نتنياهو والعمالقة

تم نشره في الجمعة 11 آب / أغسطس 2017. 11:00 مـساءً
  • ‎مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي في بلدة كفر قدوم أمس - (أ ف ب)

معاريف

بن كسبيت   11/8/2017
 

دونالد خاصتنا
في الأسبوع الماضي تعرضت صورة نتنياهو لكارثة. فتراجعه وخوفه من قضية البوابات الالكترونية أضر بخاصرته الضعيفة. "الكرامة القومية" هي قيمة سامية لليمين بشكل عام، ولليكود بشكل خاص، وقد تلقى نتنياهو ضربة لم يتلقاها منذ زمن طويل. ولم تجد التفسيرات والتبريرات الكثيرة. تسلق إلى قمة الشجرة بتصميم وسقط على رأسه. الجموع الاسلامية الغفيرة احتفلت بالانتصار، والامر كان له تأثير مدمر.
في العادة يحتاج نتنياهو إلى بضعة اشهر من اجل النهوض من حادثة كهذه. إلا أن النهوض في هذه المرة حدث بشكل سريع. لقاء التحريض الذي تم في يوم الاربعاء في قاعة المعارض جاء في الوقت المناسب. أمر واحد فقط يُغضب الليكوديين أكثر من غضبهم على العرب، وهو "اليساريون يرقصون فرحا". واذا اضفنا إلى ذلك وسائل الاعلام التي ترقص على دم نتنياهو فسنحصل على الاستعراض الفظيع الذي حصلنا عليه. اليسار ووسائل الاعلام هما الوحش الضخم الذي يتحدث عنه نتنياهو عندما يكون في ضائقة. إن اليسار ووسائل الاعلام هم الأعداء الحقيقيين لشعب إسرائيل، العمالقة العصريين. اليسار في حينه منع بكل قوته اقامة الدولة (لحسن الحظ أن والد نتنياهو، بنتسيون نتنياهو، كان هنا من اجل التصميم على اعلان الدولة). وسائل الاعلام تحاول منذ فترة طويلة تسليمنا للعرب. ورغم أن اليسار لم يعد موجودا ووسائل الاعلام ليست ذات صلة، فقد انقض نتنياهو عليهما بكل قوته في يوم الاربعاء. لماذا؟ هكذا. رد الفعل البافلوفي للنواة الصلبة في اوساط مؤيدي نتنياهو تغلبت على العوامل الاخرى: على الحقائق، على الحقيقة، على المسؤولية، على الاستقامة وعلى الرسمية. هيا، لنهاجم اليساريين. والقطيع انقض وهاجم. مرة اخرى "هم" و"نحن". وليست لدى هذا الشخص مشكلة في الاستمرار في احداث الانقسام في اوساط الجمهور، وخلق مشكلة بين الشخص وأخيه، وزرع التحريض والانقسام حتى بدون سبب لذلك. المهم أن ينجو بسلام.
ولمن نسي: الزعيم المصمم لليمين القومي والوطني الذي ألقى خطاب أول أمس في قاعة المعارض، هو الذي قام باخلاء بؤرة عمونة ولم يقم ببناء الحي البديل، كما وعد سكان عمونة. وهو يكذب منذ خمس سنوات في موضوع بؤرة ميغرون، ولم يقم باعادة بناء حي (بؤرة) الاولبانة، وقام باطلاق سراح مقاتلين وقتلة أكثر من أي رئيس حكومة آخر، وهرب من غزة وهرب من البوابات الالكترونية، وتم القاءه تحت اطارات الحافلة في موضوع السلاح النووي الايراني، والآن تم القاءه مجددا تحت اطارات الحافلة من قبل ترامب في موضوع سورية.
هذا الشخص الذي أخاف أول أمس الجمهور الواسع من عودة اليسار، ومن اقامة الدولة الفلسطينية قرب جدار كفار سابا، بعد أن يترك كرسي رئاسة الحكومة بخمس دقائق، هو الشخص الذي يجمّد البناء في يهودا والسامرة والقدس، ولم يتراجع عن تأييده العلني لحل الدولتين (رغم وجود ترامب في الحكم). وبعد أن بشرنا بانجازه التاريخي مع دولة الجزر الصغيرة، اضطرت هذه الدولة إلى النفي، لأن نتنياهو قام بإخراجها من الخزانة خلافا لرغبتها، بالضبط مثلما فعل بالصورة مع الحارس في السفارة في الاردن. وشيء آخر، والد نتنياهو لم يصمم بالفعل على أن يعلن بن غوريون عن اقامة الدولة. البروفيسور بنتسيون نتنياهو بادر ووقع على إعلان يطالب بن غوريون بعدم الاعلان عن اقامة الدولة إلى حين حصولنا على كل الاراضي بين البحر والنهر.
لكن جميع هذه الحقائق لا تردع بنيامين نتنياهو عن الاستمرار في تحريضه ضد اليسار ووسائل الاعلام، وكل من لا يقتنع بأن وجوده هو الهدية الاكبر التي حصل عليها اليهود منذ العهد القديم. أما الزوجة التي تقف إلى جانبه فهي التعبير العصري عن الجارة. إن انقضاضه في يوم الاربعاء على اليسار كان بائسا ومهينا ومحزنا. هل يوجد يسار؟ هل هناك أحد يحاول بيع ارض إسرائيل للأغيار من وراء ظهرنا؟ وحتى لو حدث الاسوأ واضطر نتنياهو إلى اخلاء المنزل هو وزوجته في شارع بلفور، فهل هناك فرصة لأن يرثه شخص من اليسار؟.
الإجابة هي "لا" كما تثبت الاستطلاعات. ونتنياهو يدرك عدم وجود خطر من اليسار، وأنه لا يوجد اتفاق مع الفلسطينيين، وأن الانسحاب من يهودا والسامرة ليس على البرنامج اليومي لأي أحد، لكنه يعرف أيضا أنه محظور على مؤيديه أن يفهموا ذلك. لذلك هو يستمر في التحريض. ويعرف نتنياهو أنه لا توجد مؤامرة ضد حكم اليمين في إسرائيل. فالجاري هو تحقيق شرطي متشعب ضده. هذا تحقيق شخصي وليس قومي. رغم أن الحدود بين الشخصي والقومي قد تشوشت بالنسبة لنتنياهو في الفترة الاخيرة.
الأمر المركزي الآن ليس أمن إسرائيل وليس البناء في يهودا والسامرة وليس مستقبل المستوطنات. الأمر الموضوع على الميزان هو المصير الشخصي للرجل الذي كلما تعمق المحققون في التحقيق معه كلما زادت كومة الأدلة. ولكن لا توجد لنتنياهو مشكلة في خلق وحش والانقضاض عليه. ومن هذه الناحية هو يتفوق على دونالد ترامب.
أمام مشهد الصور والاصوات من يوم الأربعاء، لا يمكن عدم تذكر أداء ترامب ليمين القسم في كانون الثاني الماضي، حيث قال إن أداء القسم حطم الرقم القياسي وأظهرت الصور بلا شك أن الجمهور الذي شارك الرئيس اوباما في أداء القسم كان أكبر بكثير.
مؤامرات اليسار
إن من ما يزال يصمم على التمسك بالحقيقة فها هي مجموعة من الاكاذيب التي يتم بثها في الاسابيع الاخيرة من قبل نتنياهو ومساعديه. أولا الديمقراطية. "يتم تغيير النظام في إسرائيل من خلال صناديق الاقتراع" أو "التحقيق يضر بالديمقراطية". هذا كلام فارغ لأن سلطة القانون هي جزء من الديمقراطية. عندما يكون رئيس الحكومة شخص فاسد فيجب أن يذهب إلى البيت. في العقدين الاخيرين تم تغيير رئيسي حكومة ليس عن طريق الانتخابات. إيهود اولمرت استقال بسبب الفساد والتحقيق معه، ويتسحاق رابين قتل. وفي الحالتين كان البديل نتنياهو. وكان أول من صرخ وطلب من اولمرت اخلاء كرسيه بسبب التحقيق معه. وكان أحد المحرضين ضد يتسحاق رابين. والآن يلف نفسه بالديمقراطية.
"اليسار ووسائل الإعلام يطاردون نتنياهو". هذه نكتة اخرى. فما يطارد نتنياهو هو الفساد الذي يقوم به منذ سنوات. التحقيقات يقوم بها الاشخاص الذين عينهم. لا يوجد
يساريون. لا افيحاي مندلبليت ولا روني ألشيخ أو أي احد آخر. ليس لليسار أي صلة بالتحقيق، ووسائل الاعلام تقوم بتغطية التحقيقات. لقد كانت المطاردة الاعلامية لاولمرت أقوى بكثير. رغم أنه كان حلم جميل لليسار، إلا أن المراسلين الجنائيين والقانونيين استمروا في تغطية اجهزة تطبيق القانون إلى أن استقال اولمرت. وقد استقال قبل توصية المستشار القانوني للحكومة والشرطة بتقديم لائحة اتهام ضده. لقد استقال بسبب الضغط السياسي في اعقاب التحقيق، الامر الذي لا يريد نتنياهو القيام به.
"إنه مطارد منذ اليوم الاول". إنه ليس مطاردا، بل على العكس. ففي سنوات حكمه الست الاولى في الحكومة حظي بحصانة جنائية مطلقة. كان هنا مستشار قانوني للحكومة لم يسمح لأي أحد بفحص أي شيء حول المعلومات الكثيرة المتعلقة بنتنياهو وزوجته. الامور بدأت تتغير وببطء عندما تولى مندلبليت منصبه. وما زال نتنياهو يحظى بالكثير من التسهيلات على شكل "الفحص" الطويل من قبل الشرطة والتحقيق المعتدل والحذر.
"تطبيق القانون بشكل انتقائي". هذه هي النغمة الجديدة المرتبطة بملف 2000 بخصوص المفاوضات التي اجراها نتنياهو مع صاحب "يديعوت احرونوت" أرنون موزيس. لماذا يتم التحقيق فقط مع نتنياهو؟ يجب التحقيق أيضا مع اعضاء الكنيست الذين قدموا قانون "يسرائيل هيوم" والامتيازات التي حصلوا عليها من "يديعوت" مقابل ذلك. لم يُسمع منذ زمن كلام فارغ كهذا. يجب التحقيق مع كل من توجد ضده أدلة. القانون الذي كان من المفترض أن يمنع "يسرائيل هيوم" من أن توزع بالمجان لملايين الإسرائيليين، غسل الادمغة اليوم الذي يخرج من شارع بفور، كان قانون صحيح. اذا كان هناك من يعرف أن اشخاص حصلوا على امتيازات مقابل هذا القانون، يجب أن يعرض الأدلة وأن تقوم الشرطة بالتحقيق. هل لدى أحد تسجيلات لمحادثة بين نوني موزيس وايتان كابل؟ أعتقد أنه لا توجد.
الشخص الذي قام بالتسجيل هو نتنياهو. وقد وجدت هذه التسجيلات في الهاتف المحمول لرئيس طاقمه. اضافة إلى التسجيلات توجد أيضا شهادات شلدون إدلسون وعاموس ريغيف، وتوجد أيضا شهادة آري هارو. اذا أكد هؤلاء الشهود الاشتباه بأن نتنياهو عمل أيضا ولم يتحدث فقط فستكون هناك لائحة اتهام. هذه هي القصة ولا يوجد غيرها. كل من لديه أدلة اخرى على اشخاص آخرين لهم صلة بهذه القضية فليقم بتقديمها لأقرب مركز شرطة. اولمرت في حينه ادعى أن معظم السياسيين جمعوا "اموال سياسية" مثل التي حصل عليها من تالانسكي. المشكلة هي أن شولا زاكين قامت بتسجيله هو فقط. لذلك اولمرت الذي أدين، وليس معظم السياسيين. هكذا هي الحال في عالم القضاء. يجب أن تكون هناك شكوى وأدلة وشهود وملابسات. وبدون هذا لا يوجد ملف.
كانت هناك اكاذيب اخرى في خطاب نتنياهو. مثل قوله إنه طرد في المرة السابقة بسبب مؤامرة اليسار والتحقيق. الحقيقة هي أنه في المرة السابقة انتصر عليه إيهود باراك. التحقيق ضده فتح فقط عندما خرج من بيت رئيس الحكومة. وقال نتنياهو ان حكومة شمير سقطت أيضا، بسبب اقوال "ضقنا ذرعا بكم أيها الفاسدون". هذا أيضا غير دقيق. صحيح أن هذا كان شعار للانتخابات في العام 1992، لكنه لم يكن وحده. وما أقلق الجمهور هو إعلان الإدارة الاميركية الحرب على حكومة شمير وعدم المصادقة على اعطاء الضمانات بمبلغ 10 مليارات دولار، التي كانت مطلوبة من اجل استيعاب المهاجرين من الاتحاد السوفييتي سابقا، أيضا حقيقة أن المرشح المقابل لشمير كان جنرال ورئيس سابق للاركان، وهذا ساعد على انتصار اليسار. هذا الجسم الذي لم يعد قائما.
منطقة الكارثة
يتم التحقيق مع سارة وبنيامين نتنياهو بشكل مستمر. كان من المفروض أن يغيرا طريقهما بعد التحقيق في العام 2000 الذي نجيا منه بصعوبة بعد توصية الشرطة والنيابة العامة بتقديم لوائح اتهام ضدهما. وفقط حقيقة أن نتنياهو اعتزل الحياة السياسية هي التي منعت المستشار القانوني للحكومة اليكيم روبنشتاين من تبني توصية الشرطة. وعاد نتنياهو، وعاد معه الطمع الخنزيري.
إن من يزعمون أن التوصية بتقديم لائحة اتهام ضد سارة نتنياهو هي أمر صغير، يكذبون. ليس فقط أن التوصية ليست صغيرة بل هي حيوية. ما تم الكشف عنه بخصوص
السيدة نتنياهو هو صفر قياسا بما هو حقيقي. وقد قال غيل شيفر ذات مرة إنه في الاعوام 2009 – 2013 قام 100 إلى 120 موظفا بترك منطقة الكارثة المسماة "منازل رئيس الحكومة". وكلمة تركوا ليست الكلمة الدقيقة، بل كلمة هربوا مناسبة أكثر. هذه السيدة تقوم باضطهاد كل من يقوم بخدمتها. وقد تم اثبات الامر في قراري محكمة منفصلين. فقط شخصان شجاعان رفعا رأسهما بخصوص ما يحدث هناك، أما الآخرون فخافوا. اشخاص كثيرون يهتمون باجراء الترتيبات المناسبة مع من يهرب من هناك كي لا يفتح فمه.
إن من يريد معرفة الحقيقة من الجمهور، يعرف أن السيدة لا تقوم بإدارة المنزل فقط، بل الدولة أيضا، بدءا من الجدول الزمني ومرورا بالزيارات وانتهاء بالتعيينات الحساسة. لا يوجد من يكبحها ويضع لها حد. وزوجها يصمت على كل ذلك. وقد هاجمت المستشارة القضائية في مكتب رئيس الحكومة أمام عشرات الشهود وصرخت عليها لعدة دقائق واتهمتها بعشرات الاتهامات. ومن أهم هذه الاتهامات أنها لا تصادق على النفقات. ونتنياهو كان ينظر إلى السقف وكأن هذا لا يحدث. وبعد الانتهاء من الوجبة في هذا الفندق الفاخر أو ذاك كانت تطلب من الحراس أخذ، ليس فقط الورود، بل أيضا الزهريات التي وضعت فيها، ونتنياهو تظاهر بأنه لا يسمع. وهو لا يعرف أن أثاث الحديقة الجديد تم نقله إلى قيساريا، أما الاثاث الذي فقد بقي في بلفور، ولم يسمع عن مصنع تدوير الزجاجات الذي أقيم في بلفور، إضافة إلى مئات القصص التي تحدث أمام ناظريه.
لقد بات واضحا الآن أن الحديث يدور عن مشكلة نفسية خاصة اصبحت مشكلة قومية. ولا يوجد من يتحدث عن ذلك. وما بقي أمامنا هو طأطأة الرأس والتعود. يجب على شخص ما أن يقول لهذه السيدة بأن السكن في بلفور ليس ملكا لها بل هو ملك للدولة. وطائرة رئيس الحكومة غير مسجلة في التابو على اسمها، بل هي ملك للدولة، جميع الوزراء يحق لهم السفر فيها ومرافقة رئيس الحكومة. محظور التسلط على العاملين في شارع بلفور، والمياه في البركة في قيساريا يجب تمويلها من الاموال الشخصية. هذه القائمة قد تستمر إلى الأبد لأن السيدة لا تفهم ذلك من تلقاء نفسها. ويبدو أن تقديم لائحة الاتهام هو الذي سيجعلها تفهم.
نموذج تركيا
مصدر رفيع في الليكود قال في محادثة خاصة محذرا، من إن نتنياهو يمكنه فعل أي شيء من اجل الدفاع عن حكمه. النموذج هو أردوغان. اذا كانت حاجة فهو يقوم بالانقضاض على معقل الديمقراطية ويحطمها. ويقوم بكم أفواه من يريد. لقد فقد الكوابح والتوازنات المتبقية.
حسب رأيي هذه نبوءة مبالغ فيها. فإسرائيل ليست تركيا. وهذا لا يعني أنه لم يحاول. بالنسبة لنتنياهو الغاية تبرر الوسيلة. وهو يعرف أنه اذا تم ابعاده عن شارع بلفور (في القدس الغربية حيث مقر رئيس الوزراء)، فيحتمل أن يجد نفسه في سجن معسياهو. وعندما تسقط جدران الخوف ستتحرر الألسن. إنه يناضل من اجل حياته السياسية ومن أجل حريته. وهو سيزرع الدمار في كل اتجاه ويخلف من ورائه ارض محروقة.
المطلوب الآن هو جبهة انقاذ، وتوحيد الصفوف من اجل انقاذ الدولة. نعم، إلى هذه الدرجة. يجب على الاشخاص التفكير فيما قمنا ببنائه هنا وليس في أنفسهم. هذه الدولة بحاجة إلى العلاج والتهدئة والمتابعة الفورية. إنها تمر بصدمة غير سهلة. واذا فكر موشيه كحلون في الفائدة السياسية بشكل أقل وفكر بشكل أكبر في وجه الدولة فيمكن البدء في التفكير بجبهة انقاذ كهذه. ونفس الشيء ينطبق على يائير لبيد. يبدو لي أن غابي اشكنازي أصبح داخل هذه المبادرة، لكنه وحيد. لا مجال امامنا للاستمرار بدون فعل شيء. هذه ليست مسألة يمين أو يسار، عرب أو يهود، بل مثلما يقول نتنياهو هذه هي الحياة بعينها.

التعليق