أسعار النفط تتراجع وعين المستثمرين على التوتر بين أميركا وكوريا الشمالية

تم نشره في الجمعة 11 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • منشأة نفطية جنوب البصرة -(رويترز)

عواصم - انخفضت أسعار النفط أمس متأثرة باستمرار المخاوف من تخمة المعروض رغم انخفاض مخزونات الخام الأميركية بأكثر من المتوقع، فيما يراقب المستثمرون عن كثب تأثير التوترات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على السوق عموما.
وأمس، بلغ خام القياس العالمي مزيج برنت 51.62 دولار للبرميل بانخفاض 28 سنتا أو 0.54 % عن الإغلاق السابق. وهذا هو أدنى مستوى منذ الأول من آب (أغسطس).
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 32 سنتا أو 0.66 % إلى 48.27 دولار للبرميل مسجلا أدنى مستوياته منذ 26 تموز (يوليو).
ولامست أسعار النفط أعلى مستوياتها في شهرين ونصف الشهر الخميس الماضي لكنها تراجعت لتغلق منخفضة نحو 1.5 %، ونزلت أسعار الخام الأميركي عن 50 دولارا للبرميل وسط استمرار المخاوف المرتبطة بتخمة المعروض.
وصعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حدة لهجته تجاه كوريا الشمالية مجددا أمس، قائلا إن تهديده السابق بمواجهة بيونجيانج "بالنار والغضب" إذا شنت هجوما ربما لم يكن صارما بما يكفي.
وأظهرت بيانات رسمية أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، هبطت بمقدار 6.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الرابع من آب (أغسطس) مع ارتفاع معدلات تشغيل المصافي إلى أعلى مستوياتها في 12 عام بسبب قوة الطلب.
لكن لا تزال هناك شكوك فيما إن كان استهلاك الخام سيصل إلى مستويات تكفي للتخلص من تخمة المعروض بعدما كشفت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الخميس الماضي عن زيادة جديدة في إنتاجها وإن كانت قد رفعت توقعاتها للطلب على النفط في 2018.
وقالت أوبك إن إنتاجها زاد 173 ألف برميل يوميا في تموز (يوليو) إلى 32.87 مليون برميل يوميا.
من ناحيتها، نقلت صحيفة الشرق الأوسط أمس إن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لا يستبعد خفضا جديدا لإنتاج النفط، لكنه شدد على أن المملكة لن تتخذ إجراءات أحادية الجانب.
ونقلت الصحيفة عن الفالح قوله "احتمالية استمرار خفض الإنتاج مطروحة، ولم يغلق الباب على تمديد خفض الإنتاج. إذا كان هناك حاجة للأسواق لأي إجراء إضافي سواء بتمديد أو تغيير مستويات الإنتاج فستدرس في حينها ويجري الاتفاق من خلال 24 دولة".
من ناحية أخرى نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة إن السعودية تفضل نيويورك للإدراج الخارجي الرئيسي لأسهم شركة أرامكو النفطية العملاقة، وإن كان بعض المستشارين الماليين والقانونيين رشحوا لندن باعتبارها خيارا ينطوي على قدر أقل من المشاكل والمخاطر.
وذكرت المصادر أن القرار النهائي بخصوص موقع الطرح العام الأولي، الذي سيكون الأكبر من نوعه في العالم، سيتخذه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يشرف على سياسات المملكة الاقتصادية وسياسات الطاقة.
وتشير تصريحات المصادر إلى اختلافات داخلية بين ما يوصي به المستشارون وما يريده ولي العهد.
وذكرت المصادر أن الأمير محمد قد يختار إدراج أرامكو في بورصة نيويورك "لاعتبارات سياسية"، في ضوء العلاقات القائمة منذ فترة طويلة بين الرياض وواشنطن. لكنها أضافت أن العوامل المالية والتجارية ستلعب دورا أيضا في الاختيار.
وأشارت أرامكو في بيان إلى أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بخصوص موقع الإدراج خارج المملكة.
وقالت الشركة ردا على طلب من رويترز للتعليق "جميع الخيارات ما زالت قيد الدراسة. لا يوجد أي شرط زمني محدد لاتخاذ قرار فوري".
ويمثل طرح نحو 5 %  من أسهم أرامكو للبيع العام المقبل إحدى ركائز رؤية 2030، وهي خطة إصلاح طموحة يتبناها ولي العهد وتهدف إلى تنويع موارد الاقتصاد السعودي وتقليص اعتماده على النفط.
وووفقا لرويترز، كانت مصادر مطلعة أكدت الشهر الماضي أن عددا من المستشارين أوصوا بأن تكون لندن بورصة الإدراج الرئيسي لأرامكو خارج السعودية، وهو ما يرجع لأسباب منها مخاوف من أن يتطلب الإدراج في الولايات المتحدة الكشف عن قدر أكبر من المعلومات الحساسة بخصوص شركة النفط العملاقة.
لكن مصدرا رفيعا بالقطاع قال لرويترز إن من المرجح أن تكون نيويورك هي الخيار المفضل للحكومة السعودية والأمير محمد. وتقول الوكالة إن بورصتي نيويورك ولندن أحجمتا عن التعقيب.-(رويترز)

التعليق