الملك في رام الله.. دعم للفلسطينيين وتأكيد لحقوقهم

تم نشره في الأربعاء 9 آب / أغسطس 2017. 12:03 صباحاً

زيارة جلالة الملك إلى مدينة رام الله، ولقاؤه كبار المسؤولين الفلسطينيين، أول من أمس الاثنين، جاءت في وقت مهم جدًا جراء ما يحدث من تفاعلات إقليمية ودولية حول القضية الفلسطينية، ومواصلة الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على القدس والفلسطينيين.
كان واضحًا أن الزيارة الملكية، تحمل عدة رسائل، إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ويُراد منها التركيز على عدة قضايا بالغة الأهمية بالنسبة للأشقاء الفلسطينيين والأردن، على حد سواء.
وما تسليط الأضواء على تلك الزيارة، وما صاحبها من زخم إعلامي وسياسي وتعليق صورة كبيرة للملك والرئيس الفلسطيني محمود عباس عند مهبط الطائرة وخلفهما المسجد الأقصى المبارك كُتب عليها "القدس تنتصر"، لدليل بينٌ لا لُبس فيه، على أن عمان والقدس في خندق واحد، وستبقيان كذلك إلى الأبد.
الزيارة التي جاءت بعد مضى خمسة أعوام على آخر زيارة ملكية للمدينة، تأتي في وقت لا يُنكر فيه أحد التوتر الذي حصل مؤخراً بين الأردن وإسرائيل على خلفية إغلاق سلطات الاحتلال لـ"الأقصى" ومحاولة بناء بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة عند مداخل المسجد، قبل أن تتراجع عن ذلك بفضل وقوف وصمود المقدسيين والفلسطينيين بتنسيق أردني - فلسطيني،  كذلك التوتر نتيجة جريمة السفارة الإسرائيلية بعمان، والتي أدت إلى استشهاد اثنين من الأردنيين على يد صهيوني بدم بارد.
الرسالة الأولى، تؤكد لنتنياهو، الذي أصبح متغطرسا إلى أبعد الحدود لدرجة أنه استفز الشعب الأردني بطريقة أقل ما يُقال عنها بأنها "وقحة" إثر استقباله قاتل الأردنيين استقبال الأبطال، بأن الأردن وفلسطين في تشاور دائم وتنسيق مستمر بخصوص العملية السلمية وإحيائها بهدف إيجاد حل عادل للقضية المركزية فلسطين.
كما أن عمان داعمة بكل ما أوتيت من قوة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومساندته في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، فضلاً عن مساعدة الفلسطينيين في ظل ما يواجهونه من تعنت وتغطرس إسرائيلي.
إلا أن تصريحات الملك، في الفترة الماضية، حول أن مستقبل القضية الفلسطينية "على المحك"، وأن الوصول إلى حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي "يزداد صعوبة"، دليل على أن هناك شعور تام بعدم جدية رئيس وزراء دولة الاحتلال وحكومته المتطرفة على الإقدام خطوات أو خطوة إيجابية تجاه عملية السلام أو إحداث شيء واقعي حقيقي بشأنها.
الرسالة الثانية، هي رفض محاولات الاحتلال الإسرائيلي تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى والمدينة المقدّسة، وقطع الطريق عليها، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف وعدم المساس به، وأنه في حال أقدمت إسرائيل على أي تغيير في ذلك، فإن المنطقة بأكملها ستُجر إلى فوضى عارمة.
الرسالة الثالثة، أن الأردن، ومن منطلق الوصاية الهاشمية، مستمر في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وعبر مختلف المحافل الإقليمية والدولية، ولن يتنازل عن ذلك مهما كانت الظروف.
الرسالة الرابعة، وكانت واضحة تماما، "فك" عزلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي أوقف، عقب أحداث "الأقصى"، التنسيق الأمني مع إسرائيل.

التعليق