بين الجانبين، بهدف إحياء العملية السلمية وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية باعتبارها أولوية إقليمية ودولية”.
وبين الخريشا أن هذه الزيارة تعد بمثابة “رسالة واضحة للجانب الإسرائيلي وتحذيره من استمرار سياساته العنصرية والعدوانية تجاه الفلسطينيين ومدينة القدس والمقدسات فيها، باعتبارها تخضع للوصاية الهاشمية”.
واعتبر أن الزيارة “تقدم دعما إضافيا للرئيس عباس، في ظل سياسة التصعيد بين السلطة الوطنية والحكومة الإسرائيلية، وقطع الاتصالات كافة بينهما، بما في ذلك التنسيق الأمني، فضلاً عن رسالة واضحة المعالم بأن الأردن لن يتخلى عن فلسطين، وهو أمر يؤكده الملك في كل مناسبة”.

التعليق