تيسير محمود العميري

الكرة في ملعب الفيصلي

تم نشره في الجمعة 11 آب / أغسطس 2017. 12:00 صباحاً

يخوض فريق الفيصلي عند الساعة السابعة من مساء اليوم، مباراة كأس الكؤوس مع نظيره الجزيرة، وكلا الفريقين يطمح بأول القاب موسم كرة القدم الجديد.. الفيصلي يريد اللقب للمرة 16 والجزيرة يطمح به للمرة الثانية.
ليس المهم من سيفوز في مباراة اليوم التي تحمل اسم "بطولة"، فإن كان الفيصلي او الجزيرة لا فرق، والحضور الجماهيري سيكون وفق اتفاق الناديين اول من أمس، بنسبة 75 % للفيصلي و25 % للجزيرة، وهذه المباراة تأتي بعد نحو 5 أيام من الاحداث المؤسفة التي جرت خلال وبعد المباراة النهائية لبطولة الاندية العربية بين فريقي الفيصلي والترجي التونسي في الاسكندرية.
أحداث تلك المباراة تم توثيقها من قبل الاتحاد العربي لكرة القدم، وتنظر بها لجنة الانضباط، وستحول تقاريرها للاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحادين القاريين الآسيوي والافريقي، لاتخاذ العقوبات وفق ما تقتضيه اللوائح والانظمة، وهذا الكلام ليس كلامي، وانما هو ما قالته مختلف المصادر المعنية بالمشكلة.
الاعلام المصري ومنذ انتهاء المباراة وحتى اليوم وعبر برامج سياسية ورياضية مختلفة، بث مئات الحلقات التلفزيونية وعرض اشرطة الفيديو، لما قامت به بعض جماهير الفيصلي من مخالفات، وحتى ما جرى بعد عودة الفريق في مطار الملكة علياء، ولما بدر من بعض اللاعبين والاداريين من اعتداء على الحكم المصري ابراهيم نور الدين، وما يزال الاعلام المصري وحتى بعض الشخصيات في الاتحادين الدولي والآسيوي، يبحثون عن الاخطاء ليتصيدوا بها الكرة الأردنية.
قلنا وما نزال نقول إن ما بدر من بعض اللاعبين والاداريين والجماهير لا مبرر له تحت اي ظرف، ولا يمكن القبول به بالمطلق، حتى وإن آمنا جميعا بأن الفيصلي تعرض لخطأ تحكيمي كلفه خسارة المباراة واللقب ونحو 2 مليون دولار، ولكن ما حدث قد حدث ونتمنى أن تأتي العواقب بأقل الاضرار.
المهم أن الكرة اليوم في ملعب الفيصلي قبل أي طرف آخر.. طبعا هذا لا يعفي اتحاد كرة القدم والجهات الأمنية من مسؤولياتها، فمباراة اليوم يجب أن تخرج بنجاح منقطع النظير، ولا تشوبها شائبة تنظيمية من الاتحاد، او سلوكية من الجماهير واللاعبين والاداريين على حد سواء، لأن الظرف حساس جدا والعيون كلها مسلطة علينا، وأي خطأ بسيط سيتم ارتكابه، سيعزز من قناعات الآخرين ويمنحهم القوة لاتخاذ عقوبات قاسية.
المطلوب من جمهور الفيصلي أن يكون مع فريقه لا ضده.. حب الفيصلي لا يختلف عليه اثنان، لكن المحبة يجب أن لا تأتي بضرر على النادي الذي تضررت سمعته كثيرا شئنا ام ابينا، وبالتالي يجب أن تتكاتف الجهود في المدرجات لكي تكون الهتافات نظيفة وجميلة ولا تسيء لأي طرف محلي او خارجي، فمن مصلحة الفيصلي واتحاد كرة القدم أن تخرج المباراة بأبهى صورها.
روابط المشجعين على مختلف مدرجات الملعب عليها دور كبير، واتحاد كرة القدم الجهة المسؤولة عن المباراة يجب أن يكون على قدر الحدث والتحديات، والمهمة على رجال الدرك ستكون كبيرة في توفير اجواء الأمن والحماية، وهذه مسألة نثق بها كثيرا، بحيث أن الاجهزة الأمنية مجتمعة يمكنها أن تقوم بأدوارها على اكمل وجه، لأن المهم اولا واخيرا ليس من سيفوز بكأس الكؤوس، بل كيف سنقدم كرتنا بعد ما حصل في الاسكندرية؟.. هل نمنحهم الفرصة للانقضاض علينا ام نبرهن أن ما جرى مجرد سحابة صيف؟.

التعليق