كوابيس الزمان

تم نشره في الأربعاء 9 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

ديما المجالي

في يومٍ كثُرَت فيه الأحداثُ المليئةُ بالدماء، بالقتلِ الذي يسلبُ الأبرياء، حتى في أعمارِ الأطفالِ، الأعمار التي هاجرتهم الطفولة، كانت تتمنى يومًا أن تجنبهم تلك الكلمات التي قتلت براءتهم، حتى تصبح الأموال نصف حياتهم.
علبةُ العلكةِ تتجولُ بين السيارت، بيدِ طفلٍ يحتاجُ إلى قلمه، يحتاجُ إلى حرفٍ يبني عِلمِه، بورقةٍ خضراءَ ثمينة في قلبه، حتى تسألُ البراءةُ نفسَها بأيِّ ذنبٍ قُتِلَت؟  حتى تسألُ عن علمٍ ومعرفة، ضحكةٍ وابتسامة، وبكاءٍ من أجل علبة العصير الصغيرة.
هذا الزمن الذي جعل الطفل يعرف كيف يفاوضُ على أوراقٍ نقديةٍ وسلعةٍ لا يعرفها، وتبدأ الأنانية تقتل براءته في كل يوم كان يبيع فيه. حتى يُغسل دماغه بسهولة، وتصبح المياه العذبة عكرة لا تذاق، وبعدها يتمنى قلبه أن يرجع صافيًا نقيًا من الشوائب.
 أطفالٌ ونساءٌ ورجالٌ، وأصبحت الأموال كابوس هذا الزمان يتجول بينهم هؤلاء الناس ويُعديهِم بمرضٍ لا شفاء له، قاتلٌ للناس جميعًا إلا من رحم ربي.
طيبةٌ في قلبك لا تقتلها حتى لو طلبت العصور منك هذا، فذاك زمنٌ وسيتغير بأي شكلٍ من الأشكال، لا تقل مضطرٌ إلى فعل هذا، فاصبر وسترى النتيجة تسلمُ على براءتك، فكن على يقين بأن ذاك سيتحقق، وان تساءلت كيف تصبر، تذكر صيام الصائم فهو متأكد بأن كلمة الله أكبر سيسمعها عند غروب الشمس.

التعليق